ستراتيجية الإله يهوه في غرس اليهود على ارض الميعاد

طلعت خيري
2018 / 10 / 16

مصدر

يشهد العالم سياقا تاريخيا توشك أن تفقد فيه دولة عظمى هي الولايات المتحدة الأمريكية مركزها كدولة حاكمة في العالم " " pax americana لتحل محلها في هذا المركز دولة أخرى هي دولة إسرائيل "pax judaica ", تماما كما فقدت هذا المركز بريطانيا "pax britanica" في الحرب العالمية الأولى وحلت محلها الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها الدولة الحاكمة في العالم , وفي هذا السياق يؤكد البروفسور عمران حسين في قوله :" ستحل دولة اسرائيل اليهودية – الأوربية في النهاية محل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فتصبح هي الدولة العظمى عسكريا وماليا , ومن ثم تدعي لنفسها الحق في قيادة العالم , والسيطرة على العالم على نحو لم تحقق مثله بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية".
إن عملية فهم معالم السياسة الدولية وإدراك حقيقة الأحداث الغامضة التي تسري في عالمنا اليوم مرتبطة ارتباطا عضويا بالمخططات الصهيونية والأهداف الإسرائيلية المتعلقة بآليات انتقال سلطة حكم العالم من العصبة الأمريكية " " pax americana إلى العصبة اليهودية " pax judaica" , على اعتبار أن دولة إسرائيل هي الخط التاريخي لمعظم أحداث الحاضر والمستقبل , وأن القدس هي مفتاح فهم العملية التاريخية للشرق الأوسط والعالم بأسره , حيث صرح البروفسور عمران حسين في هذا الشأ ما يلي:" لا يمكن لأي شخص فهم حقيقة العالم الحديث مالم يتمكن أيضا من سبر أغوار حقيقة القدس اليوم" , فلا نستطيع فهم معالم السياسة العالمية والتحالفات الدولية القائمة دون إدراجها في سياقها الاستراتيجي المرتبط بدولة إسرائيل المتمثل في قيام نظام عالمي تحت سيطرتها, وفي هذا السياق يؤكد البروفسور جان ايزوليه أستاذ الفلسفة الاجتماعية بكوليج دوفرانس ومؤلف (كتاب المهمة الاجتماعية لإسرائيل سنة 1926):" إذا كانت إسرائيل تطمح إلى إنشاء امبراطورية للعالم , فهذا من حقها تماما , وأن إقامة نظام عالمي جديد تحت قيادة اسرائيل يسير في طريق وحيد الاتجاه ولا يمكن عكسه, ولقطع خط الرجعة يجب الإبادة أو الابعاد أو الطرد أو التكييف ".
فاسرائيل استعمار توسعي أساسا , وأطماعها الاقليمية والعالمية معلنة بلا مواربة , وخريطة اسرائيل الكبرى محددة من قبل ومتداولة , ومن "النيل الى الفرات أرضك يا اسرائيل" Erest Israel هو شعار الامبراطورية الصهيونية الموعودة , وهدف اسرائيل الكبرى أن تستوعب كل يهود العالم في نهاية المطاف , وهذا المشروع لا يمكن أن يتم الا بتفريغ المنطقة من أصحابها اما بالطرد واما بالإبادة وبطبيعة الحال ,فلا سبيل الى هذا الا بالحروب العدوانية الشاملة .
إن إسرائيل ليست مجرد دولة تجمع يهود العالم , إنها تعبير عن الوظيفة الحضارية التي يجب أن تؤديها في عالم القرن الواحد والعشرين , وعلى اعتبار أن المجتمع اليهودي هو مقدمة الحضارة التي حان لها أن تقود الإنسانية وأن تحكم العالم , انطلاقا من أيديولوجيتها القائمة على المبادئ الصهيونية والقيم اليهودية الداعية إلى إنشاء دولة إسرائيل الكبرى بإقليمها المتسع وكمها الديموغرافي ووظيفتها القيادية الحضارية الكونية بصفتها الهدف النهائي للسياسة القومية اليهودية , ويؤكد هذا الطرح " جان ايزوليه" :" هناك ديانة أخيرة أو ديانة أولى , وليس لهذه الديانة أي منطقة أو إقليم , وهي حاضرة في كل مكان , إنها ديانة دولية مشتركة بين القارات , وباختصار , إنها ديانة شاملة , إنها موسوية اسرائيل", ويعلن الكاتب بعد ذلك:" يجب التمكن من دنيوية كنائسنا في الشرق أو الغرب على نحو سليم ومقدس , ومن هنا ينشأ توليف الديانات , في الديانة العالمية التي سترسي أسس الوحدة الروحانية , وبالتالي الوحدة السياسية للجنس البشري , وأن العرق الذي يتمكن من اختراق الصفوف أكثر نحو الامام , من خلال سرية قوانين الخلق , ويتغلغل حتى قلب الكون , فله ولديانته , ستؤول السيطرة الروحية والعالمية على البشر" , فالهدف القومي الأعلى لإسرائيل هو إقامة اسرائيل الكبرى* ذات الهوية اليهودية النقية الخالصة , كقوة إقليمية عظمى مهيمنة , في منطقة الشرق الأوسط , مع ضمان بقاء الدولة العبرية في الشرق الأوسط داخل حدود آمنة معترف بها دوليا , وفي ظل تفوق حضاري , بما يحقق سيادة إسرائيل سياسيا واقتصاديا من خلال التفوق العسكري كما ونوعا في المجالين التقليدي والفوق تقليدي على سائر الدول العربية وعلى العالم .
إن قيام دولة إسرائيل سنة 1948 نابعة من الشرعية الدينية اليهودية , ووجودها هو تحقيق للعقائد التلمودية , وفي هذا الصدد صرح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق " جيمي كارتر" قائلا :" يعني خلق إسرائيل سنة 1948 العودة أخيرا إلى أرض الميعاد التي أخرج منها اليهود منذ مئات السنين ... إن إقامة الأمة الاسرائيلية هو تحقيق للنبوءة التلمودية والتنفيذ الجوهري لها", وهذا ما أكدته القيادة الاسرائيلية نفسها , حيث أعلنت السيدة "غولدا مايير " التي تدعي الشرعية على أساس القراءة المتطرفة للتوراة قائلة : " هذه الدولة وجدت لتحقيق العهد الذي قطعه الله نفسه , ومن السخرية أن نطالبه بكشف حساب حول شرعيته " , وهذا وحده يعطي إسرائيل حقوقا معينة ويفسر ليس فقط حقها في السيطرة على المنطقة, بل وضعها في أن تتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية على قدم من المساواة في جانب , وإلى أن تنظر الى من يحيط بها من الشعوب على أنهم تجمعات متخلفة , هي وحدها التي سوف توظفهم في أداء تلك الوظيفة التي عهدت بها الإرادة الربانية إلى "شعب الله المختار"=, في إخضاع المنطقة العربية والاستيلاء عليها, و إيجاد دولة إسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل على أساس عقائدي ديني , حيث صرح " موشي دايان" قائلا : " طالما امتلكنا الكتاب المقدس , وطالما اعتبرنا أنفسنا شعب الكتاب المقدس , فعلينا أن نحتل كل الأراضي المقدسة" .
وانطلاقا من هذه العقيدة التلمودية اليهودية ساهمت دولة إسرائيل في إيجاد ظروف دولية مواتية لها , لشن حروب تتحدى فيها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والأمم المتحدة وسائر دول العالم , للاستيلاء على كامل الرقعة الجغرافية التي توجد فيها , ومن المرجح أن تشهد هذه الحرب الاسرائيلية توسع إقليم دولة إسرائيل ليشمل المساحة الموعودة في التوراة , أي من نهر مصر الى نهر الفرات كما أكد ذلك مؤسس الحركة الصهيونية "هيرتزل" في قوله :" المساحة من نهر مصر الى الفرات , لابد لنا من فترة انتقالية لتثبيت مؤسساتنا يكون فيها الحاكم يهوديا ..... وما أن تصل نسبة السكان من اليهود الى الثلثين حتى تفرض الارادة اليهودية نفسها سياسيا", وقد جاء إعلان قيام دولة اسرائيل الصادر عشية الخامس عشر من ماي 1948 مؤكدا أن :" أرض اسرائيل مهد الشعب اليهودي ,هنا تكونت هويته الروحية والدينية والسياسية, وهنا أقام دولته أول مرة وخلق قيما حضارية ذات مغزى قومي وإنساني جامع , وفيها أعطى العالم كتاب الكتب الخالدة ".
