الذكرى المئوية لاستقلال بولندا

محيي الدين محروس
2018 / 11 / 8

يُصادف يوم الحادي عشر من تشرين الثاني 2018 الذكرى المئوية لاستقال بولندا. حيث لم يكن لها وجود على الخارطة لمدة 123 عاماً،
فقد تقاسمتها ثلاث دول: ألمانيا وبروسيا وروسيا القيصرية. خلال طيلة هذا الاحتلال لم يهدأ الشعب البولندي في نضاله من أجل نيل استقلاله.
حتى جاءت الظروف الخارجية المساعدة وهي: انتصار ثورة أكتوبر، وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
لفترة طويلة اعتبرت كل من ألمانيا وبروسيا بأن المسألة البولندية تخص روسيا القيصرية. ولكن تم تغيير هذا الموقف بشكل جذري بعد انتصار ثورة أكتوبر، حيث كانت الخشية من توسع الثورة باتجاه الدول الأوروبية:
ألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول! من هنا، كان لا بد من إيقافها على الحدود البولندية، فأيدت استقلال بولندا، لتكون الجدار الفاصل بين ثورة أكتوبر ودولهم.
والجدير بالذكر بأن لينين وقف بشكل مبدأي في قضية استقلال بولندا منطلقاً من مبدأ: حق الأمم في تقرير مصيرها. وهذه المقولة عارضتها البولندية روزا لوكسمبورغ، بأنه:
من الأفضل أن تكون بولندا جمهورية سوفياتية من أن تكون دولة بولندية برجوازية! و أيدها الكثير في هذا الرأي!
ولكن في نهاية المطاف انتصر الموقف اللينيني، في حق بولندا بالاستقلال ومن ثم تقرير مصيرها.
لعبت هذه العوامل في السياسة الخارجية من جهة الدول الغربية والاتحاد السوفياتي الدور الحاسم في مسألة استقلال بولندا إلى جانب النضال البولندي المشروع.
للأسف، كل الأحزاب السياسية، من يسارها إلى يمينها وما بينهم، لا تتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى هذه العوامل السياسية التي أدت إلى الاستقلال.
بهذه المناسبة الذكرى المئوية ستكون مسيرات شعبية لمختلف القوى السياسية … ووقفات أمام تمثال: الجندي المجهول…. وأمسيات في المسارح.
ولكن ظهرت مشكلة مسيرة مليونية لتنظيم يُسمى: „القوميون „…وهو تنظيم سياسي مُتعصب قومياً وعنصرياً فيما يخص اليهود و الهجرة إلى بولندا، وخاصةً العرب…
ويرفع الأعلام النازية! و بالأمس اتخذت رئيسة مدينة وارصو ( وهي تنتمي للمعارضة ) قراراً بمنع هذه المسيرة!
وبعد ساعة من هذا القرار: تم لقاء رئيس الوزراء مع رئيس الجمهورية وقررا مسيرة حكومية!
الوضع السياسي ساخن جداً!
والكل يتمنى أن يمضي هذا اليوم بسلام!