مغامرة فكرية ( 2 _س )

حسين عجيب
2018 / 9 / 23


مغامرة فكرية ( 2 _س )

تكملة الحاجة العقلية الخاصة ... طبيعتها وكيفية تمييزها عن الحاجة الضرورية ؟!

نموذج الحاجة العقلية الخاصة ، العادة الانفعالية ، كالتدخين أو الكحول بأنواعهما المختلفة .
والعكس بالنسبة للحاجات العقلية الضرورية ، العادة الإيجابية ، كالهوايات بأنواعها واشكالها .
بعبارة ثانية ، الحاجة العقلية الخاصة ، تمثل الحل السريع الشعوري والمؤقت ، كبديل عن الحل المتكامل _ الثابت نسبيا الذي يحقق التوازن بين الفرد والمجتمع والانسان _ وهو صحيح فقط كحالة مؤقتة واستعداد حقيقي لقفزة ... الثقة والابداع والحب والتسامح .
العادة السلبية تتوافق مع النقص والانحراف العقلي وتضاعفه ، كما وتضعف الإرادة الحرة والعيش السليم والابداعي مع الحب والتسامح ...وبقية صفات الشخصية المتكيفة والمرنة .
وعلى النقيض تعمل العادات الإيجابية ( الهوايات ) ، فهي تتناسب مع الإرادة الحرة وتضاعفها ، كما تعزز موقف الحب ، وتحمل المسؤولية بشكل حقيقي ومتوازن .
العبارات السابقة مكثفة بشدة وهي خلاصات لأبحاث عديدة سابقة ، سوف أحاول توضيحها _ مع محاولة تجنب مطب الشرح والتبسيط ، وبالمقابل مع تجنب الاختصار الذي يصل إلى حد الترميز في كتابتي .... كما يرى بعض أصدقائي من أهل الثقة _ وهذا أحد هواجسي الثابتة ، تحقيق التوازن الجمالي بين الشكل والمضمون !؟
وهو ما يشكل عودة دورية ومتكررة إلى السؤال الجدلي ، حول الأفضلية والأولوية :
ماذا نكتب أم كيف نكتب !؟
حدث ظريف بالفعل ، وليس فكرة فقط ....
منذ عدة سنوات اشتغلت على الموضوع ، بجدية وحماس وشغف ، وهو منشور على الحوار المتمدن ، وقد فكرت بالبحث عنه وقراءته ، بحيث يشكل هذا النص تكملة أو نقد أو تصحيح وغيرها من التعابير التي تناسب الحالة والوضع ...ثم فكرت بشكل معاكس ، وقلت لنفسي ، لتقف على الحياد مع نصوصك السابقة بالفعل ، ولتتعلم يا ولد حسن الاصغاء وتحمل المسؤولية والتسامح والصبر والحب ....الخ .
ملاحظة غير هامة : أحيانا أخاطب نفسي بكلمات زجرية ...ولد ، حيوان ، غبي ، الخ .
ومرات بالعكس تماما ، أخاطب نفسي بمديح لا يصدق ...شاعر ، أستاذ ، فيلسوف ، معشوق الجميلات الخ .
أستطيع أن اضحك على نفسي بسهولة .
وأستطيع أن ابكي على نفسي بسهولة .
واكذب
....
مصدران ثابتان للتناقض الوجداني ، أيضا لازدواج المعايير على كافة المستويات الفردية والمشتركة ....وللمفارقة يمثلهما أريك فروم بالضبط مع أستاذنا فرويد ؟
وقد تتضاعف المفارقة يوما ، ويكتشف قارئ لاحق بعد موتي : التناقض نفسه في كتابتي وحياتي الشخصية بالتبادل ، مع فروم ممثل الأب وفرويد الجد ؟
بوذا وماركس ، وغيرهما كثر ، وجدا مصدر الثنائيات والتناقض الثابت في المجتمع .
فرويد بمفرده ، وجد مصدر التناقض في الفرد نفسه ( امرأة او رجل ) ، هذه قراءتي .
....
المجتمع دوغمائي بطبيعته ، يحتاج إلى اتباع ( عبيد ) وخصوم ( أعداء ) بشكل مستمر .
