حول تأسيس أتحاد الأطباء العراقيين في بريطانيا وأوربا

عامر هشام الصفّار
2018 / 11 / 11



بمبادرة من عدد من أساتذة الطب العراقيين المغتربين في بريطانيا تم تأسيس أول أتحاد للأطباء العراقيين في بريطانيا وأوربا.. وقد عقد الأجتماع التأسيسي لهذا الأتحاد يوم السبت المصادف العاشر من شهر نوفمبر/تشرين2 الحالي. وكان أول المتحدثين من الأطباء الأستاذ الدكتور الجرّاح مثنى القصّاب حيث اشاد بجهود اللجنة الأستشارية والزملاء الحضور في تأسيس أتحاد لأطباء العراق ليكون معبرا عن آمالهم وطموحاتهم في توثيق العلاقات العلمية والأجتماعية بين أعضاء الأتحاد نفسه وبينهم وبين الوطن الأم/العراق. ثم أستعرض الدكتور سلام موسى جهود الزملاء خلال السنوات الماضية في تأسيس جمعية طبية عراقية موحدة في بريطانيا وكيف أن مثل هذه الجهود لم تؤت أكلها بسبب المصالح الضيقة للبعض. وحيّى الدكتور موسى والذي يعمل جراحا لأمراض الثدي في أحد مستشفيات أنكلترا جهود زملائه في تأسيس أول أتحاد لأطباء العراق في المهجر. ثم تحدث الدكتور خالد الشفي أختصاص أمراض المايكروبايولوجي في أنكلترا، فأستعرض نتائج الأجتماعات الأخيرة للجنة الأستشارية مع مجاميع الأطباء العراقيين في بريطانيا وكيف أن النجاحات المتحققة ما كان لها أن تتحقق لولا أرادة العمل الجماعي والتي تطمح لأن يكون الحاضر أفضل من الماضي. ومما يذكر أن الدكتور الشفي هو أحد الزملاء الذين عملوا في الهيئة الأدارية للجمعية الطبية العراقية في بريطانيا ومنذ عام 1991.
الأتحاد الطبي..وآفاق المستقبل
وقد تحدث في جلسة الجانب الأداري من الأجتماع الدكتور محمد السوداني وهو جرّاح الجهاز البولي في أنكلترا، حيث شكر زملاءه العاملين معه في اللجنة الأستشارية، وقدّر تقدير عاليا روح الفريق الواحد والتحلي بالنفس الديمقراطي الواثق من نفسه، والذي نتج عنه تأسيس أتحاد الأطباء العراقيين الأول في المملكة المتحدة وأوربا. كما أشار الدكتور السوداني الى بدء التحضير لأعمال مؤتمر الأتحاد السنوي العام أضافة الى اعداد جدول كامل بمنهاج العام المقبل وبما يضمن توثيق عرى العلاقة بين أعضاء الأتحاد أنفسهم من النواحي العلمية والثقافية والأجتماعية أضافة الى أيجاد أفضل السبل للعمل من أجل واقع صحي عراقي أفضل. ومن المعروف أن عدد الأطباء العراقيين في بريطانيا وحدها قد بلغ اليوم أكثر من 6000 طبيبة وطبيب وفي مختلف الأختصاصات ومنها الأختصاصات النادرة.
علوم الطب وخدمة الأنسانية
وفي الجانب العلمي من أجتماع أتحاد الأطباء العراقيين ألقى الدكتور سلام السام المتخصص بعلم الأمراض محاضرة قيّمة تناول فيها أهمية العودة الى البدايات الأولى للبحوث الطبية لما في ذلك من أهمية في الأستدلال على تطورات الطب في الجوانب الحياتية المختلفة. وقد أعطى مثلا على ذلك من خلال سرده لحكاية الطبيب الذي قال بوجود جرثوم الهيليكوباكتر في معدة وأمعاء الأشخاص الذين تثبت أصابتهم بمرض القرحة المعوية. ومن المعروف أن مرض القرحة المعدية والمعوية أنما يتم علاجه اليوم من خلال أستخدام المضادات الحيوية للقضاء على الجراثيم المرضية المسببة للمرض.
كما اشار الدكتور سلام السام الى أهمية البحوث الجارية حول أمراض الجسم المناعية، حيث تسلك بروتينات المناعة سلوكا نشازا يتسبب بالعديد من الحالات المرضية والتي توصل الطب اليوم الى وضع الحلول الناجعة لها. ومن الجميل أن يتحدث الدكتور المحاضر عن خبرته في كتابة القصة التوجيهية للأطفال بما يزيد في الجيل الجديد حبه للمعرفة. وقد أستعرض الدكتور السام مؤلفاته في هذا الجانب الأبداعي.
وقد أختتمت الندوة العلمية لأجتماع أتحاد الأطباء العراقيين بمحاضرة رصينة شيّقة للدكتور سعد الفتال والمختص بشؤون تراثنا وتاريخنا الطبي. فقد تناول المحاضر تفصيلا النشأة الأولى لكلية الطب ببغداد ومؤسسها السير الباشا هاري سندرسن وذلك عام 1927. وقد عرض الدكتور الفتال مجموعة نادرة من صور يحتفظ بها في أرشيفه الخاص ليمّرعلى كل صورة من الصور بتفصيل مدهش اثار أهتمام الحاضرين وأستحسانهم.