التحريف التوراتي لقصة – يونان -- يونس

طلعت خيري
2018 / 10 / 1

التحريف التوراتي لقصة – يونان -- يونس


يونان -- الإصحاح رقم 1


قال الرب ليونان بن امتاي اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لأنه شرهم صعد أمامي-- فهرب يونان من وجهه فنزل الى يافا فوجد سفينة ذاهبة الى ترشيش فدفع أجرتها --فأرسل الرب ريحا شديدة الى البحر فحدث نوء عظيم كاد يغرق السفينة --فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد الى إلهه—فالقوا الأمتعة التي فيها في البحر ليخففوا عنها --وأما يونان فنزل الى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا-- فجاء إليه رئيس النوتية وقال له قم واصرخ الى إلهك عسى ان ينقذنا --وقال بعضهم لبعض هلم نلقي قرعا لنعرف بسبب من هذه البلية-- فالقوا قرعا فوقعت القرعة على يونان فقالوا له اخبرنا بسبب من هذه المصيبة ما هو عملك ومن أين أتيت --ما هي أرضك-- ومن اي شعب أنت-- فقال لهم أنا عبراني أخاف من اله السماء الذي صنع البحر والبر فخاف الرجال خوفا عظيما-- وقالوا له لماذا فعلت هذا فعرفوا انه هارب من وجه ربه-- قالوا -ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا –قال-- لهم خذوني واطرحوني في البحر فيسكن عنكم-- ولكن الرجال حاولوا ان يرجعوا السفينة الى البر فلم يستطيعوا-- فصرخوا للرب وقالوا آه يا رب لا نهلك من اجل هذا الرجل ولا تجعل علينا دما بريئا لأنك يا رب فعلت كما شئت -- ثم اخذوا يونان وطرحوه في البحر فوقف البحر عن هيجانه فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما وذبحوا ذبيحة له ونذروا نذورا وأما الرب فاعد حوتا عظيما ليبتلع يونان فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليال


تعليق—


المغزى العقائدي من تكرار قصص الأنبياء في الكتب السماوية وخاصة القران هو لإزالة ما علق فيها من تداخلات الأديان السياسية التي حرفت القصص وصاغتها بما يتماشى مع أهدفها السياسية الطائفية والقومية –سطر الفكر التوراتي القومي قصة النبي --يونان- يونس --ضمن الجغرافية المقدس لبني إسرائيل ناقلا أحداثه الى نينوى--- الإصحاح --- قال الرب ليونان بن امتاي اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لأنه شرهم صعد أمامي--- مع تحديد قوميته الدينية ---الإصحاح --ما هي أرضك-- ومن اي شعب أنت-- فقال لهم أنا عبراني أخاف من اله السماء الذي صنع البحر والبر



لم يكن --يونان – يونس-- قوميا من أهل نينوى والا عبرانيا من بني إسرائيل إنما رسول --- وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ{139}—ترك قومه هربا-- فركب فلكا أي يختا لنقل المسافرين للابتعاد عنهم -- إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{140 – قص-- يونان -- يونس --اعتقاده الديني على أهل السفينة فاستغربوا من دعوته المخالفة لعقائدهم —وفي عرض البحر تعرض اليخت الى هجوم من قبل حوت كبير كاد يغرقه – اخذ الحوت يلاطم اليخت ويحتك به فاحدث رعبا بين المسافرين—فارجع المسافرين ان ما حل بهم هو بسبب عقيدة يونان – يونس – المناهضة لعقيدتهم – هذا مما أسخطت الإلهة عليهم – فوضعوه لوحده في ملامة ( وهو مُلِيمٌ ) – أي جعلوا اللوم عليه-- فادخلوه في إسهام أما البقاء على متنها وإما ان يلقى للحوت—فأدحضت كافة محاولات بقائه على متن الفلك--- فالقوه للحوت -- فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ{141} فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ{142} – لولا تسبيحه لله قبل محنته مع الحوت لانتهت دعوته ولبقي في بطنه الى يوم القيامة --} فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144} فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ{145} وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ{146}--- نجاة -يونان – يونس –من الحوت دليل على نبوته ورسالته – فأرسله الله الى امة لم يحددها – خلاف ما جاء في التوراة-- قال الرب ليونان بن امتاي اذهب الى نينوى المدينة العظيمة--- وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ{147} فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ{148}

الأمة الوحيدة التي استفادة من دعوة نبيها للتخلص من عذاب الدنيا المخزي—هي امة يونان – يونس --

{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }يونس98



وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ{139} إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{140} فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ{141} فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ{142} فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144} فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ{145} وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ{146} وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ{147} فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ{148}