الإله يهوه وبداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

طلعت خيري
2018 / 10 / 13

رسم الإله يهوه للصهاينة آلية الدخول الى الأرض الفلسطينية مبتدأ بإنشاء مستعمرة لهم في منطقة صحراوية (كلنة) للاستقبال المهاجرين من اليهود وكقاعدة للانطلاق باتجاه المدن الفلسطينية وبقية المناطق العربية-- متوعدا الساكنين على ارض صهيون وعند جبل السامرة نقباء أول الأمم – بالتدمير الشامل لهم ولمدنهم

الإصحاح

ويل للمستريحين في صهيون والمطمئنين في جبل السامرة نقباء أول الأمم-- يأتي إليهم بيت إسرائيل من كلنة ثم يعبرون الى حماة العظيمة ثم ينزلون الى جت الفلسطينيين فهي أفضل من مماليككم أوسع من تخومكم -- انتم أصحاب البلية ( يهود الشتات ) ستتقدمون الى مقعد الظلم المضطجعون على أسرة من العاج والمتمددون على فرشهم والآكلون خرافا من الغنم وعجولا من وسط الصيرة -- الهاذرون مع صوت الربابة المخترعون لأنفسهم آلات الغناء كداود والشاربون من كؤوس الخمر—والداهنون بأفضل الدهان



كان أول تنفيذ عملي لفكرة الاستعمار اليهودي قد حدث في عام 1837 على يد اليهودي البريطاني الثري "موشي مونتفيوري" الذي أنشأ أول مستعمرة يهودية في أرض فلسطين، التي كانت إبان ذلك الوقت تحت الحكم المصري، واستطاع مونتفيوري أن يحصل على ضمانات من الدولة العثمانية بالحماية والامتيازات، وذلك بعد زوال حكم محمد علي في فلسطين، وقدر عدد اليهود في فلسطين سنة 1837 بنحو1500 يهودي، وأصبح فلسطين=”" إلى=”" اليهودية=”" الهجرة=”" href=”http://nakba.sis.gov.ps/settlement/settlement-2.html#أولاً:”>عددهم سنة 1840 نحو عشرة آلاف يهودي، وازداد العدد في سنة 1860 إلى نحو 15 ألف يهودي، كما ازداد سنة 1881 إلى نحو 22 ألف يهودي، وكانت تتركز غالبيتهم في متصرفية القدس، حيث يرجع تاريخ أول محاولة استيطانية لهم سنة 1859، عندما أقيم أول حي يهودي خارج سور القدس، وسمي آنذاك باسم "يمين موشي" نسبة إلى مونتفيوري الذي حصل على فرمان عثماني سنة 1855 بشراء الأرض وإقامة مستشفى عليها، وحولها سنة 1859 إلى مساكن شعبية لليهود، أصبحت نواة الحي اليهودي في القدس خارج سور البلدة القديمة.

وعلى الرغم من قيام الحكومة العثمانية سنة 1882 بإصدار قانون للحد من الهجرة اليهودية، فقد تراجعت عن الشروع في تنفيذه العملي بفعل ضغوط كل من بريطانيا وفرنسا، فتمكن اليهود من الهجرة إلى فلسطين وإنشاء المستعمرات الزراعية والمؤسسات الدينية والخيرية والعلمية.

الهجرة الأولى (1882ـ1903) (2)
وقد تمت على دفعتين رئيسيتين، الأولى منهما بين سنة 1882 وسنة 1884، والثانية سنة 1890 أو سنة 1891، وقد جاء في هذه الهجرة حوالي 25 ألف يهودي معظمهم أسر محدودة الإمكانيات من رومانيا وروسيا.

وتشير المراجع الصهيونية إلى أن هذه الهجرة نظمت ومولت من جمعيات أحباء صهيون وحركة بيلو، ولكن هناك قرائن كثيرة تشير إلى دور بعض الشخصيات الاستعمارية والأجهزة البريطانية في تنظيم هذه الهجرة وتمويلها كصندوق تطوير الاستيطان في فلسطين الذي أسسه سنة 1852 الكولونيل جورج جاولر حاكم أستراليا السابق والسير لورنس أوليفانت الذي زار روسيا في تلك الفترة ثم حضر إلى فلسطين، وأقام في حيفا مدة من الزمن.

