مغامرة فكرية ( 4 _س )

حسين عجيب
2018 / 9 / 29

1
لماذا يصعب على الانسان أن يحتمل الصمت ؟!
لماذا يتعذر على الانسان أن يحتمل الفراغ ؟!
السؤال الأول ، يشمل المستويين الاجتماعي والفردي على السواء .
ويختبره الفرد ( طفل _ة أو امرأة أو رجل ) ، خلال مراحل حياته بلا استثناء ، لكن قد ينجح بعض الأفراد في تقبل الصمت والهدوء ...بحب وسلام ، وتلك التجربة جوهر اليوغا .
السؤال الثاني ( رهاب الفراغ والخلاء ) وجودي ، لا يستثنى منه إنسان .
والمغالطة الدرامية ، أن الأكثر مرضا بيننا ، لا يشعرون بذلك أبدا ...صراع ممفتوح .
....
مغالطة الفكر العالمي المعاصر : السبب والنتيجة ؟
افتراض خاطئ تماما بأنهما نقيضان !
السبب مقلوب النتيجة والعكس صحيح تماما .
السبب والنتيجة وجه مزدوج لعملة واحدة .
لحسن الحظ ، أفلت العلم من تلك الحلقة المفرغة ، ودخلت التجربة والتراكم والمعايير ... وبقية عناصر العلم الحديث وأسسه المشتركة ...خصوصا المعيار الزمني ( الموضوعي ) .
السبب ( أو النتيجة ) نقيض الصدفة ، بشكل ثابت ويقبل التعميم بلا استثناء .
يسهل فهم ذلك ، ويسهل اختباره وتجربته أكثر وهنا تكمن المفارقة الظريفة ، بعد تصحيح الفهم الخاطئ لاتجاه الزمن ( عكس اتجاه الحياة ) .
نحن الآن في العام 2018 ....
نعرف بسهولة كيف تتجه السنة ، عندما نمتلك المعيار الموضوعي ( المقياس العلمي والمناسب للوضع ) ...
اين ذهبت سنة 2016 وما قبلها ؟
إلى الماضي والتاريخ بالطبع ، مع استثناء وحيد ...نحن وشركائنا ( من بقية الأحياء ) وصلنا لحسن حظنا إلى الحاضر في الآن _ هنا .
بعد سنة ، سوف نكون ( جميع الأحياء من أصحاب الحظ السعيد ) في السنة 2019 ؟!
لا يرفض هذه الحقيقة عاقل .
ويمكن السؤال بسهولة ( بعد سنة ) : من اين جاء العام الحالي 2019 ؟
والجواب أكثر سهولة من المجهول ، من المستقبل وليس من الماضي .
....
اختصر " ما سبق " بعبارة ثانية ، لأهميته البالغة وخطورته وجدته بالأخص :
حركة الحياة وحركة الزمن نقيضان بشكل ثابت ومستمر .
( الحياة والزمن نقيضان من الأبد إلى الأزل )
الزمن يتجه إلى الخلف ، إلى الأمس والماضي السحيق .
والحياة على النقيض ....تتجه إلى الغد والمستقبل والمجهول .
السبب والسلاسل السببية ( أو النتيجة ) مصدرهما الحياة ( الانسان والطبيعة ) ، على النقيض من المصادفة ( أو سلاسل المصادفات ) مصدرها الحاضر الذي وصل لتوه من الغد .
....
11
أحد أخطر مشاكل الفكر ، والعلمي أيضا ... الأحادية والسطحية والتقليد خصوصا .
