رؤيا الجهاد العظيم --الحروب الفارسية اليونانية

طلعت خيري
2018 / 9 / 27


رؤيا الجهاد العظيم --الحروب الفارسية اليونانية


من على ضفاف نهر دجلة تحاك مؤامرة دانيالية على بلاد فارس بتوجيه من رجل مجهول الهوية – لأنه غير معرًّف دينيا – الرجل المجهول الهوية سيقوم بشن حرب على بلاد فارس بمساعدة ميخائيل احد الحكام المخلوعين أو المطرودين السابقين لدولة فارس –الإصحاح-- اسمع أنا أتيت لأكلمك-- رئيس مملكة فارس وقف أمامي واحدا وعشرين يوما – وهذا ميخائيل احد الرؤساء الأولين جاء لإعانتي -- وجئت لأفهمك ما يصيب شعبك في الأيام الأخيرة
--قام الرجل المجهول بتعين ميخائيل رئيسا على بابل ليقدم له دعما عسكريا في معركته ضد الفرس– واخبر دانيال بان قوة أخرى ستصل من رئيس اليونان ستشارك في المعركة–
الإصحاح--هل عرفت لماذا جئت إليك --فألان ارجع وأحارب رئيس فارس فإذا خرجت فهذا رئيس اليونان يأتي ولكني سأخبرك بالمرسوم في كتاب الحق ولا احد يعينني على هؤلاء إلا ميخائيل رئيسكم



دانيال--- الإصحاح رقم 10


في السنة الثالثة لحكم كورش ملك فارس انكشف في رؤيا أمر الجهاد العظيم لدانيال بلطشاصر --فقال---أنا دانيال نحت ثلاثة أسابيع فلم أكل طعاما ولم اشرب خمر ولم ادهن --وفي اليوم الرابع والعشرين من الشهر الأول- --وأنا على جانب نهر دجلة العظيم --نظرت وإذا بمنظر رجل لابس كتانا وحقواه متنطقان بذهب اوفاز --وجسمه كالزبرجد ووجهه كمنظر البرق وعيناه كمصباحي نار وذراعاه ورجلاه كعين النحاس المصقول وصوته كصوت جمهور-- رأيت الرؤيا لوحدي – أما الرجال الذين كانوا معي لم يروها لأنهم هربوا ليختبئوا من الخوف -- فبقيت أنا وحدي انظر الى تلك الرؤيا العظيمة --فلم تبق بي قوة ونضارتي تحولت الى فساد-- وسمعت صوت كلامه وأنا مسبخا على وجهي-- ووجهي الى الأرض -- وإذا بيد لمستني واقامتني على ركبتي وعلى كفي -- وقال لي يا دانيال أيها الرجل المحبوب افهم الكلام الذي أكلمك به فقم الان على مقامك لأني أرسلت إليك-- ولما تكلم معي بهذا قمت مرتعدا -- فقال لي لا تخف يا دانيال اليوم جعلت قلبك للفهم لا لاذلال نفسك أمام إلهك --اسمع أنا أتيت لأكلمك-- رئيس مملكة فارس وقف أمامي واحدا وعشرين يوما – وهذا ميخائيل احد الرؤساء الأولين جاء لإعانتي -- وجئت لأفهمك ما يصيب شعبك في الأيام الأخيرة-- فلما تكلم معي بمثل هذا الكلام جعلت وجهي الى الأرض وصمت -- فلمس شفتي فانفتح فمي وقلت للواقف أمامي يا سيدي --انقلبت علي أوجاعي فما ضبطت قوة فكيف يستطيع عبد سيدي ان يتكلم مع سيدي-- وأنا فحالا لم تثبت في قوة ولم تبق في نسمة -- فعاد ولمسني فلمسته كلمسة إنسان-- فقواني --وقال لا تخف أيها الرجل المحبوب سلام لك --تشدد ولما كلمني تقويت وقلت ليتكلم سيدي –فقال-- هل عرفت لماذا جئت إليك --فألان ارجع وأحارب رئيس فارس فإذا خرجت فهذا رئيس اليونان يأتي ولكني سأخبرك بالمرسوم في كتاب الحق ولا احد يعينني على هؤلاء إلا ميخائيل رئيسكم


الحروب الفارسية اليونانية


هي سلسلة من الحروب، دارت بين كل من الامبراطورية الأخمينية الفارسية، التي تعرف بايران الآن، وبين كافة المدن والدويلات اليونانية، وقد بدأت هذه الحروب في عام 499 قبل الميلاد، وقد بدأ بغزو قبرص ومحاولة كل منهم السيطرة على أراضي وممتلكات الطرف الآخر، وقد احتد الصراع حتى شمل العديد من بلدان فارس واليونان.

