أانه انتصار الروح!

سليم نزال
2018 / 10 / 25

أانه انتصار الروح!

سليم نزال

احاول احيانا ان افكر ما الذى لم يفعله الصهاينة من اذى للفلسطينين.اعتقد انه جربوا كل شىء لانهم بحكم مجيئهم من العالم كله الى فلسطين حملوا معهم كل خبرات القمع الجسدية و النفسية لدى الشعوب التى عرفوا .
كانت قصيدة على الارض ما يستحق الحياة لمحمود درويش وقع اشد قوة من كل المدافع و الاسلحة التى استعملت خلال قرن من الزمن .كان اعلانا بان لزمن الموت نهاية.و كيف لا و السنابل تموت ثم تعود من جديد شامخة.
كانت القصيدة تتوج انتصار الروح بكل تجلياتها .الروح لم تنكسر حتى فى ذروة الموت و الرحيل من ميناء الى ميناء و من مدينة الى مدينة.

لا شيء يكسرنا , فلا تغرقْ تماما
في ما تبقى من دم ٍ فينا.

انها الروح التى تملك مفاتيح الحياة التى لا يفهمها الغزاه. انه اكبر من احزان و اكبر من كبرياء و اكبر من تحدى .انها قصة الانسان الذى لم يفقد توازنه .و لم يدع الظلمة ان يكون لها مكان فى روحه .و هذا هو انتصار الحياة !بل اعلان مبكر عن هزيمة الغزاة.الامر الذى فهمه الصهاينة رغم انكارهم لانهم يعرفون ان الظلام لن يستمر و الفجر قادم مهما جربوا تاخيره .و الا كيف يمكن تفسير القلق الصهيونى من قصيدة؟

هرع المجرم شارون قلقا .قصيدة درويش ارعبته..حمل قصيدة درويش عابرون فى ىكلام عابرون الى الكنيست لكى يقول ان الفلسطينين لا يقبلوا بالوجود الصهيونى!

ايها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء