ملاحم الخلاص للأديان السياسية في آخر الزمان

طلعت خيري
2018 / 11 / 1

ملاحم الخلاص للأديان السياسية في آخر الزمان


مراكب الخلاص اليسوعي في آخر الزمان


و السر الذي يقول صاحب العبرانيين أنه إكتشفه لنا, أن مركب خلاصنا ليست مربوطة بعد بالأرض, و لكن ملاحي المركب الذين وكلوا للسير بها رموا سر المركب و هو المرساة إلى ما داخل الحجاب الذي يحجز بين السمائيين و الأرضيين, أي بين ملكوت المسيح في العلا و المجد, و بين الأرض بشقائها ونصيبها في الباقي من تجارب العدو و تنغيصه لحياتنا على الأرض.

فمركب خلاصنا لما ألقت المراسي إلى داخل ما وراء الحجاب, أصبحت ثابتة و ممنوعا عليها أن تمتد شبرا واحدا في ظلمة هذا العالم.

فنحن الآن في الجانب المواجه للعالم علينا أن نقبله و نسايره إلى أن تدخل مركب الخلاص بجملتها في ما داخل الحجاب, أو بالتالي تمزقه, فنصبح نحن المخلصين على بر الأمان حيث يستقبلنا القديسون الذين سبقوا, مع تهليل الملائكة بنا حيث يقودوننا إلى حضرة المسيح أمام الله.

أما هذه المرساة التي دخلت داخل الحجاب كسابق من أجلنا, فهي المسيح – تمجد إسمه – إذ عبر إلى ما داخل الحجاب و أعد لنا المكان بين صفوف المخلصين, كل بإسمه و مكانه, المكتوبين سابقا على كفه.

أما هذا الحجاب الذي آخترقه المسيح فهو حجاب الموت, موت اللعنة الأبدية التي آكتسبها آدم و ورثها لبني جنسه. وقد فتح المسيح في هذا الحجاب بابا رسميا يؤدي إلى عالم المجد السماوي.

و لكن لا تزال مركب الخلاص متوقفة في مكانها في هذا الموقف الحرج, إلى أن تستوفي عدد المخلصين و ترحل بالأمر إلى ما داخل الحجاب, جملة, حاملة كافة المخلصين الحائزين على ختم المسيح و صليبه؛ أما الذين لم يحصلوا على ختم المسيح و صليبه فلا يسمح لهم بالعبور, بل هم الذين لا يشاءون ذلك لأن ملاهي العالم تحتجزهم حيث يكونون مكتفين بها.

أما المكتوبون على كف صاحب المرساة فهم مطمئنون و منتظرون ساعة العبور بشوق و لهفة, لأن أصوات الفرح و التهليل المسموعة من وراء الحجاب التي للقديسين الذين عبروا تجعل شوقهم يغلي و دموعهم تنهمر بطول زمان الغربة.

و العبور البديع يتم عندما ينادى من السماء بالإسم فيعبر الإنسان في لحظة و يكون في آستقباله كل محبيه المخلصين مع الملائكة الذين كانوا موكلين بهم على الأرض.

و ينضم المخلصون معا و يكونون في جملتهم صورة فريدة للمسيح, تزيد من صراخ الملائكة و كل أجناد السماء, لأن المسيح عند الملائكة هو كلمة الله المخدومة منهم جميعا.

و قول الكتاب واصفا المسيح كمرساة مؤتمنة, يعطي القارئ الأساس الذي يبني عليه إيمانه, أن المسيح جدير بأن يقود إخوته في طريق مستحيل على البشر.

فكون المرساة تخترق جدار الحياة الفاصل بين الله و الإنسان, و بين الحياة و الموت, هي قيادة فريدة من نوعها, لم يقدر عليها نبي أو قديس, و لا حتى ملاك أو رئيس ملائكة. فالمرساة (أي الهلب في السفينة) هو قوة الله الفريدة التي أسكنها للمسيح لينوب عن الله نفسه؛ فالذي يقودنا من الموت إلى الحياة هو صاحب الحياة و قاهر الموت, أما صاحب الموت فهو إبليس.