أمنت السلطات الاستعمارية البريطانية بعد ذلك غطاءً يهودياً لتمويل نقل المهاجرين إلى فلسطين وتوطينهم في شخص البارون أدموند دي روتشيلد الذي ينتمي إلى عائلة كبيرة من المصرفيين ورجال الأعمال، لها فروع في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من دول أوروبا، وقد تولى روتشيلد الإشراف والإنفاق على المستعمرات اليهودية في فلسطين ما بين سنة 1886 وسنة 1890، ثم تكفلت بذلك الجمعية اليهودية للاستيطان التي أسسها في لندن المصرفي اليهودي البارون موريس دي هيرش، وكان روتشيلد نفسه عضواً في مجلس إدارتها. ووصل إلى فلسطين في هذه المرحلة أيضاً حوالي 450 من يهود اليمن، نظمت السلطات البريطانية عملية تهجيرهم عن طريق عدن، وقد استقر هؤلاء في يافا. وفي نهاية هذه الفترة كان قد جرى شراء نحو 350 ألف دونم، وثم توطين عشرة آلاف يهودي في عدد من المستعمرات الزراعية.

الهجرة الثانية (1904ـ1918) (3)
وقد حدثت بعد قيام المنظمة الصهيونية، وإشرافها على الهجرة والاستيطان في فلسطين، وبلغ عدد المهاجرين فيها نحو أربعين ألفاً جاء معظمهم من روسيا ورومانيا وكانوا أساساً من الشباب المفلسين المغامرين الذين جندتهم الصهيونية والأجهزة الاستعمارية. ووصل كذلك إلى فلسطين بين سنة 1911 وسنة 1912 نحو 1.500 يهودي يمني وزعوا على المستعمرات الزراعية الصهيونية.
وقد ارتبط بهذه الهجرة شعار العمل العبري، ونشأت معها المستعمرات الجماعية (الكيبوتس) والتعاونية (الموشافاه)، ففي أعقاب تعثر المحاولات الاستيطانية الأولى التي قامت على أساس الملكية الخاصة والعمل المأجور، وجدت الحركة الصهيونية ومن يقفون وراءها أن تحقيق المشروع الصهيوني يقتضي إيجاد نوع من الإشراف المركزي الصارم على حركة الاستيطان، وتقييد حرية المهاجرين، وعدم إتاحة الفرصة لهم لامتلاك وسائل الإنتاج والمساكن أو امتلاك ما يمكنهم من ترك فلسطين والعودة إلى بلادهم الأصلية. وعلى هذا الأساس ظهرت فكرة المزارع الجماعية والعمل العبري لتكون القيد المطلوب لإحكام قبضة الصهيونية على المهاجرين من جهة، ولوضع الأسس لفكرة إخراج العرب من العمل في الأراضي التي تنتقل ملكيتها إلى المؤسسات الصهيونية من جهة أخرى. وقد وجدت الحركة الصهيونية في مهاجري الهجرة الثانية المادة البشرية المناسبة لمثل هذا النوع من الاستيطان. ومع نهاية موجة الهجرة الثانية بسبب قيام الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وصل عدد اليهود في فلسطين حسب تقديرات المصادر الصهيونية إلى حوالي 85 ألف يهودي، ووصلت مساحة الأراضي التي يملكونها إلى 418 ألف دونم، وأصبح لديهم نحو 44 مستعمرة زراعية.

وقد توقفت الهجرة الصهيونية إلى فلسطين في سنوات الحرب العالمية الأولى، وتوقف النشاط الاستيطاني الصهيوني، وتناقص عدد اليهود في فلسطين، فبلغ في سنة 1918 نحو 55 ألفا بسبب خروج من كانوا يحتمون منهم بنظام الامتيازات الأجنبية مع من خرج من الأجانب أثناء الحرب.

فلسطين=”" إلى=”" اليهودية=”" الهجرة=”" الانتداب=”" زمن=”">ثانياً: الهجرة اليهودية إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني: (5)
في هذه المرحلة التي تمتد من سنة 1919 إلى 1948، فتحت آفاق جديدة أمام حركة الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، فقد أدمج وعد بلفور بصك الانتداب البريطاني على فلسطين، الذي نصت المادة السادسة منه على أن الإدارة البريطانية سوف تلتزم بتسهيل الهجرة اليهودية بشروط مناسبة، وسوف تشجع ـ بالتعاون مع الوكالة اليهودية ـ استيطان اليهود في الأراضي بما في ذلك الأراضي الحكومية والأراضي الخالية وغير اللازمة للاستعمال العام.

