ضبابٌ يحجب الرؤية ، منذ قرونٍ .

يوسف حمك
2018 / 10 / 18

أفكارٌ مكررةٌ ، تتدفق من منبع
مستنقعاتٍ راكدةٍ آسنةٍ .
تتقوقع منغلقةً على نفسها ، خوفاً
من التطوير و التغيير .
تعصبٌ مذهبيٌّ طائفيٌّ قاتم السواد
يعادي المنطق ، و يعكر صفو الواقع .

عقلٌ مستسلمٌ لجمودٍ عمره أربعة عشر
قرناً من غفلةٍ بليدةٍ .
و ذهنٌ أبوابه موصدةٌ في وجه التقدم
لإرهاقه من انتظارٍ ، ينفر الإبداع من طوله ،
و يرحل الابتكار من الملل .

و ذاتٌ منكسرةٌ من الإحباط ، طالها العطب
من فرط الإمتثال للأوهام الشائعة ،
و الانقياد لعتهٍ سخيفٍ ، صاغه ملتحون
خارجون عن حكمة العقل ، و عن رزانة
المنطق تائهون .
أولوياتهم في الحياة غرائزٌ و شهواتٌ ،
و طمس كل ما هو دافقٌ للحياة .

ثقافةٌ قاحلةٌ ، لا تتعدى حدود الأنا ،
لا تستوعب الآخر فحسب ، بل تهمله ،
و إن لزم الأمر تسحقه دعساً .

روحٌ مستها هزيمةٌ نكراءٌ ، من سطوة
تكرارٍ سقيمٍ ، و قمع تقليدٍ عقيمٍ .

و مجتمعٌ بقدسية أفكار العهود الغابرة منشغلٌ .
و العيش وفق ضوابط كهفية المنشأ .

قواعدٌ تحرم حرية الفكر الخلاق ، على اعتبارها
لعبةٌ خطرةٌ .
و تكبل العقل الفعال بأغلال الجهل ، و إطفاء نوره
الوهاج ، لإدراجه على لا ئحة المحظورات ،
و جعله عورةً كوجه المرأة الصبوح .