بداية الخراب فى مواسم الهجرة العربية !

سليم نزال
2018 / 9 / 29

بداية الخراب فى مواسم الهجرة العربية !

سليم نزال

فى رواية الكاتب السودانى الطيب الصالح موسم الهجرة الى الشمال نتعرف على الشخصية الرئيسية و هو طالب سودانى جاء للدراسة فى لندن .القصة كلها تتحدث عن تفاعل الثقافات و كيف يرى الشرقى الغربى و العكس .

يبدو ان الاحباط و الهزائم العسكرية و فقدان الامل و فشل الدول الوطنية منذ سبعينيات القرن الماضى نتج عنه اشتداد الهجرة الى دول الغرب .بعد ذلك صرنا نسمع عن قوارب الموت و كانت امورا جديدة علينا .و لم يكن من الصعب على اى شخص ان يدرك ان هذه مؤشرات خطيرة لا بد للسلطات المعنية اخذها بجدية ووضع فريق عمل لدراستها و اقتراح الحلول . لكن لللاسف السياسة الخبط عشوائية التى تسود و المسافة واسعه بين الحكام و الشعوب .
نتحدث هنا عن الهجرة المكانية ان صحت التعبير اى ازدياد الراغبين فى مغادرة اوطانهم لانهم فقدوا الامل .
و هى هجرة خطيرة لانها افقدت اوطاننا طاقات عظيمة كان من الممكن ان تساهم فى تنمية بلادنا .

لكن اثبت الاحداث ان هذه الهجرة قد لا تكون شيئا مقابل الهجرة الزمانية ان صح التعبير .اى ازدياد من يريد العودة ببلادنا الى زمن ابن تيمية و الى الفكر الماضوى عموما .
اكدت الاحداث ان هذا النوع من الهجرة قد ساهم فى الخراب الذى وقع لبلادنا .

و هناك ترابط بين الهجرتين .الاول هجرة قطاعات كبيرة من العقول المتعلمة و المتنورة افقدت بلادنا طاقات كبيرة و ساهم هذا فى خلق فراغ استفادت منه المجموعات التى هاجرت فى الزمان و جنحت للفكر الماضوى و للتطرف ..

من هذا المرحلة بدات مرحلة الخراب فى بلادنا !