التجديد شعارا و التجديد ثورة عميقة في العقل و منظومة الفهم ..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 9 / 26

هنالك مخابىء ما لم ينبش فيها الإجتهاد و التجديد و الثورة المعرفية لن نحقق هبة معرفية و لا حضارية ...

بل سنستمر نكرر المنجزات مجتثة من سياقاتها و التي هي لإشكالات و تحديات و رهانات غير تلك المتعلقة براهننا و لحظتنا في جزء كبير منها ..

وسنستمر نمرر المراهم و المساحيق و نمارس شعار التجديد لا روحه و نتحر على السطوح لا في الأغوار و الأعماق...

" ضوابط شرعية " " أصول" " قواعد أصولية " " تحقيق المناطات " " سد الذرائع " " أصول عقائدية "... الخ

و غيرها كثير جدا مما هو نظر بشري خالص مستخلص بفعل العقل البشري في النقل فهما و استنتاجا و قياسا و استقراء ...

و كذلك قياسا للشاهد على الغائب و قياسا على الكل و الأشباه و النظائر و الأمثال و المتطابقات ...الخ

هذه كلها يرعبون بها الناس و يجعلونهم يعتقدون أنها مساحة ممنوعة على النظرو المراجعة و النقد و هي لهم هم فقط أهل الإختصاص و المجتهدين ...

و هي في الواقع مجرد نظر بشري جزء كبير منه مشحون باللفظ و الجدل الكلامي و تأسيساته كلامية صرفة توهم بالإختلاف و هي عين التطابق و المماثلة..

و هي ليست وحيا منزلا من السماء مهما سميناها أصولا فهي كما كانت ابتداء محل نظر العقول البشرية ستبقى محل نظر للعقول البشرية و محل مراجعة و نقد و نظر و فحص ...

لذلك لم تبلغ مداها محاولات التجديد و المراجعة لأصول الفقه و مقاصد الشريعة و المنطق و علم الكلام ..

لسبب بارز هو أن المشتغلين بالأصول و المقاصد تراثيون وماضويين و مغرقون في بنية المنظومة النصية..

يرعبون الناس و يخوفونهم بخلق الإلتباس عندهم بين النص كوحي و فهمه كفعل بشري رغم رفعهم شعار التمييز فهم في وحله يتخبطون...