كما نصت المادة السابعة على ضرورة تسهيل إعطاء المهاجرين اليهود الجنسية الفلسطينية.
وفي 26/8/1920، أصدرت السلطات البريطانية نظاماً للهجرة، وتسهيل عودة اليهود الذين كانوا قد خرجوا من فلسطين أثناء الحرب، ولم يضع هذا النظام أية قيود على دخول اليهود الذين يريدون الهجرة إلى فلسطين لغايات دينية، ولا على دخول عائلات اليهود وأقاربهم المقيمين في فلسطين، وقد خولت المنظمة الصهيونية بموجبه صلاحية إحضار 16.500 يهودي آخر سنوياً شريطة أن تكون مسؤولة عن إعالتهم لمدة سنة.

ثم صدر في حزيران سنة 1921 نظام جديد للهجرة، وعدل أكثر من مرة في سنوات 1925 و1926 و1927 و1929، وأخذ شكله النهائي في سنة 1932، وكان المقصود بالتعديلات التي أدخلت وضع بعض القيود على الهجرة بسبب تصاعد المقاومة العربية للانتداب، وسياسته في فتح أبواب فلسطين على مصراعيها أمام المهاجرين اليهود، فلقد كان تدفق الصهيونية من الأسباب المباشرة لثورات الثلاثينات العربية (ثورة سنة 1935 وثورة 1936ـ1939)، ولكن هذه التعديلات كانت شكلية فلم تغير شيئاً في جوهر نظام الهجرة.

وللمساعدة في إنجاح المشروع الصهيوني عمدت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى في هذه المرحلة إلى وضع قيود على هجرة اليهود إلى أراضيها لدفعهم إلى الهجرة إلى فلسطين. وتقسم المصادر الصهيونية الهجرة التي تمت في فترة الانتداب البريطاني إلى:
الهجرة الثالثة (1919ـ1923) (6)
وقد بلغ عدد المهاجرين فيها حوالي 35 ألف نسمة، أي بمعدل ثمانية آلاف مهاجر سنوياً، جاءوا في معظمهم من روسيا ورومانيا وبولونيا، بالإضافة إلى أعداد صغيرة من لتوانيا وألمانيا والولايات المتحدة، والهجرة الثالثة مشابهة في تركيبها للهجرة الثانية من حيث كون معظم أفرادها شباباً وشابات مفلسين ومغامرين، وقد تقلصت هذه الهجرة نتيجة الإجراءات والقيود التي وضعها الاتحاد السوفيتي على هجرة اليهود من أراضيه.

الهجرة الرابعة (1924ـ1932) (7)
جاء إلى فلسطين في هذه الموجة نحو 89 ألف مهاجر يهودي، معظمهم من أبناء الطبقة الوسطى وأكثر من نصفهم من بولونيا. واستغل مهاجرو هذه الموجة رؤوس الأموال الخاصة التي أحضروها معهم في إقامة بعض المشاريع الصغيرة الخاصة.

وقد بلغ تدفق المهاجرين الصهيونيين ذروته في عام 1925 فوصل عددهم إلى حوالي 33 ألفا مقابل 13 ألفاً في عام 1924. وبعد ذلك انخفض العدد مرة أخرى إلى حدود 13 ألفاً في عام 1926. ثم بدأت الهجرة بالانحسار منذ عام 1927 بسبب الصعوبات الاقتصادية في البلاد آنذاك. ففي عام 1927 انخفض عدد المهاجرين إلى ثلاثة آلاف، ثم إلى ألفين فقط في عام 1928.

وفي هاتين السنتين زاد عدد النازحين عن عدد المهاجرين واضطرت الوكالة اليهودية إلى دفع تعويضات بطالة لليهود العاطلين عن العمل وأقامت بعض المشاريع لتشغيل المهاجرين الجدد بمساعدة أموال جمعت من بريطانيا والولايات المتحدة. وقد ظل عدد المهاجرين منخفضاً بين 1929 و1931 فبلغ حوالي خمسة آلاف نسمة في كل من عامي 1929 و1930 ثم انخفض إلى نحو أربعة آلاف مهاجر عام 1931. وفي عام 1932 بدأت الهجرة بالتصاعد ثانية فبلغ عدد المهاجرين 9.553 مهاجراً. وفي هذه الفترة وصل نحو 2.500 مهاجر من يهود اليمن إلى فلسطين. وبلغ عدد اليهود في فلسطين في نهاية هذه المرحلة حوالي 175 ألفاً عاش 136 ألفاً منهم في 19 مستعمرة بلدية وعاش الباقون في نحو 110 مستعمرات زراعية.