علما بأن الله لم يأتمن موسى و لا أي نبي ليقود الإنسان من الموت إلى الحياة؛ لذلك كان إيماننا بالمسيح إيمانا لا مثيل له في حياة الإنسان, إذ ثبت بالثبوت القاطع أنه هو هو الله الذي عبر بنا من الخليقة الأولى المعثرة و المليئة بالإخفاقات و الخطايا و النقصان, إلى حياته نفسها, لننعم بقية حياتنا كخليقة محبوبة و ممجدة. و يصف الكتاب المرساة أنها مؤتمنة و ثابتة, هذا الثبوت وحده يجعلنا نواجه حقيقة إلهية, فالثبوت الدائم هو طبيعة الحق الإلهي.

فإن كانت مركب خلاصنا أخترقت, بواسطة المسيح, حاجز الموت, و رمت مراسيها وراء الحجاب بثبات, فيتحتم أن يصبح إيماننا بالمسيح من نفس نوع المرساة أمينا و ثابتا, حتى يصير خلاصنا و نحن راكبون مركب الخلاص أمينا و ثابتا, لأن صحة الإيمان الصادق بالمسيح هو شركة كاملة مكملة مع المسيح في و على أولاد الله أن يفرحوا و يسروا, لأن عملية الدخول إلى الحياة تمت بأمان و ثبات.

و أصبحنا محسوبون أننا نحيا فوق و ليس على الأرض.

و كما يقول الكتاب:>.

صفتان تربطان الإنسان بالمسيح: الإيمان ؛ و الثبوت؛ على أن يبدأ الإيمان بحفظ الوصايا, ثم يتقوى بالتجارب. حينئذ يفوز الإنسان بآختبار الخلاص الذي يقوده إلى كل معرفة الطريق, حيث الطريق هو نفسه وجود المسيح >, بحيث إن وضعنا قلبنا و روحنا في طريق المسيح فنكون قد فزنا بالمسيح نفسه, و من فاز بالمسيح فاز بالحق و الحياة.

و لقد كان آنشقاق حجاب هيكل أورشليم لحظة صلب المسيح معبرا عن إبطال الناموس و دخول الأمم عهد الله الجديد.

أما خرق الحجاب الذي يفصل السمائيين الممجدين عن الذين يشقون على الأرض بآنتظار تكميل الخلاص, فكان وقفا على رئيس الخلاص و مكمله يسوع, لأن عبور هذا الحجاب يعني الترائي أمام وجه الله مباشرة, فهو عبور خلاص فريد من موت إلى قيامة, و من بشرية مغضوب عليها إلى لاهوت معلى هو ملء الإبن المسكوب عليه من ملء الآب.

و مع المسيح دخل الإنسان المفدى إلى ملء المسيح كواحد, في ملء الكل في الكل.
http://farahchurch.com/navier/


مراكب خلاص الإسلام السياسي في آخر الزمان


1- حديث ثوبان رضي الله عنه: عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإنَّ ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها).
- زوى: أي جمع
في هذا الحديث بشارة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع له ربنا سبحانه وتعالى جميع الأرض فرأي مشارقها ومغاربها، وإن هذه المشارق والمغارب سيملكها المسلمون، وعند النظر في تاريخ المسلمين نجد أن بلاداً في مشارق الأرض ومغاربها لم يصلها المسلمون، ولم تفتح في تلك الأيام، ولا بد أن تكون في يوم من الأيام في ملك المسلمين بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا، ووعد الله تعالى الذي لا يتخلف بنصر عباده المؤمنين، والتمكين لهم في الأرض على الرغم من تخاذل المتخاذلين، وكيد الكافرين، فهو وعد الله، ولا راد لوعده، ولا معقب لحكمه.
2- حديث تميم بن أوس الداري رضي الله عنه:
عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك بيت مَدَرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيزٍ، أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر.
- المدر: قطع الطين اليابس
- الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوها
يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم المناطق التي يدخلها هذا الدين، ويحكمها الإسلام بأنها تلك التي يبلغها الليل والنهار، ومن المعلوم أنه لا توجد بقعة في الأرض لا يبلغها الليل والنهار، وعليه فلا يمكن أن توجد بقعة في الأرض لن يبلغها هذا الدين، حتى أن هذا الدين في انتشاره لا يترك حضراً ولا بادية إلا يدخلها، عَزَّ الناس أم دلّوا، ضعفوا أم قووا، حتي لا يفلت ولا يكاد يفلت بيت من طين أو شعر من دخول الإسلام إليه، وإعلان البعودية لله تعالى فيه.
3- حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه:
عن المقداد بن الأسود الكندي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبقى على ظهر الأرض من بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخل الله عليهم كلمة الإسلام بعز عزيز، أو ذل ذليل، يعزهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم فلا يدينوا لها.
يقول الشيخ سعيد حوّى رحمه الله تعالى: فهناك أمور أخبرنا الله صلى الله عليه وسلم عن حدوثها قبل قيام الساعة لم تقع بعد من جملتها: ظهور الإسلام على العالم كله.
ويقول أيضاً: فهذا الحديث يشير إلى أن هذا الظهور يكون قبل نزول المسيح عليه السلام، لأن المسيح لا يقبل الجزية، وفي الحديث إشارة إلى الجزية.


