بعدنا مطولين يا صديقى!

سليم نزال
2018 / 11 / 1

اتصلت بى سيدة عربية على الفيس و طلبت الصداقة فوافقت بعد ان فتحت صفحتها و عرفت من صفحتها انها وزيرة فى بلدها .و عادة اذا ما ارسل احد طلب صداقة فلا اوافق مباشرة حتى افتح صفحة الشخص لاكون فكرة على نوعية الشخص و نوعية افكاره لانى بصراحة لا احتمل صداقة اشخاص متعصبين او طائفيين او يدعون للكراهية ضد اخرين .او صهاينة متخفيين بعلم فلسطينى و هذا امر صار معروفا .
المهم ان هذه السيدة كتبت هاى . و اثناءها اتصل صديق عبر الهاتف و بدات اتحدث معه لكى مع ذلك رددت عليها بتحية مقتضبة .قالت انها سعيدة بقبول طلب صداقتها و اجبت ان هذا امرا يسعدنى انا ايضا .

ثم سالت من اين انت .طبعا لا بد انها قرات ما هو مكتوب عنى كما اقدر, و كنت لم ازل اتحدث على الهاتف و لا استطيع ان اتحاور مع احد على الفيس و اتحدث مع اخر على الهاتف فى الوقت نفسه.ثم اضافت انت فى النروج قلت لها نعم ,و انا نرويجى من اصل فلسطينى لكى اوضح لها كيف يمكن ان اكون من اوسلو و من النروج كما هو مكتوب و اسمى يدل على اصلى الفلسطينى العربى.

ثم قلت بامكانك ان تقراى ما هو مكتوب عنى من اين انا؟
ردت قائلة اهانة؟
قلت ابدا لا يوجد اى اهانة على الاطلاق و بصراحة لم افهم ما تقصد بالاهانة هل لانى طلبت منها ان تقرا عنى و اعتبرت هذا امر مهين ام ماذا ؟.

المهم تركتها لوقت قصير جدا لانى كنت على وشك انهاء الحديث فى الهاتف و عندما انتهيت من المكالمة بعد حوالى دقيقتين عدت اليها و فوجئت انها عملت لى بلوك !!!

لماذا لا اعرف لعلها تريد ان اتصرف كانى موظف فى وزارتها ليس عندى سوى السمع و الطاعة .هى تسال و المطلوب منى ان اجيب. و بكل صراحة لا افهم كيف هؤلاء يدرسون فى ارقى جامعات العالم و حين يعودون الى بلادهم يتصرفون بعقلية كمن لم يتعلم شيئا و هو امر محير !

و على العموم عندى موقف ثابت و حاد جدا منذ ربع قرن او ازيد .السياسيون هم من يجب ان يسعوا للقاء الكتاب و المفكرين و الفنانين و ليس العكس, و لذا لم اركض فى حياتى كلها وراء سياسى او مسوؤل لكن لدى الاستعداد ان اذهب حافى القدمين لاستمع الى ما يقوله كاتب او مفكر .
كان لى صديق رحمه الله كلما كنت اشكو له سوء اوضاعنا كان يردد عبارة واحدة, حط فى الخرج بعدنا مطولين ‍!

10 Comments