ليلى و الذئب:قصة أخرى

محمود الصباغ
2018 / 11 / 1

  كان جدي ذئب رجلاً لطيفاً وطيباً و جميل المنظر و المعشر كما كان "ڤيجيتيريان" لا يأكل اللحوم بعكس ما يشاع عنه .وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة ذات قبعة حمراء اسمها ليلى كانت تخرج كل يوم إلى الغابة فتقلع الأزهار؛الطعام المفضل لجدي لتجمع باقة تهديها لجدتها التي تسكن في طرف الغابة ؛وكان هذا الأمر مصدر قلق لجدي ولإخوانه حيث بدأ محصول الأزهار يقل في الغابة حتى كاد ينفذ بسبب طيش ليلى وسوء سلوكها ونفاقها لجدتها وانتهازيتها .وكان جدي يحاول أن يثنيها عن ذلك دون جدوى.فكانت ليلى تعاند و تستمر في اقتلاع الازهار و العشب، فما كان لجدي المغلوب على أمره إلا أن يغامر ويمضي بزيارة محفوفة المخاطر لجدة ليلى ليخبرها بأفعال حفيدتها.
ولما طرق على الباب فتحت له الجدة الباب التي كانت مع الأسف شريرة ونهمة وتحتسي زجاجة نبيذ يومياً أيضاً؛ولما أخبرها جدي بما تفعله حفيدتها ما كان منها إلا أن أحضرت مطرق رمان وانهالت ضرباً على جسد جدي المسكين بلا رحمة أو شفقة ،وقد حاول جدي حمايه نفسه فدفعها برفق وحنان بعيداً عنه فسقطت وارتطم رأسها بحافة السرير فماتت للتو.فتأثر جدي كثيراً وظل طوال الوقت يفكر بليلى كيف ستعيش بعد اليوم بدون جدتها ،فقام ولبس ثياب الجدة ونام في سريرها،لكن ليلى المعروفة بخبثها وسوء طويتها ونواياهاعلمت بالأمر ،فهرعت خارج الكوخ لما رأت جدي بثياب جدتها وهي تصرخ وتقول أن جدي المسكين قد قتل جدتها..ومازال الناس إلى يومنا هذا يصدقون ما قالته ليلى من إشاعات وبروباغاندة مغرضة بحق جدي المسكين ولم يكلفوا أنفسهم عناء سماع الحكاية من جدي أو من أحفاده