وانطلاقا من رؤية ارنولد توينبي* الذي يرى بأن المشروع الحضاري مرتبط بثنائية التحدي والاستجابة حيث أكد : "بأن هذا التحدي بالشيء وللشيء وتنمو الحضارة بالتحدي الأقصى , بدافع حيوي تكون فيه الاستجابة لرد وحيد مكلل بالنجاح باكتساب قوة الدفع إلى الأمام بانتهاج معارك جديدة" , ستكون حرب إسرائيل مع جيرانها العرب كلية شاملة بحيث يتسع نطاقها لتشمل أجزاء منطقة الشرق الأوسط و ستكون حربا ساحقة لأنها يجب أن تكون أخر حروبها في المنطقة تستطيع من خلالها بناء إمبراطورتها وحكم العالم .
واستنادا الى ما ذهب اليه المفكر مالك بن نبي الذي أكد على مدى مساهمة "الفكرة الدينية" في تحريك وتنمية المجتمعات حضاريا, فهي تأخذ في هذا المعنى دور القادح الذي يصعد من مجهود كل فرد ويحقق التمازج والتفاعل بين مختلف عناصر الحضارة على عقد موحد ( الانسان, التراب , الوقت) ليبعثها قوة فعالة في التاريخ في النهاية, الى الاتجاه الذي ينبغي اتخاذه والهدف الذي ينبغي بلوغه, يوضح أنه عندما يتعلق الأمر بالبحث في حضارة من الحضارات , يتعين التركيز بدرجة أولى على أصلها الديني* الذي كان سببا في بعثها , لأن الحضارة ماهي في النهاية الا نتاجا لفكرة جوهرية تطبع على مجتمع لتدخل به التاريخ , فإن قيام دولة اسرائيل واستمراريتها يعود أساسا الى الجمع بين مختلف الاتجاهات الدينية والسياسية , حيث أنها استطاعت استيعاب جميع وجهات النظر السياسية الدينية والعلمانية, ومختلف الفلسفات الدينية اليهودية من خلال جعل مسألة "أرض اسرائيل " مسألة مركزية في التقاليد الدينية اليهودية تحكمها مبادئ رئيسية تنظم العلاقة بين التقاليد الدينية والقومية اليهودية الحديثة تتمثل في اعطاء معنى ديني حقيقي لمركزية "أرض اسرائيل" في الحياة اليهودية , وتنمية الإدراك الحسي للعلاقة بين الدين اليهودي ونشاط الصهيونية العالمية , واعطاء أهمية عالمية للنهضة اليهودية من خلال نظام الفلسفة الدينية , لأن ارتباط التعاليم اليهودية "بأرض اسرائيل" , وآمال العودة اليها هي التي حفظت اليهودية من الضياع, وأن شعب اسرائيل , والتوراة , وأرض اسرائيل هم مزيج واحد , وعليه فان اليهودية في الشتات ليس لها وجود حقيقي الا على اعتبار أنها تتغذى بقطرات الحياة من "أرض اسرائيل القدسية".
فإسرائيل دولة تحمل راية القيم الدينية اليهودية , و تدافع عن القيم الأصيلة للدين اليهودي , حيث القيم التقليدية لهذا الدين تجد مكانها الحقيقي, حيث تستطيع هذه الديانة أن تنوع وتمارس وظيفتها التاريخية وتؤدي وظيفة حضارية أوسع وأشمل من مجرد التعبير عن العلاقات بين اليهود والدولة العبرية , إنها الدولة التي يجب أن تؤدي وظيفة القيادة الحضارية العالمية , فالأمة اليهودية ليست ظاهرة حضارية منعزلة عن كل الحضارات القومية الأخرى ,بل على العكس هي وثيقة الصلة بها وتحويها كلها في وحدة عضوية منسجمة, حيث يقول المؤرخ اليهودي"نحمان كروكمال" : " إن الأمة اليهودية ليست مثل بقية الأمم , فكل الأمم تمر بدورة نمو ثم نضوج ثم اضمحلال ثم موت, أما اليهود فلا يمرون بمثل هذه الدورة اذ أن الحياة تدب فيه مرة أخرى, ويبدؤون دورة اخرى".