الفرد نصف إنسان ودوغمائي بطبيعته ، يحتاج إلى نصفه الثاني بشكل مستمر .
....
ثنائية بوذا وماركس مع فروم : الانسان والمجتمع ، وتتصل بثنائية الجسد والعقل .
ثنائية فرويد : الغريزة والعقل ، وتتصل بثنائية الشعور والفكر .
الأولى ، يكملها علم النفس الاجتماعي .
والثانية ، ....ربما تنتهي بعدي .
_ اشم رائحة الغرور ، هل تعرف مصدرها ؟
_ وانا أيضا ..
....
الحاجة العقلية أحد نوعين واتجاهين ، إيجابية باتجاه نمو الشخصية وتكاملها الاجتماعي والإنساني والثقافي العام . أو النقيض والحاجة العقلية الخاصة ، حيث يقوم الفرد ( امرأة أو رجل ) بالمقامرة الفعلية بالمستقبل الشخصي ، لحل مشكلة انفعالية عابرة وسطحية .
يوجد شكل جديد من الحاجة العقلية الخاصة ... الحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا .
وهي بقايا عادة قديمة ، كانت صحيحة بالنسبة للأسلاف ، ...
في الطبيعة يوجد تناسب عكسي بين الجودة والتكلفة : الهواء والماء والجمال ذروة القيم .
على العكس في المجتمع المعاصر والحضارة الحديثة ، يوجد تناسب طردي بينهما .
_ جودة دنيا وتكلفة دنيا .
_ جودة عليا وتكلفة عليا .
_ بقية الأوضاع بينهما .
....
النص المكتوب أعلاه ، يتضمن الحاجة العقلية الخاصة للكاتب ، بشكل حقيقي .
_ الاتجاه العقلي للشخصية إما أو نمو وتوسع أو العكس تعصب وضمور :
اتجاه الحاجات العقلية الصحية : اليوم افضل من الأمس .
اتجاه الحاجات العقلية الخاصة : الأمس أفضل من اليوم .
....
تختصر ذلك بعض الجدليات المتميزة : ( شعور _ فكر ) ، ( وسيلة _ غاية ) ، ( تكلفة _ جودة ) ، ( عشق _ زواج ) ، ( هواية _ وظيفة ) ، ( إثارة _ أمان ) ، ( تركيز _ تأمل ) خصوصا ....
بعد التأمل لفترة كافية ، في الجدليات المذكورة ، يمكن مع الاستبصار الذاتي وعملية التفكير الدوري بالنقيضين ، تحقيق الادراك الذاتي _ الموضوعي .... ربما .
تلك هي تجربتي الشخصية مع الحاجة العقلية الخاصة ، اعتبر أنها نجحت بالفعل ... لقد تحررت من عادات انفعالية عديدة في مقدمتها التدخين والكحول .
....
مشاكل الفرد الإنساني نوعين أو حزمتين : 1 _ مشاكل الوضع 2 _ مشاكل الشخصية .
مشاكل الوضع بارزة ومعروفة بشكل مبتذل أيضا ( الكنة والحماية ) وبقية أشكال التنافس والنزاع على موقع صغير ومفرد من قبل أكثر من فرد ( رجل أو امرأة ) .
مشاكل الشخصية تتمحور حول الحاجة العقلية الخاصة ؟
هرم الحاجات لابراهم ماسلو ، أيضا الشخصية السادو _ مازوشية لأريك فروم ، أيضا انماط الطبع الشخصي ما قبل التناسلي لفرويد وغيرهم ...تمثل الحاجة العقلية الخاصة .
بعبارة ثانية ، أصحاب الاحتياجات العقلية لا يقدرون على قبول الحياد ولا فهمه أيضا . ولا يستطيعون فهم علاقات الاحترام بين البشر ( بالنسبة لهم الحياة بلونين فقط ) ، ... هل يوجد فارق حقيقي بين أصحاب الاحتياجات العقلية وبين الشخصية الدغمائية ؟!