دور رجال الدين في تضليل الحكام

طلعت خيري
2018 / 9 / 20

رفع صدام حسين شعارا – من نبوخذنصر الى صدام حسين بابل تنهض من جديد – وأراد بهذا الشعار ان يبرز نفسه لليهود على انه نبوخذنصر جديد وسيحرر القدس – على نفس الوتيرة – في مقابلة تلفزيونية ألقى عبد الطيف هميم رأياه التي راها في حج النيابة عن صدام حسين --فقال له—أني رأيت يدك بيد ابرأهيم عليه السلام-- والله انك العبد المؤمن الذي بعثه الله لتحرير القدس – وعلى هذا التضليل السياسي سمي صدام بالمؤمن المجاهد -- لا حرر القدس ودمر بابل من جديد

فسر دانياك رؤيا نبوخذناصر تفسيرا ذو أطماع عقائديا تصب في أهدافه القومية الداعية الى ارض الميعاد --حيث جعل له مملكة لا تنفنا أبدا بأمر الله وان من عدلها لن تترك شعبا أخر في شتاتهم يقصد المسبيين من اليهود حتى يرجعهم الى ديارهم -- وان نسل المسبيين من اليهود لن يختلط بنسل الأمم الأخرى – وان الله العظيم عرًّف الملك ما سيأتي بعد هذا الحلم فعلى يده ستفنى المماليك الأخرى – لتبقى مملكته الى الأبد – ونتيجة لتلك الأطماع العقائدية -- خر نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيال وأمر بان يقدموا له تقدمة وروائح سرور فأجاب الملك دانيال وقال حقا ان ألهكم رب الملوك و كاشف الأسرار---

بالعراقي

أضل دانيال نبوخذناصر مثل ما أضل عبد الطيف هميم صدام حسين --

الإصحاح—

أنت أيها الملك --ملك ملوك لان اله السماوات أعطاك مملكة واقتدارا وسلطانا وفخرا --فدفع ليدك الرب كل شيء وسلطك عليها -- فأنت الرأس من ذهب-- وبعدك تقوم مملكة أخرى اصغر منك ومملكة ثالثة من نحاس فتتسلط على كل الأرض -- وتكون مملكة الرابعة صلبة كالحديد لأنه لا يسحق --أرأيت القدمين والأصابع التي بعضها من خزف والبعض من حديد فالمملكة ستنقسم ويكون فيها قوة من حديد --ارأيت الحديد مختلطا بخزف الطين وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف فبعض المملكة يكون قويا والبعض قصما -- ارأيت الحديد مختلطا بخزف الطين فأنهم يختلطون بنسل الناس ولكن لا يتلاصق هذا بذاك لان الحديد لا يختلط بالخزف وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم اله السماوات مملكة لن تنقرض أبدا وملكها لا يترك لشعب أخر-- فتسحق وتفني تلك الممالك وهي تثبت الى الأبد لأنك رأيت قطع حجر التي سحقت الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب-- الله العظيم قد عرف الملك ما سيأتي بعد هذا الحلم --فخر نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيال وأمر بان يقدموا له تقدمة وروائح سرور فأجاب الملك دانيال وقال حقا ان ألهكم رب الملوك و كاشف الأسرار

دانيال-- الإصحاح رقم 2

في السنة الثانية حلم نبوخذنصر أحلاما مزعجة فستدعى المجوس والسحرة والعرافين والكلدانيون فوقفوا أمامه فقال لهم حلمت حلما مزعجا وأريد معرفته فقال الكلدانيون بالآرامية عش أيها الملك الى الأبد اخبر عبيدك هم أدرى بحلمك-- قال الملك للكلدانيين قد خرج مني القول ان لم تنبئوني به تصيرون اربأ --اربأ وسأجعل بيوتكم مزبلة -- وان بينتموه لي ستنالون من قبلي هدايا-- فأجابوا ثانية عبيدك هم أدرى بحلمك --أجاب الملك وقال إني اعلم يقينا أنكم تكتسبون وقتا وأنكم اتفقتم على كلام كذب وفاسد --أجاب الكلدانيون والأمر الذي يطلبه الملك عسر وليس منا ما يبينه غير الآلهة-- لأجل ذلك غضب الملك واغتاظ جدا وأمر بإبادة حكماء بابل --فطلب الملك دانيال وأصحابه ليقتلوهم أيضا-- أجاب دانيال بحكمة وعقل لاريوخ رئيس الشرط الذي خرج لقتل حكماء بابل – فقال له لماذا اشتد الأمر علينا من قبل الملك --فاخبر اريوخ دانيال بالأمر فدخل دانيال وطلب من الملك ان يعطيه وقتا --فمضى دانيال الى بيته واعلم حننيا وميشائيل وعزريا أصحابه بالأمر ليطلبوا الرحمة من قبل اله السماوات من جهة هذا السر لكي لا يهلك دانيال وأصحابه مع سائر حكماء بابل -- فكشف الرب السر لدانيال في رؤيا الليل --- دخل اريوخ بدانيال الى الملك مسرعا وقال له وجدت رجلا من بني سبي يهوذا يعرف تفسير حلمك --فأجاب الملك وقال لدانيال الذي اسمه بلطشاصر هل تستطيع تفسير الحلم -- قال نعم-- يا أيها الملك أفكارك على فراشك صعدت الى كاشف الإسرار الذي يعرفك فيكشف لي هذا السر لحكمة -- فأنت أيها الملك كنت تنظر وإذا بتمثال عظيم وقف قبالتك ومنظره هائل رأسه من ذهب ذراعاه من فضة وفخذاه من نحاس ساقاه من حديد قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف-- وإذا قطع حجر ضرب التمثال على قدميه فسحقته فصار جبلا كبيرا --أنت أيها الملك --ملك ملوك لان اله السماوات أعطاك مملكة واقتدارا وسلطانا وفخرا --فدفع ليدك الرب كل شيء وسلطك عليها -- فأنت الرأس من ذهب-- وبعدك تقوم مملكة أخرى اصغر منك ومملكة ثالثة من نحاس فتتسلط على كل الأرض -- وتكون مملكة الرابعة صلبة كالحديد لأنه لا يسحق --أرأيت القدمين والأصابع التي بعضها من خزف والبعض من حديد فالمملكة ستنقسم ويكون فيها قوة من حديد --ارأيت الحديد مختلطا بخزف الطين وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف فبعض المملكة يكون قويا والبعض قصما -- ارأيت الحديد مختلطا بخزف الطين فأنهم يختلطون بنسل الناس ولكن لا يتلاصق هذا بذاك لان الحديد لا يختلط بالخزف وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم اله السماوات مملكة لن تنقرض أبدا وملكها لا يترك لشعب أخر-- فتسحق وتفني تلك الممالك وهي تثبت الى الأبد لأنك رأيت قطع حجر التي سحقت الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب-- الله العظيم قد عرف الملك ما سيأتي بعد هذا الحلم --فخر نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيال وأمر بان يقدموا له تقدمة وروائح سرور فأجاب الملك دانيال وقال حقا ان ألهكم رب الملوك و كاشف الأسرار.