عتبة الألم أو دمج الفكر والشعور في لحظة واحدة

حسين عجيب
2018 / 9 / 18


عتبة الألم ....دمج الفكر والشعور بالفعل !؟
من العبارات الأيديولوجية في القرن العشرين " عتبة الألم " كيف ولماذا ؟!
العبارة الأيديولوجية فكرة _ قد تكون صحيحة أو خاطئة _ لأحد المفكرين في المجال الاجتماعي أو الثقافي أو السياسي خصوصا ، يعيد اكتشافها واستخدامها الجهاز الإعلامي لحركة أو حزب أو جماعة ، ويوظفها في اتجاه يختلف عن سياقها ومعناها الأصلي .
وهو بالضبط ما حصل مع عتبة الألم .
تحولت العبارة _ الفكرة _ من مصطلح طبي وعلمي محدد ، إلى صوت وصدى فارغين .
بسهولة يمكن تقسيم الشعور إلى 3 مراحل أو مجالات ، تتباين بوضوح متزايد ... 1 _ الألم والانزعاج 2 _ فقدان الشعور 3 _ اللذة والسرور .
هذا التقسيم بديهي ولا يجهله فرد بالغ ، وغير معتوه بشكل نهائي .
مع ذلك _ وشر البلية ما يضحك _ يجهله الكثير من الأطباء والمعالجين النفسيين أيضا .
....
الخطأ عالمي ، اجتماعي وعلمي ، وليس فردي أو شخصي .
يعتبر الفكر ظاهرة شعورية في علم النفس الكلاسيكي ، وليس حال علم النفس الحديث بأحسن ، وربما تزايد غموضه وتناقضه عن مستوى خبرتي وتجربتي الشخصية ، وأرجح ذلك .
الفكر ظاهرة اجتماعية ، ثقافية ، لغوية ، تتحول بسرعة متزايدة ، إلى مجال علمي محدد بدقة ووضوح . وهذا الأمر يدعو إلى التفاؤل .
الشعور ظاهرة بيولوجية وفيزيولوجية ، فردية ، وشخصية ، أيضا تتحول بسرعة متزايدة إلى مجال علمي وتجريبي محدد . والتفاؤل يصل بين الظاهرتين ، والأمل الواقعي يتجدد مع ولادة كل طفل _ ة .
بعبارة أبسط وأوضح ، تقدمت المعرفة العلمية الحالية ، على ( ....)

....
أنا أفكر إذن أنا موجود . عبارة ديكارت لا يجهلها عاقل في زمننا لحسن الحظ .
وما تزال المقاومة الأولية ( رد الفعل العصابي ) ضد العبارة على حالها إلى اليوم .
أنا أشعر إذن أنا ( ....) !؟
لا توجد كلمة ملائمة أو مقابلة .
دراسة الشعور بشكل علمي ، تقتصر على المختبرات وورشات العمل المحددة .
على نقيض الفكر والدراسات الفكرية ، حققت قفزات ، وما تزال ....
وليس من دلالة تفوق اكتشافي لاتجاه الزمن : من الحاضر إلى الماضي وليس العكس .
ما سبق يستحق التأمل وإعادة القراءة لك ولي أيضا .
....
11
القول بعبارة ثانية أو ملخص الفكرة التي أرغب بمناقشتها ...
عتبة الشعور ؟
ما هي ، وكيف يمكن تحديدها بشكل موضوعي ويقارب الواقع الحقيقي ؟
كلمة عتبة ، تعني مقياس ومعيار ، وهي تحتاج قبل ذلك إلى معيار سابق يعطيها المصداقية ؟
وهكذا ندخل في سلسلة السبب والنتيجة غير المنتهية منطقيا .
دوما يوجد السؤال عن السبب الأول ، لحظة البدء والتكوين !؟
كيف نشأ ومتى ولماذا !!!
ليس عندي جواب .
ومن عندها أو عنده جواب ، انصحهما بعدم متابعة القراءة ، وعدم قراءة كتابتي بالعموم .
....
مثال نموذجي مشروب الطاقة _ أيضا العقاقير المنشطة _ اين هي الحدود والمعايير الموضوعية ، ومن يضعهما ....

....
مثال تطبيقي على ما سبق :
الجشع أو شعور عدم الكفاية المزمن ، أو انشغال البال بشكل ثابت ؟
رغبة لاشعورية وغير واعية ولا إرادية بالتزامن ، أو حاجة نفسية لتحقيق النجاح والربح في الأمس واليوم والغد دفعة واحدة .....
النتيجة الحتمية ، تبادل دوري وثابت بين حالتي القلق أو الضجر .
القلق والضجر نقيضان ، ووجهان لعملة واحدة .
القلق سيطرة الفكر على الشعور ، نموذجه النمطي والثابت الفكرة الثابتة .
الضجر سيطرة الشعور على الفكر ، نموذجه النمطي والثابت فقدان الاهتمام .
الضجر اتجاه إلى الأمس ، والأسهل . ( قاعدة الأسطوانة )
التعب اتجاه إلى الغد ، والأصعب . ( سطح الأسطوانة )
بينهما القلق ، التدفق عبر الآن _ هنا... في حركة دورية ، رتيبة ، كئيبة ، بلا توقف
....
111
عودة إلى الموضوع ؟
ماذا تتذكر من كل ما سبق ، بصدق هل فهمت شيئا ؟
_ وأنا أيضا .
...