الأهداف القومية من كرتنة الإله عقائديا

طلعت خيري
2018 / 10 / 29

الأهداف القومية من كرتنة الإله عقائديا



من الشتات أو المهجر يروي حبقوق أدبياته الدينية على شكل مقارنة بين إلهه الكارتوني وبين امراة كلدانية لها نفوذ سياسي وعسكري على الأرض --فمن الأسباب التي دفعته الى تلك المقارنة --الواقع المرير الذي عاشه في الشتات الى جانب الظلم الكذب والتسلط والسبي مع صمت إلهه العاجز عن إعادته الى ارض الميعاد أو على الأقل تخليصه من ما هو مخزي —فقال –

الإصحاح

--يا رب أدعو وأنت لا تسمع-- واصرخ إليك من الظلم وأنت لا تخلص -- الم تريني إثما-- وتبصر جورا --وقدامي اغتصاب وظلما وخصاما-- وترفع المخاصمة نفسها –لقد جمدت الشريعة فلا يخرج الحكم أبدا-- فالشرير يحيط بالصديق ليخرج الحكم معوجا-- انظروا بين الأمم وأبصروا وتحيروا



الهدف السياسي من تلك المقارنة هو إبطال عظمة الرب عقائديا في قدرته على التغير الواقعي على الأرض أو قدرته على الانتقام من الظالم --فالاعتماد على الملوك والرؤساء والقوى العظمى بدلا من الإله هو السبيل الوحيد للوصول الى ارض الميعاد ---أما قضية العودة الى الأرض المقدسة بقدر الهي وعون رباني فهذا غير ممكن –لان الرب عاجز عن رد ظلم المرأة الكلدانية التي عاثت في الأرض فسادا -- فضرب حبقوق هذا المثل ليهود الشتات

الإصحاح--

بينما أنا مقيم بين الكلدانيين رأيت المرة القاحمة السالكة في رحاب الأرض تملك مساكن ليست لها (يقصد استولت عليها )--- وهي هائلة مخيفة من قبل نفسها-- يخرج حكمها وجلالها وخيلها أسرع من النمور ومن ذئاب المساء-- يأتون فرسانها من بعيد كالنسر المسرع الى الأكل -- يأتون كلهم للظلم --منظر وجوههم الى الأمام ليجمعوا سبيا كالرمل -- وهي تسخر من الملوك والرؤساء وتضحك على كل حصن –تجمع التراب وتأخذه -- ثم تتعدى روحها فتعبر وتأثم هذه قوتها وهذا هو إلهها


كرتنة الاله عقائديا– أي جعله كارتونيا

الإصحاح

الست أنت منذ الأزل يا رب يا قدوسي فهل نموت يا رب لهذا الحكم قد جعلتها صخر للتأديب –فقد أسستها عيناك—فأنت اطهر من ان تنظرا الى الشر والى الجور والى الناهبين وتصمت-- فحين يبلع الشرير من هو ابر منه -- فتجعل الناس كسمك البحر أو كدبابات لا سلطان لها – فتنتشل المرأة الكلدانية الجميع بشصها وتصطادهم بشبكتها وتجمعهم في مصيدتها فهي تفرح وتبتهج لذا في تذبح لشبكتها وتبخر لمصيدتها -- فبهما سمن نصيبها وطعامها المسمن -- فتفرغ شبكتها ولا تعفو عن قتل الأمم


حبقوق-- الإصحاح رقم 1


رأى النبي حبقوق الوحي --فقال --يا رب أدعو وأنت لا تسمع-- واصرخ إليك من الظلم وأنت لا تخلص -- الم تريني إثما-- وتبصر جورا --وقدامي اغتصاب وظلما وخصاما-- وترفع المخاصمة نفسها –لقد جمدت الشريعة فلا يخرج الحكم أبدا-- فالشرير يحيط بالصديق ليخرج الحكم معوجا-- انظروا بين الأمم وأبصروا وتحيروا -- إني عامل عملا في أيامكم لا تصدقون به – بينما أنا مقيم بين الكلدانيين رأيت المرة القاحمة السالكة في رحاب الأرض تملك مساكن ليست لها (يقصد استولت عليها )--- وهي هائلة مخيفة من قبل نفسها-- يخرج حكمها وجلالها وخيلها أسرع من النمور ومن ذئاب المساء-- يأتون فرسانها من بعيد كالنسر المسرع الى الأكل -- يأتون كلهم للظلم --منظر وجوههم الى الأمام ليجمعوا سبيا كالرمل -- وهي تسخر من الملوك والرؤساء وتضحك على كل حصن –تجمع التراب وتأخذه -- ثم تتعدى روحها فتعبر وتأثم هذه قوتها وهذا إلهها -- الست أنت منذ الأزل يا رب يا قدوسي فهل نموت يا رب لهذا الحكم قد جعلتها صخر للتأديب –فقد أسستها عيناك—فأنت اطهر من ان تنظرا الى الشر والى الجور والى الناهبين وتصمت-- فحين يبلع الشرير من هو ابر منه -- فتجعل الناس كسمك البحر أو كدبابات لا سلطان لها – فتنتشل الجميع بشصها وتصطادهم بشبكتها وتجمعهم في مصيدتها فهي تفرح وتبتهج لذا في تذبح لشبكتها وتبخر لمصيدتها --لأن بهما سمن نصيبها وطعامها المسمن -- فتفرغ شبكتها ولا تعفو عن قتل الأمم