عندما يتاجر هؤلاء باسم الله

ماجد هديب
2018 / 11 / 8

عندما يتاجر هؤلاء باسم الله
بقلم: ماجد هديب

قالوا، وما أكثر قولهم، بان الله معهم، ولعل ذلك الناطق باسمهم الذي يذكرني اسم عائلته بالحياة التي اولها (برد) واخرها(ويل) أكثر تأكيدا بان الله مع كل يقومون به من أفعال وان ما ينطقون به أيضا لا يخرج عما خطه الله لهم في لوح ادخله الله في صدورهم منذ ان تفتحت عيناهم على ارض فلسطين، وكان الله لم يكن مع عائلته حينما كانوا في قرية الجورة قبل ولادته فان بني صهيون قد استطاعوا ودون رصاصة واحدة السيطرة عليها ، وهذا ما يدعيه ايضا تنظيم داعش بعد كل عملية قتل واغتصاب ،وبان الله اتى بهم لأنه ليس مع أحد قبل وجودهم، وانه غاضب على كل من هم على هذه الارض، فماذا لو اقتتل الفريقان قتالا شديدا؟ .
وفقا للآية الكريمة لمثل هذه الحالة فان الله تعالى كان قد حث على قتال الطائفة التي بغت، فمن يحدد لنا إذا مواصفات تلك الطائفة ؟،ومن يحدد لنا ايضا مواصفات من اراد الله منهم قتال تلك الطائفة الباغية؟
في حرب الخليج الاولى كان علماء الاسلام قد أفتوا بوجوب مقاتلة العراق تحت راية الغرب باعتبار ان تلك الراية يجب ان تعلوا لأنها جاءت لقتال من بغى على الله، تماما كما كان علماء المسلمين أنفسهم قد أفتوا بوجوب مقاتلة دولة الخلافة العثمانية تحت راية الانجليز الذين جاؤوا تنفيذا لرغبة الله بتنصيب عربي قرشي على راس تلك الخلافة.
هنا تكمن عظمة فتح التي ومنذ انطلاقتها قد اجابت عمليا عل كل تلك التساؤلات ورفضت التجارة باسم الله، بل وابتعدت أيضا عن الصدام الفكري، ولذلك كانت وما زالت المؤامرات عليها تحت عناوين كبيرة “تنسيق أمنى تنازل... الخ". ,
لقد رفضت فتح كافة الايديولوجيات، وكان هدفها الأسمى هو التحرير استنادا الى الاستراتيجية والتكتيك...في ذكرى استشهاده رحم الله ياسر عرفات مفجر هذه الثورة العظيمة وعمودها الفقري حركة فتح.