قليلاً من الحياء .. قليلاً من الخَجَل

امين يونس
2018 / 9 / 25

قليلاً من الخجل أيها الحزبان الحاكمان " الكبيران " ... قليلاً من الحياء أيها القابضان على مُقّدرات أقليم كردستان ... فهذهِ المهرجانات الباذخة ، هذهِ الإجتماعات الضخمة المفتعلة ، هذهِ العزائِم الخرافية في المطاعم والفنادق والنوادي والمضائِف ... ألا تُشعِرَكُم بالإحراج ولو قليلاً ؟! . كُل هذهِ المصاريف الظاهرة ، هي جُزءٌ قليل من تلك المُستَتِرة التي على شكل هدايا ورشاوى وشراء الأصوات والذِمَم ... مِنْ أي عجينةٍ أنتُم حتى لا تحّسوا بشئٍ من الحياء ؟! . مِنْ أينَ لكمْ كُل هذهِ الأموال التي تنثرونها شمالاً ويميناً في سبيل الفوز بالمزيد من مقاعد البرلمان ؟ لا تقولوا من كّدِنا وتعبِنا ... فأنتُم تعلمون بأن الكَد والتعب والعمل الشريف ، لا يدّرُ مثل هذه الأموال والثروات .
قليلاً من الخجل أيها الحزبان " الكبيران " ... فبعد كُل هذه السنوات والتجارب والفُرَص .. ليس هنالك بيشمركة موّحَدة ، بل هنالك مسلحون للديمقراطي ومسلحون للإيكتي . مسلحون عائدون للأحزاب . وأظهرتْ أحداث 16/10/2017 وما قبلها في 3/8/2014 ، في كل من كركوك وسنجار وغيرها .. هشاشة وفساد القائمين على الأمور في الجانبَين . فعن أي إنجازاتٍ تتحدثون ؟
قليلاً من الحياء أيها الحزبان " الكبيران " ... شهورٌ طويلة منذ إنتهاء حجّة داعش ... مُدة طويلة منذ إرتفاع أسعار النفط ... شهور عديدة منذ قيام بغداد بدفع ملايين الدولارات شهرياً للأقليم ... بل سنين عديدة منذ قيام الولايات المتحدة بدفع ملايين الدولارات شهريا للبيشمركة ... وأكثر من ربع قرن منذ الإستحواذ على المنافذ الحدودية التي تدرُ ذهباً ... كُل ذلك ، ولم تفلحوا لحد الآن في تأمين رواتب الموظفين والعاملين الحقيقيين وليس الفضائيين .. بدون إستقطاع وفي الوقت المُحدَد . فمن أي خامٍ جُبِلتُم حتى لا تشعروا بأي إحراج ؟! .
قليلاً من الخجل أيها الحزبان " الكبيران " ... فأنتُم واهمون إذا إعتقدْتُم بأن كُل الناس عِميان ولا يرون حقيقتكم ... واهمون إذ يترائى لكم أن جميع الناس عديمو الوعي وأغبياء بحيث يُصّدقوا إدعاءاتكم الفارغة .