الهجرة الخامسة (1933ـ1939): (8)
وقد بلغ عدد المهاجرين الذين قدموا في هذه الهجرة إلى فلسطين نحو 215 ألفاً جاء معظمهم من أقطار وسط أوروبا التي تأثرت بوصول النازية إلى الحكم في ألمانيا فهاجر منها وحدها خلال هذه الفترة نحو 45 ألف مهاجر.

وقد بلغت الهجرة ذروتها في عام 1935 فبلغ عدد المهاجرين حوالي 62 ألفاً. ثم أخذت بالهبوط بسبب اشتعال ثورة 1936 في فلسطين. ومن الجدير بالذكر أن المنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية عقدتا اتفاقاً مع الحكم النازي في ألمانيا لتسهيل عملية هجرة اليهود من ألمانيا وتنظيم إخراج أموالهم.
وبموجب هذا الاتفاق أمكن إخراج حوالي 32 ألف مليون جنيه، أو ما يعادل عشرة أضعاف ما جمعته الجباية اليهودية حتى ذلك الوقت.

ووصل إلى فلسطين أيضاً حوالي 4.500 يهودي يمني. وقد بدأت الحركة الصهيونية في هذه المرحلة بتنظيم هجرة من نوع خاص عرفت باسم "هجرة الشباب"، وذلك بجمع الأطفال اليهود من أوروبا ونقلهم إلى فلسطين. وأنشئت في الوكالة اليهودية دائرة خاصة بهجرة الشباب. وتمكنت الحركة الصهيونية من نقل حوالي 30 ألف طفل يهودي إلى فلسطين من عام 1933 إلى شهر أيار من عام 1948.
وظهر في هذه المرحلة أيضاً ما عرف باسم الهجرة "غير الشرعية"، فقد نجحت في الوصول إلى الشواطئ الفلسطينية بين تموز من عام 1934 وبداية الحرب العالمية الثانية 43 سفينة تحمل 15 ألف مهاجر "غير شرعي".

الهجرة السادسة (1939ـ أيار 1948): (9)
التي تمت خلال الحرب العالمية الثانية حتى قيام (إسرائيل)، وقد استمرت بأشكالها المختلفة إما عن طريق الإبحار مباشرة إلى فلسطين، وإما بالإبحار إلى موانئ محايدة في تركيا والبلقان ثم الانتقال إلى فلسطين بحراً أو براً. وقد وصل إلى شواطئ فلسطين في سنوات الحرب 21 مركباً نقلت نحو 15 ألف مهاجر "غير شرعي". وكشفت الوثائق السرية البريطانية النقاب عن أن الأسطول البريطاني الذي كان مكلفاً مراقبة شواطئ فلسطين لمقاومة الهجرة "غير الشرعية" ـ حسب إدعاء الحكومة البريطانية آنذاك ـ كان يقوم بإرشاد سفن المهاجرين الصهيونيين وإمدادها بالماء والمؤن والوقود وقيادتها إلى السواحل الفلسطينية، حيث يجري عملية استيلاء وهمية عليها.

وفي صيف 1943 أصدرت الحكومة البريطانية تعليمات إلى سفارتها في تركيا بإعطاء تصريحات دخول إلى فلسطين لليهود "الفارين من الأراضي التي يحتلها النازيون". كما بدأت الولايات المتحدة عام 1944 عمليات إخراج اليهود من الأراضي التي تحتلها ألمانيا النازية، وأقامت لهذا الغرض مكتباً خاصاً أطلق عليه اسم "مكتب مهاجري الحرب".

وقد طالب الرئيس الأمريكي ترومان بعد الحرب مباشرة، وتنفيذاً لمقررات برنامج بلتمور، بإدخال مئة ألف يهودي فوراً إلى فلسطين. وتشكلت لجنة تحقيق أنكلو ـ أمريكية" لبحث مدى قدرة فلسطين على استيعاب اليهود المشردين في أوروبا. وفي الأول من أيار عام 1946 نشرت لجنة التحقيق المذكورة توصياتها فأيدت فيها مطلب الرئيس ترومان.