تمثيل المنطق بمستطيل أو مربع أو دائرة ...وغيرها ، مثال بارز على الفكرة ( وهو موروث ومستمر في الثقافة المعاصرة المحلية والعالمية على السواء ) . بعبارة ثانية ، يتخلف الفكر عن الواقع الموضوعي ، بشكل دائم ويتعذر ردم الفجوة بينهما ؟
بعد تمثيل الفكر بسطح ثنائي أو من بعدين ، ( يتغير الوضع مع ثلاثة أبعاد _ وأكثر بعد ادخال الزمن كبعد رابع _ كما في حالة الكرة وأدبيات التنوير الروحي الحديثة) ، يختلط الأمر بين المتناقضات وبين المتلازمات أو المجموعات المتجاورة ، مع تناقص الأبعاد باتجاه الأحادية ، والعكس صحيح بعد أكثر من ثلاثة أبعاد .... ( يصعب كثيرا تخيل البعد الرابع ، شخصيا لا استطيع تخيل البعد الرابع ذهنيا وعقليا ) .
سأكتفي ببعض الأمثلة البارزة ، والتي ناقشتها بشكل تفصيلي عبر نصوص سابقة ...
بالإضافة إلى السبب والصدفة ( بدل السبب والنتيجة ) ، كانت ثنائية الفرح والسعادة هي الأكثر دهشة حتى بالنسبة لي ...ورفضت النتيجة التي توصلت لها في البداية بصراحة ؟
يعتقد غالبيتنا أن الفرح والسعادة متلازمة ، ومن نفس الطبيعة والاتجاه والماهية ولكن .. الحقيقة أنهما يتناقضان :
الفرح نتيجة التلقي والأخذ والمصادفات أيضا .
السعادة نتيجة العطاء والمبادرة والسبب أيضا .
هما أقرب إلى التناقض منهما إلى التشابه .
أيضا الحب والتعلق ، التناقض بينهما أكبر من التشابه _ كميا ونوعيا بالتزامن .
....
111
الجهل والخوف متلازمة ثابتة ....
الصلاة ، كلمة ونمط حياة ، أو ... الفقاعة النرجسية !؟
الصلاة طقس اجتماعي _ ديني لا يحتاج لتعريف أو كلمة إضافية .
الصلاة عادة فردية ، تتحول بسهولة إلى إدمان أو عادة انفعالية ، سلبية ...
" فويل للمصلين " ...أكثر اية في القرآن أثارت جدل المسلمين وغير المسلمين أيضا .
الانتقال من الموقف النرجسي إلى الموقف الدغمائي ، قد يكون الأهم في حياة الانسان على الصعيدين الفردي والاجتماعي معا ....سأحاول مناقشة العبارة بتفصيل أكبر عبر نصوص لاحقة ، وأكتفي مع هذا النص بالتأكيد على الأهمية البالغة للصلاة والصيام ، كأفعال وحركات صحية وضرورية ، ليست مقتصرة على دين أو طائفة دون غيرهما .
الصلاة ، فن الاهتمام بالعالم ، وخاصة إقامة رابطة حقيقية مع المطلق ( المجهول ) .
ذروة فنون الصلاة وأشكالها ، تتجسد عبر الموسيقا والفنون والشعر خصوصا .
ترتبط الصلاة بالذكاء الاجتماعي على وجه الخصوص ، ويمكن اعتبارها السلف البعيد والتعبير الأقدم عن الذكاء الاجتماعي .
الصيام ، محور الذكاء العاطفي أو التقدير الذاتي والموضوعي .
.....
مقدمة متأخرة
" اسم العزلة "
من ثقافة الخوف والموت ...
" القتال بالكلمة والقلم " ؟ ماذا تعني هذه العبارة الغبية ، ومثيلاتها وأخواتها من العبارات الغبية والمقززة ، والتي تسود في المجتمعات الأحادية والحكومات المتخلفة وبقية الدول والمجتمعات الفاشلة عدا ، ... تناول الطعام عن طريق الشرج وإخراج الفضلات من الفم !
الكلمة أداة التواصل الأساسية بين البشر .
القلم أداة المعرفة الأساسية في العالم .
الكلمة والقلم والحب متلازمة .
بلا شك .... يستطيع الحمقى والجهلاء استخدامها بطرق شتى ، لكنها خارج الثقافة والمعرفة والذوق غالبا .