يا ليتنى كنت كذلك!

سليم نزال
2018 / 11 / 6

يا ليتنى كنت كذلك!

سليم نزال

ابتعداحيانا الكتابة فى مواضيع شائكة .اعتقد ان على المرء ايا تكن همومه
و احزانه ان يترك مساحة للراحة و مساحة للتفاؤل .فقد كبرت الاحزان الى درجة صار من الضرورى للمرء ان يجد مساحة صغيره لكى يرتاح .لذا انا مسرور من بعض الفلسطينيين و العراقيين و السوريين ممن يسعون لتقديم ثقافة الفرح .احتلال و منفى و حروب صحيح, لكنى لا بد من بعض الفرح لكى نحتمل!

لكن يجب ان اعترف انى اشعر ببعض الشعور بالذنب تجاه اليمن .تلك البلاد التى كان يطلق عليها يوما ما اليمن السعيد و لم تعد كذلك.و قلما نعطيها اهتماما فى الكتابة على الاقل .لكن اليمن تظل فى القلب .فمن تلك البلاد جاء اجدادنا فى ازمان بعيدة.و لا يجب ان ننسى ليبيا العزيزة ايضا التى تغرق فى الصراعات .

اغمض عينى احينا و احلم انى اسير فى دمشق. فى شارع البرامكة او ساحة الامويين او السبع بحيرات و اشرب القهوة فى مقهى هافانا . اسال شخص التقيه على الطريق كيف عادت الامور كما كانت قبل الحرب, و هو يرد لكن ماذا حصل و عن اى حرب تتحدث ؟ اه لم يحصل شىء, سامحنى لقد جائنى كابوس فى الليل !

ثم امضى نحو بغداد .اسير فى شارع الرشيد و المتنبى و شارع ابى نواس على النهر و اشرب الشاى العراقى فى مقهى ام كلثوم حيث يتردد صوتها الجميل و الحان زكريا احمد و السنباطى وو.
اسال احد فى المقهى واقول لكن كان عندكم حرب؟ .يرد مستهجنا و يقول اين سمعت ذلك؟ لا ابدا, نحن نعيش حياة عادية. قلت له , اسف للسؤال ربما كنت فى كابوس!
و يا ليتنى كنت كذلك !