سورة الفاتحة .. عنصرية - 1

ابراهيم الجندي
2018 / 9 / 17

نبدأ سلسلة مقالات عن القرآن هدفها طرح اسئلة و ليس تقديم اجابات ، فجميع الاديان غيب لا دليل عليه سوي نصوصه ، سوف نتناول سور القرآن واحدة تلو الاخري مبتدئين بفاتحة الكتاب ، تليها سورة البقرة ثم آل عمران و هكذا ، مع وضع رابط فيديو اليوتيوب مع كل حلقة لتوثيقها صوتا وصورة لعلها تكون بداية لباحثين اخرين لاجلاء الحقيقة امام الاجيال المقبلة

ثورة المعلومات اتاحت لنا ما لم تتحه لمن قبلنا ، نشكر من سبقونا و الذين قدموا مجهودهم بل حياتهم نفسها لقناعتهم بنشر الحقيقة و علي رأسهم المرحوم الدكتور نصر حامد ابو زيد و الشيخ خليل عبد الكريم .. ونبدأ بسورة الفاتحة :

الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين .. من المتحدث في الاية ؟ نصها يؤكد ان هناك من يتحدث عن الله بضمير الغائب ( هو ) ، فلو كان الله هو المتحدث لتغيرت لغة الخطاب الي ضمير الحاضر ( انا ) طبقا للغة القرآن ذاتها ، والتي سوف تصادفنا كثيرا في سورة البقرة .

اياك نعبد واياك نستعين .. من المتحدث عن الله بصيغة الحاضر ؟ من يناجي الله بالعبادة و طلب الاستعانة ؟ اهدنا الصراط المستقيم .. هنا طلب من الله بالهداية .. فمن الذي يطلب ؟ هل هو النبي محمد ام جبريل ام شخص اخر ؟ صراط الذين انعمت عليهم ..الكلام بصيغة الماضي ، فمن الذين انعم الله عليهم ؟

غير المغضوب عليهم مقصود بها ( اليهود ) ولا الضالين مقصود بها ( النصاري ) في تفسيرات عدة للفقهاء ومنهم ابن كثير الذي قال نصا .. ولا أعلم بين المفسرين اختلافاً في اعتبار اليهود هم المغضوب عليهم ، والنصارى هم الضالون ، فاذا كان الامر بهذا الاجماع.. فكيف نفهم ايات.. إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا ، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. البقرة 62 ، و ايضا أية .. وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .. 16 الجاثية

فهل نتعامل مع النص القرآني الواضح في اعتبار اليهود والنصاري لا خوف عليهم و لاهم يحزنون ام نتبع خواطر الفقهاء التي تنضح بالعنصرية ضد نوعين من البشر بسبب دينهم ؟