ضابط جدع تايه

أشرف أيوب
2018 / 10 / 6

عاني من تجاوز جاره للقانون طالبه باحترام حق الجيرة قبل القانون.. ارتد مطلبه كصدي صوت لحديث مع النفس.. أخذ يتدبر طريقة للتخلص من معاناته وصمم هذا الجار.. سمع أن مَن سيرفع عن كاهله هذه المعاناة المسئول فالجميع يشهد له بالنزاهة والدأب وخدمة الناس والصرامة في إنفاذ القانون.. انفرجت بشيشته.. سعى للمسئول.. وإن كان يشتكك أن يجد مسئول هكذا وصفه.. وأن حديث الناس ما هو إلا تملق لمن في السلطة.. لم يكذب الناس.. تجسدت تلك الصفات رجلاً.. غمرته السعادة.. أخيراً سيتخلص من معانته وتجاوزات الجار.. فالمسئول هَمْ باتخاذ ما هو إنفاذ للقانون وكفيل برفع معاناته وردع جاره المتجاوز.. فتحول صمم الجار نحوه نظرات لا مبالية.. تسربت له حالة من شعور مرتبك بين قوة موقف المسئول ونظرات الجار اللامبالية.. فلاذ مسرعاً للمسئول قائلاً: ما الخَطْب فمازال الجار متجاوزاً وأنا لم تبرحني المعاناة بعد.. رد المسئول: لا تقلق القانون سينفذ ولا أحد فوق القانون بس أصبر لما أجد ضابط جدع ينفذ قراري.
استمرت المعاناة ونظرات الجار اللامبالية في انتظار هذا الضابط الجدع.. تراجع تفاؤله حتى تلاشي.. فلم يظهر الجدع بعد..
فالمسئول افتكر أن الضابط في بلادنا يأمر ولا يؤتمر.. فاكتفي بمبدأ نجيب محفوظ آفة حارتنا النسيان..
هو لم ينس أنه مازال يعاني وأن هذه الآفة لم ولن تصيبه..

الخميس 14 سبتمبر 2016
قصة قصيرة