لم تنفذ حكومة الانتداب رسمياً توصيات اللجنة، ولكنها فتحت عملياً أبواب فلسطين للهجرة الصهيونية "بشتى أشكالها". فقد وصلت إلى سواحل فلسطين بعد الحرب (1945ـ1948) 65 سفينة مهاجرين "غير شرعيين" تقل نحو 70 ألف مهاجر تسلل قسم منهم إلى البلاد، واضطرت الحكومة البريطانية إلى احتجاز نحو 50 ألفاً منهم في معسكرات خاصة في قبرص، ثم أخذت تدخلهم إلى فلسطين على دفعات بمعدل 750 مهاجراً شهرياً. وهكذا دخل فلسطين بين عام 1940 وعام 1948 نحو 120 ألف مهاجر يهودي.

وفي 15 أيار 1948، أعلن قيام دولة إسرائيل، ولم يكن عدد اليهود آنذاك يتعدى 650 ألف نسمة في حين كان عدد السكان العرب الفلسطينيين أكثر من مليون وثلاثمائة ألف نسمة. (10)
https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=962460



سن الإله يهوه شريعة القتل وهدم بيوت الفلسطينيين كعقوبة جماعية لها أبعاد قومية منها الضغط على الفلسطينيين الى بيع أو ترك منازلهم لإحداث تغير ديموغرافي عن طريق الاستيطان

الإصحاح

فاني اسلم المدينة وملئها-- فإذا بقي عشرة رجال في بيت واحد يقتلون --فإذا حمل أحدا عمه ومحرقه ليخرج العظام من البيت فسيقول لمن هو في جوانب البيت أعندك بعد--يقول ليس بعد –فيقول له اسكت هذا أمر الرب فيضرب البيت الكبير ردما والبيت الصغير شقوقا فتركض الخيل على الصخر أو يحرث عليه بالبقر

هدم البيوت كعقاب جماعيّ هو إحدى الوسائل الأكثر تطرّفًا التي تستخدمها إسرائيل في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية منذ بداية الاحتلال وحتى الآن (كذلك في قطاع غزّة حتى العام 2005). في إطار هذه السياسة هدمت إسرائيل مئات المنازل وأبقت بذلك آلاف الأشخاص بلا مأوى.

سياسة هدم المنازل أعدّت بحُكم تعريفها لإيذاء أشخاص لم يفعلوا شيئًا ولم يُشتبه بهم بفعل شيء - فقط لكونهم أقرباء فلسطينيّين ألحقوا الأذى أو حاولوا إلحاق الأذى بمواطنين إسرائيليين أو بعناصر قوّات الأمن. في معظم الحالات لا يسكن الشخص الذي جرى هدم المنزل بجريرة أفعاله مع الأسرة أصلاً في وقت الهدم، إمّا لأنّ قوات الأمن قامت بقتله أثناء العملية التي نفّذها وإمّا لأنّه اعتُقل على يد إسرائيل وينتظر عقابًا بالسجن لمدّة طويلة.

ولكونها كذلك تشكّل هذه السياسة عقابًا جماعيًّا ممنوع بوصفه انتهاك لمبادئ القانون الدولي التي تُلزم إسرائيل. لا نتحدّث هنا عن مبدأ قانون دوليّ معقّد أو نظريّ، وإنما عن قاعدة أخلاقية-إنسانية أساسية: ممنوع مطلقًا المسّ بأبرياء لا ذنب لهم بجريرة خطأ ارتكبه آخرون. هكذا في التوراة في سِفر تثنية ("لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلاَدِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَوْلاَدُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ") وهكذا في ميثاق جنيف ("لا يعاقَب شخص محميّ على أمر لم يفعله شخصيًّا. العقابات الجماعيّة وجميع وسائل التهديد والإرهاب ممنوعة. النهب ممنوع. الردّ بالانتقام من أشخاص محميّين وممتلكاتهم ممنوع").

تدّعي جهات رسميّة أنّ هدم المنازل أعدّ "لردع" الفلسطينيّين الآخرين عن تنفيذ عمليّات بأنفسهم. يفترض هذا الادّعاء أنّ أذيّة أقرباء الفلسطينيّ الذي نفّذ عمليّة أو المشتبه به في تنفيذ عمليّة ستردع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليّات خوفًا على عائلاتهم من الأذيّة.