الغزو اليوناني الأول

حاول اليونان غزو ايونيا التي كانت تتبع الدولة الأخمينية الفارسية، فشعر الفرس بذلك التهديد الذي يحاصرهم من امبراطورية اليونان، وانطلقوا في التخطيط لإعادة الغزو على بلادهم، وقد شملت هذه الحرب حملتين رئيسيتين، وهم حملة مارداونيوس، والحملة الثانية كانت باسم حملة داتيس وارتافرنس، وكانت من أشهر المعارك، في تلك الحملات معركة ماراثون.

معركة ماراثون

كتب عن هذه المعركة عدد من المؤرخين، وعلى رأسهم هيرودوت، والذي تحدث عن أن تلك الحرب جعلت اليونان تلاقي من الأهوال، ما لا يمكن التحدث عنه، حتى أن أهلها قد شعروا أن هذه الأهوال، هي جزائهم على النماء والتقدم الذي وصلوا له، فقد تمكنوا من إنشاء طريق تجاري، امتد من أقصى الغرب لأقصى الشرق، وكان هذا الطريق يتنافس مع ذلك الطريق الشرقي، المعروف ومن ثم كان يمثل خطرا يهدد بلاد فارس وفينيقيا، وقد احتد النزاع وانقسمت الحرب، لعدد من المعارك عرفت بمعركة لادي وهيميرا وميكالي وغيرهم، وقد تمكن الأوروبين في هذه الحرب الانتصار على الشرقين، وقد يرجع ذلك إلى تطورهم الحربي والبحري، وتطورهم في فنون القتال.

بعد تلك الحرب حاول الفرس غزو بلاد اليونان عدة مرات، وتمكنوا فعليا من فتح تراقية وبلاد الأفغان، وشرق بحر أيجة ومقدونيا، وعدد من البلدان الأخرى، واستمرت الحرب في كلا الجهتين، وكان من أشهر قادتها داتس قائد الفرس، والذي تمكن من إنشاء أسطول بحري جبار، ساعد على زيادة اضطراب اليونان.

أحداث ما بين الحروب

كافة المصادر التاريخية التي تحدثت عن تلك المرحلة، من الحروب تحدثت عن الشخصية اليونانية، التي جمعت النبل والمثالية والقسوة والانحطاط، في آن واحد، وقد تمكن في هذه الحرب اليونانيين، من تكوين أسطول تعدى 70 سفينة، وقد كان هذا الأمر يتكلف أموالا طائلة، في هذا الوقت مما يعني أن اليونانيين، كانوا يملكون من الثروات ما يمكنهم من خوض، مثل هذه المعارك و النجاح فيها.

شهدت تلك المعركة أيضًا التحلي الذي ظهر من حلفاء أثينا، حيث أن بعد تلك الحرب وبعد الأموال التي أنفقت فيها، طلبت أثينا من حلفائها جمع الأموال التي عرفت في ذاك الوقت باسم الجزية، من أجل تعويض تلك الخسارة، التي لحقت بهم و لم يكن من بين حلفاء اليونان، أحد رفض هذه الجزية.

كل هذا إلى جانب أن من بين ما وصفه المؤرخون، كان لرجال الحكم المكانة والأهتمام أيضا، فعلى الرغم من أن بعضهم كانوا يتصفون بموت الضمير، إلا أن البعض الآخر قد عرفه التاريخ، بكونه شعلة من الذكاء وقد كان على رأس هؤلاء، الذي لن ينساهم التاريخ ثمستكليز، والذي عرف عنه اعتداله وخلقه وإيثاره إنقاذ تلك الأمبراطورية العظيمة، على إنقاذ نفسه، وعلى الرغم من ذلك فقد كان له أيضا بعض السقطات.

http://shof.co.il/?mod=articles&ID=51035