وفي هذا السياق يؤكد الحاخام إفراهام اسحق كوك:" أننا لا نختلف فقط عن باقي الشعوب , بل نختلف ونتميز بحياة ذات قيمة دينية ممتازة لا مثيل لها لدى أي شعب في العالم , لأننا أسمى وأعظم جدا من باقي الشعوب, ولا تظهر حياة قدسية اليهودية الحقيقية الا بعودة الأمة لبلادها" , ويؤكد أيضا في قوله :"وبهذا تصبح العقل البشري في اسمى مراتبه لا يستطيع ان يدرك معنى قدسية "أرض اسرائيل" ولا يستطيع أن يحرك الحب الكامن في أعماق شعبنا نحو هذه الأرض, وأن الابداع اليهودي الأصيل , ان كان في عالم الأفكار أو في حلبة الأعمال الحياتية اليومية , لا يمكن تحقيقه الافي أرض اسرائيل, واليهودي لا يستطيع أن يكون مخلصا وصادقا في أفكاره وعواطفه وخيالاته في ارض الشتات كما يكون في أرض اسرائيل , فالوحي المقدس بأي درجة كان, يكون نقيا في أرض اسرائيل فقط , بينما يكون في خارجها مشوشا , ملوثا وغير نقي".
ومن هذا المنظور يعتقد اليهود الصهاينة أن عذاب اليهود وشقائهم هو امتحان لإيمانهم , وأن بداية حلول الخلاص تكمن في التطوع للذهاب الى فلسطين بقصد الاستيطان وشراء الأراضي , لأن استيطان البلاد المقدسة وبناء إمبراطورتيهم العالمية عن طريق الحروب من أهم وصايا التوراة التي يجب تنفيذها وتكليلها بالنجاح , فاليهود هم شعب الله المختار , وأنهم يكونون بذلك الأمة المفضلة على سائر الأمم يربطهم بالأرض المقدسة ميثاقا الهيا , وأن هذا الميثاق الذي أعطاه الرب لإبراهيم –عليه السلام- هو ميثاق ابدي حتى قيام الساعة , فخطة الرب تتضمن العودة الثانية للمسيح للتبشير بمملكة الرب , وأن ذلك مشروط باستعادة اسرائيل بوصفها شعبا مختارا لأرضها الموعودة , من أجل تمهيد المكان للمجيئ الثاني للمسيح , فالمجتمع اليهودي الذي تقيمه هذه الدولة ليس مجرد الشعب الذي ظلم وضحي به ودفع ضريبة التطور نحو الكمال الروحي , انه مقدمة الحضارة التي آن لها أن تقود الانسانية لتهدي , وتوصل نظرة جديدة في الحياة والوجود , ان حق العذاب يؤهل هذا الشعب لأداء هذه الوظيفة وهذا ما يؤكده "لويس شافر" : " أن اسرائيل أمة خالدة ترث أرضا أبدية وتقيم مملكة خالدة على مدى العصور وتحكم بشريعة داود أبد الدهر" .
ان المرتكزات التوراتية التي تحكم الفكر السياسي الاسرائيلي المعاصر يمكن ابرازها فيما يلي :
- ان اليهود هم شعب الله المختار , وأن اسرائيل هي امة الله المفضلة , وأن الشعوب الأخرى يجب أن تكون عبيدا لهم , وهم – أي الآخرون – من الضالين عن معرفة الله .
- ان القدس مدينة يهودية , وهي عاصمة أبدية لدولة اسرائيل لأجل تحقيق الوعد التوراتي بظهور المسيح المخلص (المسيح).
- يجب تدمير كل الأبنية والماكن غير المقدسة , سواء في القدس أو خارجها , ويقصد بها الأماكن الغير يهودية .
- ان بناء الهيكل أمر أساسي وضروري لأنه لا قدس دون الهيكل.
- ان دولة اسرائيل هي دولة كل اليهود المنتشرين في كل انحاء العالم , وهي قد وجدت بأمر الهي تحقيقا للنبوءة التوراتية.
- ان ارض فلسطين هي ارض الوعد , وهي الأرض التي اختارها الله لشعبه المختار لكي يقيم عليها دولته التي ستمتد من الفرات الى النيل.