من الواضح أنّ الأثر الرادع لهدم المنازل على فرض وجوده لا يكفي لجعل هدم المنازل فعلاً أخلاقيًّا أو قانونيًّا. هذا الهدم يشكّل مسًّا بالأبرياء بهدف تحقيق غاية لا صلة لهم بها، ومعناه أنّ السلطات تتعامل معهم كوسائل وليس كأشخاص مستقلّين لهم حقوق. إنّها سياسة لا أخلاقيّة وغير قانونيّة في جوهرها.

وأكثر من ذلك: لم تعرض الدولة أبدًا معطيات تثبت أنّ هدم المنازل يردع الفلسطينيين عن تنفيذ العمليّات بل ولم يطلب منها أحد نشر معطيات كهذه. في غياب ما يثبت نجاعة هذه الوسيلة المتطرّفة والمؤذية ينعدم مبرّر الأداتيّة الذي يغطّيها ظاهريًّا منذ البداية. في مقابل ذلك هناك شواهد على عكس ذلك، تثبت أنّ هدم المنازل بالتحديد يزيد من دوافع الفلسطينيين لتنفيذ العمليّات.

في شباط 2005 توصّلت لجنة برئاسة اللواء "شَني" أنّه من المشكوك في نجاعة سياسة هدم المنازل كوسيلة ردع وأنّ أضرارها أكثر من منافعها، بسبب الكراهية التي تولّدها هذه الخطوة القاسية. العرض الذي أعدّ بناءً على نتائج اللجنة أظهر أنّ هذه السياسة تقع "على حافّة القانونيّة وذلك رغم أنّ كلّ شيء يبدو قانونيًّا عند فحصه على ضوء القانون الدولي ومحكّ المجتمع الدولي والديمقراطية والصورة الذاتيّة، كما على محكّ الكميّة". استمرارًا قيل هناك: "لا يمكن للجيش في دولة يهودية ديمقراطية أن يسير على حافّة القانونيّة، فكم بالحريّ إذا سار على حافّة الشرعيّة!!!". كذلك عندما أوعز وزير الدفاع آنذاك "شاؤول موفاز" بقبول نتائج اللجنة توقّف جهاز الأمن لمدّة عقد من السنين عن استخدام هذه الوسيلة باستثناء هدم وحدة سكنيّة واحدة وإغلاق اثنتين في القدس الشرقية عام 2009.

في صيف 2014 في أعقاب اختطاف ومقتل ثلاثة الفتيان تلاميذ مدرسة دينيّة في مفرق "غوش عتسيون"، عاد جهاز الأمن إلى هدم المنازل كوسيلة عقاب، دون أن يقدّم أيّ تبرير لذلك. بعد العودة إلى تطبيق هذه السياسة ادّعت الدولة في مداولة جرت في محكمة العدل العليا وتناولت هدم منزل، انّها في الواقع لم تقصد التوقّف تمامًا عن استخدام تلك الوسيلة وأنّها مع اختلاف الظروف - ارتفاع عدد العمليّات - لا تجد مانعًا للعودة إلى تطبيق السياسة القديمة. لم تفسّر الدولة كيف تنسجم أقوالها هذه مع توصيات لجنة "شَني". منذ ذلك الحين هدمت الدولة عشرات المنازل الأخرى.

هدم المنازل هو إجراء إداري يُطبّق دون محاكمة ودون الحاجة إلى إظهار أدلّة أيًّا كانت وذلك استنادًا إلى المادّة 119 من تعليمات الدفاع (أوقات الطوارئ) التي أصدرها الانتداب البريطاني عام 1945. بعد تسليم أمر الهدم للأسرة يمكنها تقديم اعتراض أمام القائد العسكري خلال 48 ساعة. في قرار محكمة العدل العليا من العام 1989، حكمت المحكمة أنّه عند رفض الاعتراض يجب إتاحة الفرصة أمام العائلة لتقدّم التماسًا لمحكمة العدل العليا، قبل تنفيذ الهدم.