http://assabeel.net/news/2016/11/25/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-1


مراكب الخلاص الصهيوني واليهودي في آخر الزمان


بغضب خطرت في الأرض فدست الأمم التي خرجت لخلاص شعبك ومسيحك --وسحقت رأس بيت الشرير معريا اساسه حتى العنق --ثقبت بسهامه رأس قبائله عصفوا لتشتيتي ابتهاجهم --سلكت في البحر بخيلك فكومت المياه الكثيرة -- فسمعت بذلك فارتعدت أحشائي من الصوت ورجفت شفتاي --ونخرت عظامي-- وارتعدت في مكاني لا ستريح في يوم الضيق عند صعود الشعب الذي يزحمنا-- فمنعت ان لا يزهر التين ولا تحمل الكروم ولا الزيتونة في الحقول ولا يصنع طعاما للغنم ولا بقر في المذاود -- إني ابتهج بالرب وافرح به لخلاصي ليجعل قدمي كالأيائل ويمشيني على مرتفعاتي رئيس المغنين بالآلات ذوات الأوتار


حبقوق-- الإصحاح رقم 3


صلاة حبقوق النبي على الشجوية -- يا رب سمعت خبرك فجزعت --عملك في وسط السنين أحيه-- اذكر رحمتك التي جاءت من تيمان--- والقدوس من جبل فاران -- جلاله غطى السماوات والأرض فامتلأت من تسبيحه -- لمعان نوره من يده شعاع-- هناك استنارت قدرته فذهب الويا وعند رجليه خرجت الحمى--- وقف فقاس الأرض فرجف الأمم--- ودكت الجبال الدهرية-- وخسفت آكام القدم مسالك الأزل له --رأيت خيام كوشان تحت بلية ---فرجفت ارض مديان -- يا رب فهل على الأنهار حمي ---وهل على البحر سخطك حتى انك ركبت خيلك ومركباتك للخلاص-- عريت قوسك سبعة سهام--- كلمتك شققت الأرض انهارا ونظراتك فزعت الجبال سيل المياه طما-- وأعطت اللجة صوتها فرفعت يديها الى العلاء --الشمس والقمر وقفا في بروجهما لنور سهامك الطائرة ولمعان برق مجدك --- بغضب خطرت في الأرض فدست الأمم التي خرجت لخلاص شعبك ومسيحك --وسحقت رأس بيت الشرير معريا اساسه حتى العنق --ثقبت بسهامه رأس قبائله عصفوا لتشتيتي ابتهاجهم --سلكت في البحر بخيلك فكومت المياه الكثيرة -- فسمعت بذلك فارتعدت أحشائي من الصوت ورجفت شفتاي --ونخرت عظامي-- وارتعدت في مكاني لا ستريح في يوم الضيق عند صعود الشعب الذي يزحمنا-- فمنعت ان لا يزهر التين ولا تحمل الكروم ولا الزيتونة في الحقول ولا يصنع طعاما للغنم ولا بقر في المذاود -- إني ابتهج بالرب وافرح به لخلاصي ليجعل قدمي كالأيائل ويمشيني على مرتفعاتي رئيس المغنين بالآلات ذوات الأوتار