قلوبٌ بهالة السواد مغلفةٌ .

يوسف حمك
2018 / 10 / 26

عمالقةٌ يشربون دماءنا المسفوكة في نخب كؤوسهم .
يحتفون بنصرهم على هشاشة وحدتنا ،
و ضحالة تفكيرنا ،
و هياج فحولتنا القاحلة ،
و انتفاخ أنانيتنا ،
و ثقافتنا الملتهبة عقماً و قحطاً .

قادةٌ لا يسمعون إلا أصوات من يهتفون بأسمائهم . فجعلوا البلاد
نافورةً منها يمتصون الموارد ، لبلوغ قمة الثراء ، و خطف الأضواء
إرضاءً لغرورهم .
و سياسيون يرون التذبذب لهم مكسباً ، و المراوغة سلاحاً لنيل المبتغى .

غفوة حنجرةٍ مسدودةٍ بعار الصمت بدل الصراخ .
سمٌ زعافٌ في أقداح الهزائم نتجرعه في كل لحظةٍ .

اللئيم الدنئ ينهض على غفلةٍ ،
و بطرفة عينٍ يسقط الفاضل الماجد .
قلوبٌ مفعمةٌ بعشق الحرية ، إن اقتحمت معترك الحياة بصدورٍ عاريةٍ
لا ترى خلف ظهورها سندا .

و قطعانٌ من القرود يسحقون أنفسهم ، و يشطبون على عقولهم ، كي
يبقى الفاسد سيفاً مسلطاً على رقابهم .
إلغاءٌ يتجاوز حدود المعقول ، و تنازلاتٌ بالجملة . لصنع أبطالٍ
مزيفين على حساب ذواتهم المسحوقة .
أبطال الصفقات المشبوهة يخدعوننا بنشر وسخهم على حبائل غسيل خصومهم .

طوابير الواقفين في محطات الذل بانتظار ما يسد الرمق .
و وجعٌ يرشق الشعور و الإحساس بالألم ،
فيزعزع الروح من العسف و الجور .

و ذواتٌ في أوطانها لاجئةٌ ، تُهْزَمُ من كثافة التهميش و الهزء .
مكتئبون تفاصيل الحياة ترعبهم . و جواسيسٌ سمموا حياتهم برصد تحركاتهم . فدفنوا أنفسهم - و هم على قيد الحياة - خوفاً من رميهم بأبشع التهم ، بغية استنزاف نزاهتهم ، أو انحسار مبادئهم .

و فاسدٌ يفرط في الكلام عن العفة ، كعاهرةٍ تلقي محاضرةً عن الشرف .
و فقهاءٌ ساديون منفلتوا الشهوات ، يذلون المرأة .
فلا يرونها إلا جسداً شهياً يسيل لعابهم .
جعلوا الجنة دعارةً ، و إشباع النزوات الجنسية غايةً .