ولكن رغم أنّ محكمة العدل العليا هي التي حكمت بأنّه ينبغي تمكين العائلات من التوجّه إليها لكي تنظر في أمر الهدم، يبدو أنّ ذلك قرار الحُكم المذكور كان مجرّد إجراء شكليّ وتقنيّ لا غير وأنّه كان يهدف إلى خلق وهْم يوحي بأنّها تحرص على حقّ الاستئناف المحفوظ لأصحاب المنزل. على مرّ السنين تمّ تقديم عشرات الالتماسات ضدّ هدم المنازل وطُرحت فيها حجج مبدئية تطعن في قانونيّة هذه الوسيلة، وحجج تداولية تطعن في طريقة تطبيقها، وحجج ضدّ استخدامها في حالات عينيّة. ولكنّ محكمة العدل العليا رفضت تلك الالتماسات على نحوٍ جارف سوى البعض القليل منها وبعض قضاة قدّموا رأي الأقلية في قرار الحُكم.

استمرارًا لموقف الدولة كتب القضاة في الأحكام التي أصدروها حول هذه المسألة أنّ الحديث يجري عن وسيلة ردع فقط، وليس عن وسيلة لمعاقبة أفراد الأسرة. ومع أنّه لم تُعرض أمامهم معطيات أبدًا - وهُم حتى لم يطلبوها - قبل القضاة ادّعاء نجاعة الردع وقرّروا أنّه لا يمكنهم التدخّل في تقديرات الجهات الأمنيّة. كذلك وبحجّة أنّ هدم المنازل غايته الردع لا أكثر رفض القضاة حجّة الملتمسين بأنّ هذا الأمر هو بمثابة عقاب جماعيّ محظور في القانون الدولي وقرّروا أنّ قوانين الدولة نفسها على كلّ حال، تعلو على مبادئ القانون الدولي.

كذلك قبل القضاة عودة الدولة إلى هدم المنازل في 2014 دون اعتراض وقرّروا أنّه ليس من وظيفتهم التدخّل في اعتبارات جهاز الأمن، وقبلوا حجّة الدولة القائلة إنّه بإمكان السلطات تغيير سياستها وبالتأكيد يمكنها ذلك لدى تغيّر الظروف.

ختم القانونيّة الذي طبعت به محكمة العدل العليا هدم المنازل أتاح للسلطات مواصلة تطبيق هذه السياسة دون قيد ولكنه لا يكفي لجعل الهدم المنهجي لمنازل الأبرياء أخلاقيًّا ولا قانونيًّا: كلّ ما يفعله هذا الختم هو أنّه يجعل القضاة شركاء في الجريمة.

https://www.btselem.org/arabic/punitive_demolitions



عاموس-- الإصحاح رقم 6


ويل للمستريحين في صهيون والمطمئنين في جبل السامرة نقباء أول الأمم-- يأتي إليهم بيت إسرائيل من كلنة ثم يعبرون الى حماة العظيمة ثم ينزلون الى جت الفلسطينيين فهي أفضل من مماليككم أوسع من تخومكم -- انتم أصحاب البلية ستتقدمون الى مقعد الظلم المضطجعون على أسرة من العاج والمتمددون على فرشهم والآكلون خرافا من الغنم وعجولا من وسط الصيرة -- الهاذرون مع صوت الربابة المخترعون لأنفسهم آلات الغناء كداود والشاربون من كؤوس الخمر—والداهنون بأفضل الادهان—أولئك لا يحزنون على انسحاق يوسف-- أول المسبيين يسبون حتى يزول صياح المتمددين
--اقسم الرب بنفسه قائلا -- أني اكره عظمة يعقوب وابغض قصوره--- فاني اسلم المدينة وملئها-- فإذا بقي عشرة رجال في بيت واحد يقتلون --فإذا حمل أحدا عمه ومحرقه ليخرج العظام من البيت فسيقول لمن هو في جوانب البيت أعندك بعد--يقول ليس بعد –فيقول له اسكت هذا أمر الرب فيضرب البيت الكبير ردما والبيت الصغير شقوقا فتركض الخيل على الصخر أو يحرث عليه بالبقر-- حتى إذا حولتم الحق سما وثمر البر افسنتينا --فرحتم بالبطل وقلتم أليس بقوتنا اتخذنا لأنفسنا قرونا – جينئذ سيقول الرب اله الجنود هذا أنا أقيم عليكم يا بيت إسرائيل امة فيضايقونكم من مدخل حماة الى وادي عربة