إن واقع السياسة الدولية يثبت إقدام دولة إسرائيل منذ نشوئها على تنفيذ استراتيجيتها النهائية المتمثلة في التحرر أولا من التبعية لبريطانيا سابقا, ثم لأمريكا حاضرا , ضمن سياق الاطاحة بالولايات المتحدة الامريكية وإزاحتها باعتبارها " قائد النظام العالمي " , وخلق نظام عالمي جديد بقيادة دولة اسرائيل.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=564498

تعليق—

الإصحاح—

وارد سبي شعبي إسرائيل فيبنون مدنا خربة ويسكنون ويغرسون كروما ويشربون خمرها ويصنعون جنات ويأكلون إثمارها واغرسهم في أرضهم فلن يقلعوا بعد من أرضهم التي أعطيتهم قال الرب إلهك


عاموس-- الأصحاح رقم 9



رأيت قائما على المذبح يقول اضرب تاج العمود حتى ترجف الأعتاب وتنكسر على رؤوس جميعهم –فسأقتل أخرهم بالسيف فلا يهرب منهم احد --ولا يفلت منهم ناج فمن هناك تأخذهم يدي فان صعدوا الى السماء فمن هناك أنزلهم وان اختبئوا في رأس الكرمل فمن هناك أخذهم وان اختفوا من أمام عيني في قعر البحر سأمر الحية تلدغهم وان مضوا في السبي أمام أعدائهم فمن هناك أمر السيف فيقتلهم-- وسأجعل عيني عليهم للشر لا للخير-- رب الجنود يمس الأرض فتذوب وينوح الساكنون فيها يطمون كنهر نيل مصر-- يهوه رب الجنود بنا السماء عاليه وأسس على الأرض قبته يدعو مياه البحر ليصبها على وجه الأرض ألستم لي كبني الكوشيين يا بني إسرائيل الم أصعدكم من ارض مصر والفلسطينيين من كفتور والآراميين من قير—هذه عين الرب على مملكة إسرائيل الخاطئة أبيدها عن وجه الأرض لا أني لا أبيد بيت يعقوب تماما يقول الرب--- سأغربل بيت إسرائيل بين الأمم كما يغربل أحدكم حبة فلا تقع الى الأرض بالسيف يموت كل خاطئ شعبي والقائلين لا يقترب الشر ولا يأتي بيننا-- في ذلك اليوم سأقيم مظلة داود الساقطة وأصلح شقوقها وأقيم ردمها وابنيها كأيام الدهر -- ليرثوا بقية أدوم والأمم الذين دعي اسمي عليهم--- يقول الرب -- أيام تأتي يدرك الحارث الحاصد ودائس العنب باذر الزرع وتقطر الجبال عصيرا وتسيل التلال -- وارد سبي شعبي إسرائيل فيبنون مدنا خربة ويسكنون ويغرسون كروما ويشربون خمرها ويصنعون جنات ويأكلون إثمارها واغرسهم في أرضهم فلن يقلعوا بعد من أرضهم التي أعطيتهم قال الرب إلهك