الذاكرة الجديدة ( 1 _س )

حسين عجيب
2018 / 10 / 6

الذاكرة الجديدة وتوسيع دائرة الأمان

" علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل " ، أيضا " اخشوشنوا وتمعددوا فإن النعم لا تدوم " وغيرها الكثير من الأقوال المأثورة دينيا واجتماعيا ، تشير إلى المعرفة القديمة بأهمية الذاكرة الجديدة وضرورة توسيع دائرة الراحة باستمرار ....وخصوصا مع تقدم العمر .
توجد مفارقة _ أو مغالطة سورية _ بحسب تجربتي المزدوجة اجتماعيا وثقافيا بالتزامن ، بعد الثلاثين يحدث نكوص معرفي _ أخلاقي للفرد السوري ( امرأة أو رجل ) ، ويتقهقر بالفعل إلى مستويات أدنى ، وكان قد تجاوزها بمراحل ودرجات خلال المراهقة والشباب !
بنفس الوقت ، تتطلب المعرفة العلمية _ الفكرية خصوصا _ النضج الشخصي المتكامل ( الذكاء بمراحله وأطواره الخمس : الجسدي ، والعقلي ، والعاطفي ، والاجتماعي ، والروحي ) ، وهو ما يمثل شكلا من التناقض الذاتي _ الموضوعي .....يتعذر حله .
بعبارة ثانية وأوضح : معيار الصحة العقلية والنفسية المتكاملة للفرد ، يجدها في المرحلة الأخرى التالية ( للأمام أو للوراء ) ... الأصحاء من الشيوخ يشبهون الشباب ، والعكس غير صحيح للشباب : الأشد مرضا يشبهون الشيوخ .
( الفكرة خطيرة بالفعل ، وتستحق المزيد من الحوار ، لا الجدل والصراخ ) .
....
يفهم الفرد _ متوسط درجة الحساسية أو الذكاء _ فكرة وخبرة دائرة الأمان بشكل عام .
وهي معروفة بشكل سلوك وقواعد اجتماعية ، أو عادات شخصية أكثر منها كأفكار ثقافية ، خصوصا في الأوساط المشتركة كالمدارس والمؤسسات المختلفة . والمفارقة أن كل فرد يفهم دائرة الأمان الخاصة بشركائه ( وخصومه أيضا ) أكثر من فهمه لدائرته الذاتية . وهذا ما يمكن ملاحظته من خلال الاستبصار الذاتي والتأمل ، بسهولة نسبيا .
يمكن اعتبار دائرة الأمان الشخصية بمثابة طبيعة خاصة ، أو هوية ثانية للفرد .
( دائرة الأمان والاعتماد النفسي متلازمة أقرب إلى المترادفات )
كأمثلة مباشرة وعملية ، العادات اليومية تشكل عناصر دائرة الأمان وحدودها الفعلية .
( من يجهل قوة العادة الانفعالية ، والإدمان خصوصا ... الشره أو العادات السرية )
الذاكرة الجديدة ، معروفة وشائعة أكثر على مستوى السلوك والممارسات اليومية ، ومع ذلك ما تزال القضيتان في مجال غير المفكر فيه ، سوى بشكل اختصاص أكاديمي ضيق للغاية .
تجربتي الشخصية المزدوجة _ فكريا وتجريبيا _ بنفس السياق .
بعبارة ثانية ، خبرتي العملية أضعاف ثقافتي النظرية وتتجاوزها بشكل حقيقي .
وسوف أحاول تقليل الكلام النظري والتنظيري بقدر الإمكان ، مع الانتباه لأهمية الفكرة والحدود ، بالتزامن مع التركيز على التجربة والأمثلة العملية ... بناء على ما تقدم .
....
كيف يمكن تحديد دائرة الأمان الشخصية ، بشكل حقيقي ومشترك ؟
الحاجات الطبيعية المتنوعة _ المشتركة _ بحكم البديهي أنها تشكل مركز دائرة الأمان .
الحاجات العقلية الخاصة ، تمثل محيط دائرة الأمان مع بقية العادات الانفعالية ، والايجابية منها أيضا كالهوايات المختلفة والمتنوعة .
العلاقة بين الصحة العقلية ودائرة الأمان صحيحة ومتناغمة دوما ، ... نمو وتوسع أحدها يرافقه بالضرورة نمو وتوسع الثانية ، والعكس صحيح أيضا .
بدورها الذاكرة الجديدة ، معيار وماهية دائرة الأمان بالتزامن مع الصحة العقلية .
توجد مغالطات فكرية عديدة ، تتخلل حياتنا الثقافية والانفعالية خصوصا ، لعل من أكثرها أهمية فكرة " الطبع غلب التطبع " ...الحياة بمجملها ترجح العكس ؟
مختلف تجارب تربية الحيوان ، وخصوصا حيوانات السيرك تؤكد على ذلك .
....
في أي عمر يمكن أن يتعلم الانسان عادة انفعالية جديدة ( سلبية ) ...كالتدخين أو الكحول أو القمار ، بالتزامن مع إمكانية تعلم عادة جديدة ( إيجابية ) ...كاللغة أو الموسيقا أو الاصغاء ، وهو ما يشكل الذاكرة الجديدة .
....
الطعام ودائرة الراحة ...
كل إنسان يستخدم الطعام في البداية ، كوسيلة لتوسيع المعرفة والخبرة بالتزامن مع حصوله على اللذة والراحة ، معا وفي حركة واحدة .
وكل إنسان ، تتحول عاداته في التغذية إلى شكل ما من الإدمان ، أو العادة السلبية .
الفرق بين فرد وآخر كمي فقط ، ولا يمكن أن يتحول إلى نوعي .
_ كل إنسان يساوي كل إنسان آخر .
_ كل فرد يختلف عن كل فرد آخر .
من يعجز ( ت ) عن فهم هذه المعضلة وليست المشكلة الوجودية فقط ، تكون مشكلته في عقله بالدرجة الأولى ....ويحتاج إلى مساعدة متخصصة .
الاختلاف بين هتلر وغاندي كمي وليس نوعي .
الاختلاف بين سوريووو هناك ... وبين سوريوووو هنا كمي ، ويحتاج إلى مجهر
بالنسبة لي ، بصراحة لا أعرف...
بماذا يختلف ثائر ديب عن ياسين الحاج صالح !!!
اخترت اثنان من أصدقائي الشخصيين ، وأكثرهم ذكاء وألمعية ...
ورفعت المنصوب خوفا من غضبتهما معا !؟
أيام الثرثرة ، كنت اتذرع بالكحول ....واليوم
هذه سوريا ، بعد رياض الصالح الحسين وإبراهيم جرادة وسلامة كيلة وعدي رجب .
....
اعتذر من ياسين وثائر .... قارئي المفترض دون الثلاثين بصدق .
وأكثر من ذلك ، ـنوجه بالفعل إلى السوريات والسوريين الذين لم يولدوا بعد
....
كل كلمة كتبتها في حياتي ، مسؤول عنها بالتمام والكمال بقية حياتي .
وهذه طريقتي في توسيع دائرة الراحة بالتزامن ، مع ، تشكيل الذاكرة الجديدة