الحاضر _ الحلقة المفقودة في المعرفة العلمية

حسين عجيب
2018 / 9 / 20


الحاضر الآن _ هنا ، أو الواقع الحالي والمباشر ( طبيعته وحدوده ) ؟

الحاضر ( لحظة ، أو ساعة ، أو يوم ، أو سنة ، ... أو أكثر _ أو أقل ) مزدوج بطبيعته ، ومجال التقاء سهم الزمن مع خط الحياة التطوري _ الدينامي ... .
اتجاه خط الحياة تصاعدي ، من الأمس ( ومعه الماضي كله ) إلى الحاضر في الآن _هنا ، إلى الغد والمستقبل ...والجديد المجهول بطبيعته .
وسهم الزمن بالعكس تراجعي ، من الغد ( والمستقبل الاحتمالي والمجهول ) إلى الحاضر في الآن _هنا ، إلى الأمس والماضي الشخصي ، وبعده الماضي غير الشخصي ثم الماضي البعيد ، المنقطع .
طبيعة الحاضر مزدوجة وتعددية بالتزامن ، الحضور ثلاثي البعد بالحد الأدنى ( وقد يكون أكثر...) ، وهو يتكون من مزيج الزمان والمكان والحياة معا ودفعة واحدة .
حدود الحاضر ( والحضور أيضا وهذا يحتاج إلى بحث آخر ) افتراضية بطبيعتها ، فقد تكون أجزاء من اللحظة أو بالعكس من مضاعفات اللحظة .
....
يتزامن ازدواج الحاضر ، وتعدديته أيضا ، مع جدليات كلاسيكية (فلسفية وعلمية ) عديدة ... ( طبيعة _ ثقافة ) ، ( كلام _ لغة ) ، ( فكر _ شعور ) ، ( وقت _ جهد ) وغيرها ، وهي محور الاختلاف بين التيارات المعرفية الكبرى الثلاث : التنوير الروحي ، والفلسفة مع الأديان الابراهيمية ، والعلوم الحديثة .
_ التنوير الروحي ، ميزته ومشكلته بالتزامن : المنطق الأحادي .
يرفض الفصل أو التمييز بين الذات والموضوع .
وما يزال أحد أهم مصادر العلاج في عالمنا المعاصر ( مثال اليوغا ) .
_ الفلسفة والأديان الثلاثة ، ميزتها ومشكلتها بالتزامن أيضا : الثنائية والدوغما .
باستثناء ، الفلسفة تلامس المنطق التعددي ومهدت لنشوئه بالفعل ، مع ذلك تدور في حلقة مفرغة من التفسيرات الدائرية ( تفسير النتيجة بالسبب أو العكس ) ؟
مع أهمية المنطق الثنائي ( محور المجال العاطفي ، والبرمجيات الحديثة أيضا ) وضرورته ربما المستمرة .... يفشل في حل مشكلة الوجود _ الإنساني على وجه الخصوص .
_ العلوم الحديثة ، تتضمن الخبرات السابقة وتضيف عليها ( هذه تجربتي الشخصية وموقفي الثقافي أيضا ) ، ميزتها التعدد ومشكلتها العويصة أيضا التعددية ومشاكلها المستعصية !؟
سأتوقف عند هذا الحد ( فأنا أعرف حدودي خصوصا في الحوار والكتابة والقراءة...) .
....
خاتمة أو مقدمة متأخرة ...
الحاضر الآن _ هنا ، كان الهاجس المحوري للفيلسوف المعروف مارتن هايدغر ، مع ضرورة التمييز بين الهام وبين الأهم ، في أعماله التي أتيح لي قراءتها بفضل الترجمة .
أيضا ضرورة التمييز بين العاجل والهام ، يشكل الهاجس عند عالم ومفكر وخصوصا في كتابه الشهير " العادات السبع للناس الأكثر فاعلية " ... ستيفن ر كوفي .
بين الكاتبين أكثر من صلة ، خاصة في قضية الحاضر _ محور اهتمامهما ، والاختلاف بينهما في المصطلحات والشكل وليس في الفكرة والخبرة برأيي غير المتواضع هنا .
موقفي المتكامل وفهمي ( الجديد ) للزمن وللحاضر خصوصا ، يدين بالفضل والامتنان للكثيرين وفي مقدمتهم ستيفن كوفي وهايدغر وهوكين واينشتاين والمعري وبوذا ...وكثيرات وكثيرين يتعذر تعداد أسماؤهن _ م .... في كل نص جديد .
.....
11


المشكلة الدينامية ( الحاجة العقلية الخاصة والحاضر المزدوج )

المشاكل الإنسانية دينامية بطبيعتها ، على العكس من بقية المشاكل الثابتة من أمثلتها مشاكل الطبيعة والعلوم ( نسبيا ، بحسب الموقف العلمي الحديث ، حيث التغير وجودي وشامل) .
المشكلة الدينامية تتغير مع مرور الزمن بالنسبة للشخصية نفسها ( طفل _ة ، أو رجل أو امرأة ) ، كما تتغير عبر انتقالها بين الثقافات أو الأجيال أو الجماعات ، صغيرة أم كبيرة .
بالنسبة للحالة الأولى والتغير الفردي ، ما يصلح لمرحلة الطفولة ويعتبر حاجة صحية وجميلة أيضا ( كمثال الشقاوة والتناقض والكذب والتزلف وغيرها ) ، نفس الممارسة والسلوكيات ، تتحول مع الزمن إلى عادات غير مستحبة بعد البلوغ ( لدى الرجل أو المرأة ) في أكثر العبارات تهذيبا . وبالنسبة للتغير الاجتماعي والثقافي والحزبي أو المهني وغيره ، تتمثل عبر المعايير الأخلاقية المزدوجة ( الأخلاق مزدوجة بطبيعتها ، وهي منفصلة بشكل حقيقي عن القيم الإنسانية المشتركة وتختلف عنها بشكل جذري ) .... وهذا الموضوع الهام جدا ، ناقشته بشكل تفصيلي عبر بحث العلاقة بين القيم والأخلاق ومنشور على الحوار المتمدن .
للبحث تتمة