دور الأنظمة الكهنوتية في التأثير على القرار السياسي

طلعت خيري
2018 / 9 / 24

دور الأنظمة الكهنوتية في التأثير على القرار السياسي


أكثر الشعوب تأثرا بالقرارات الدينية هي الشعوب الوثنية التي تتلقى أوامرها من الأنظمة الكهنوتية وخاصة بما يتعلق بمصير الإنسان وحياته -- لذا ترى الفرد في المجتمع الوثني يرضخ لتعاليم الإلهة مهما كانت مكانته الاجتماعية أو السلطوية– مقولة تقول – من تعلم لغة قوما امن مكرهم – فمن الأبعاد السياسية التي دفعت بدانياك الى تعلم لغة الكلدانيين هو لأدراك ما يدور في أروقة الدولة والتعرف على طبيعة الأنظمة التي تحكم البلاد – تعلمه للغة الكلدانيين أوصلته الى مكانة مرموقة في تصدر القرار السياسي -- فلما رأى نبوخذناصر في منامه رؤيا تتعلق بحياته ومصيره فزع منها مستنجدا بحكماء بابل-- ففسر دانيال حلم الملك تفسيرا روائينا بمعنى سيقوم باكشنته واقعيا بمساعدة بعض الأشخاص وبادوار تجعل الملك يشعر بوقائع التفسير واقعيا – الأمر الذي سيجعله يرضخ لتعاليم اله بني إسرائيل وعندها سيكون لدانيال تأثيرا على القرار السياسي وخاصة بما يتعلق بالأهداف القومية على ارض الميعاد وعودة المسبيين---


الإصحاح – تابع كيف حول النظام الكهنوتي نبوخذناصر من الملك الى حيوان يأكل مع الثيران --


وعند نهاية اثني عشر شهرا والملك يتمشى في قصره في بابل --قلت-- الست هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقوة اقتدار لجلال مجدي-- فنزل صوت من السماء قائلا يا نبوخذنصر قد زال عنك ملكك وسيطردك الناس لتسكن مع حيوان البر-- ويطعموك العشب كالثيران حتى تمضي عليك سبعة أزمنة لتعلم ان العلي متسلط في مملكة وانه يعطيها من يشاء-- فطرد من بين الناس واكل العشب كالثيران وابتل جسمه بندى السماء حتى طال شعره كالنسور وأظفاره كالطيور وعند انتهاء تلك الأيام رفعت عيني الى السماء فرجع الي عقلي فباركت العلي وسبحت وحمدت الحي الى الأبد --الذي سلطانه سلطان ابدي واعتبرت سكان الأرض كلا شيء وهو يفعل ما يشاء في جند السماء وسكان الأرض ولا يوجد من يمنعه -- فازدادت عظمتي فالآن أنا نبوخذنصر أسبح وأعظم واحمد ملك السماء الذي كل أعماله حق وطرقه عدل ومن يسلك بالكبرياء فهو قادر على ان يذله



دانيال-- الإصحاح رقم 4


قال نبوخذناصر --كنت مطمئنا في بيتي وناظرا الى قصري فرأيت حلما مروعا أفزعتني من فراشي-- فصدر أمر مني بإحضار جميع حكماء بابل لتفسيره فاحضر المجوس والسحرة والكلدانيون والمنجمون فقصصت عليهم--- فدخل علي دانيال الذي اسمه بلطشاصر كاسم الهي فيه روح القدوسين فقصصت عليه --فقلت بلطشاصر يا كبير المجوس أني اعلم ان فيك روح القدوسين ولا يعسر عليك سر -- اخبرني برؤى حلمي – فقلت له--شجرة في وسط الأرض طولها عظيم علوها الى السماء ومنظرها الى أقصى كل الأرض -- أوراقها جميلة وثمرها كثير وفيها طعام للجميع وتحتها يستظل حيوان البر –ورأيت ساهر وقدوس نزل من السماء يصرخان --اقطعوا الشجرة واقتضبوا أغصانها وانثروا أوراقها وابذروا ثمرها واتركوا ساق أصلها في الأرض وبقيد من حديد ونحاس—ليأكل من عشب الحقل وليبتل بندى السماء ليتغير قلبه عن الإنسانية وليعط قلب حيوان حتى تمض عليه سبعة أزمنة -- أما أنت يا بلطشاصر فسر لنا الحلم-- لان فيك روح الإلهة القدوسين -- فتحير دانيال الذي اسمه بلطشاصر ساعة واحدة فأجاب الملك وقال يا بلطشاصر لا يفزعك الحلم فأجاب بلطشاصر-- يا سيدي الحلم لمبغضيك-- الشجرة التي رايتها هي أنت وكبرها عظمتك بلغت الى السماء وسلطانك الى أقصى الأرض -- أما ساهرا وقدوسا نزل من السماء اللذان قالا --اقطعوا الشجرة وأهلكوها واتركوا ساق أصلها في الأرض هذا هو قضاء العلي-- الذي سيأتي عليك فيطردك الناس لتسكن مع حيوان البر ويطعموك العشب كالثيران ويبلونك بندى السماء حتى تمضي عليك سبعة أزمنة-- لتعلم ان العلي متسلط في مملكة أما ترك ساق أصول الشجرة-- فان مملكتك تثبت لتعلم ان للسماء سلطان --فلتكن مشورتي مقبولة لديك --ففارق خطاياك بالبر وآثامك بالرحمة للمساكين لعله يطال اطمئنانك-- وعند نهاية اثني عشر شهرا والملك يتمشى في قصره في بابل --قلت-- الست هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقوة اقتدار لجلال مجدي-- فنزل صوت من السماء قائلا يا نبوخذنصر قد زال عنك ملكك وسيطردك الناس لتسكن مع حيوان البر-- ويطعموك العشب كالثيران حتى تمضي عليك سبعة أزمنة لتعلم ان العلي متسلط في مملكة وانه يعطيها من يشاء-- فطرد من بين الناس واكل العشب كالثيران وابتل جسمه بندى السماء حتى طال شعره كالنسور وأظفاره كالطيور وعند انتهاء تلك الأيام رفعت عيني الى السماء فرجع الي عقلي فباركت العلي وسبحت وحمدت الحي الى الأبد --الذي سلطانه سلطان ابدي واعتبرت سكان الأرض كلا شيء وهو يفعل ما يشاء في جند السماء وسكان الأرض ولا يوجد من يمنعه -- فازدادت عظمتي فالآن أنا نبوخذنصر أسبح وأعظم واحمد ملك السماء الذي كل أعماله حق وطرقه عدل ومن يسلك بالكبرياء فهو قادر على ان يذله