الفكر العلمي الجديد

حسين عجيب
2018 / 9 / 14


الفكر العلمي الجديد !!

يوجد مستويان للفكر العالمي المعاصر ، والثنائية نفسها تشمل الانسان والفرد معا .
الفكر العلمي ، عبارة تتضمن وجود فكر قبل علمي وهذه بديهية .
الفكر قبل العلمي بمختلف أشكاله ومستوياته ، يمكن تسميته واختصاره بالفكر الشعوري .
الفكر العلمي يتميز ، يختلف وينفصل بالفعل ، عن الفكر ما قبل العلمي .
الفكر العلمي يقوم على التجربة والأدوات الحديثة والمعيار الموضوعي وهو الأهم .
المعيار الموضوعي مصدر الفكر العلمي والعكس صحيح أيضا .
....
ما سبق تعبير غامض وغير علمي ( غير محدد بدقة ووضوح ) .
المشكلة المعرفية مركبة ، وأكثر من ذلك مشحونة إلى الحد الأقصى عاطفيا وعقائديا .
أي فرد ( امرأة أو رجل ) يحمل الازدواج الفكري ، بدون استثناء .
الفارق بيننا كمي ويمكن تحديده بدقة ووضوح :
_ الفرد الذي يفكر بشكل علمي ، يعرف أنه لا يعرف سوى فرضيات مؤقتة .
وهو مستعد ( وبشوق أيضا ) لتغيير طريقة تفكيره السابقة ، التي انتهت صلاحيتها .
غيره وكل ما عداه ....لا يفهم شيئا مما سبق ، أو للدقة يفهم خلاف المعنى الحقيقي للنص .
....
مصدر المشكلة الموضوعية ، الاختلاف المزمن بين الفكر والشعور لدى الفرد نفسه .
وهذه أحد أخطاء علم النفس الكلاسيكي ، فرضية أن الفكر وظيفة شعورية !
الفكر ظاهرة إنسانية _ زمنية ( فردية واجتماعية بالتزامن ) .
الفكر هناك دوما إما في المستقبل أو في الماضي .
الشعور ظاهرة إنسانية _ لا زمنية ( بيولوجية وفيزيولوجية ) .
الشعور هنا عبر الآن فقط .
الفكر هناك في مكان وزمان آخر دوما .
تلك هي فجوة الألم بتعبير التنوير الروحي .
علاج فجوة الألم ، غاية اليوغا .
....
قبل اينشتاين ، كان يوجد شيء موضوعي وغير محدود اسمه المكان ، وكان يوجد شيء آخر موضوعي أيضا وغير محدود اسمه الزمن . وكانت العلاقة بينهما مجهولة أو اعتباطية .
اكتشاف اينشتاين الذي غير العالم ونقل الفكر إلى الطور العلمي : الزمن بعد رابع للمادة .
حدث ذلك منذ قرن مضى .
مرت مياه كثيرة وآسنة تحت الجسر .
الكل يريد الحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا ( بلا استثناء ) .
الفكرة الرائجة والمرغوبة اجتماعيا وعالميا ( معا ) يأخذها الجميع بشراهة .
وهذا ما حدث مع فكرة الزمن منذ قرن .
....
لا يوجد زمن بدون مكان ، ولا العكس أيضا .
هذه فكرة اينشتاين الجديدة بالفعل ، ومن خارج الصندوق .
لكنها لا تكفي اليوم ؟
لا يوجد زمان بدون مكان والعكس صحيح ، أيضا لا يوجد زمكان بدون حياة .
وعلى افتراض وجد ذلك ، لا يمكن معرفته بشكل علمي وتجريبي .
بعبارة ثانية ، الوجود الموضوعي ثلاثي وليس ثنائيا : مكان وزمان وحياة .
ويتعذر معرفة البداية أو النهاية ، لأحدها بشكل منفرد .
....
العلاقة بين المحاور ( العوامل ) الثلاثة : المكان والزمان والحياة ، موضوع المعرفة .
معرفتنا الحالية بالمكان وبالحياة معا ، متقدمة كثيرا على معرفتنا العلمية بالزمن .
حتى هذه السنة 2018 كانت الفكرة عن اتجاه الزمن خاطئة وبالعكس تماما .
اتجاه الزمن من الحاضر إلى الأمس والماضي ، والعكس غير صحيح .
اتجاه الحياة من الماضي والأمس إلى الحاضر ، والعكس غير صحيح .
المكان موضوعي ومحايد بالفعل .
هذه الفكرة تتطابق مع المشاهدة ومع التجربة أيضا .
غدا أجمل
....
العلاقة الاعتباطية بين الدال والمدلول ( وبين الكلمات والأشياء ) مشكلة المعنى .
لا يوجد معنى موضوعي ومنفصل عن الوعي والانسان ، وبحال وجوده يتعذر معرفته .
تلك هي _ مشكلة الفكر ، الثابتة والدينامية بالتزامن .
الفكر علاقة ولا يوجد بشكل موضوعي ومنفصل عن الكلام واللغة .
الشعور ظاهرة بيولوجية ، تختلف عند الانسان عنها عند بقية الكائنات ، ربما !؟
الفكر ظاهرة إنسانية جوهرية .
لا توجد علاقة ثابتة ، أو موضوعية ، تربط بين الفكر والشعور .
ذلك الخطأ الأيديولوجي المحوري للتحليل النفسي ، وفرويد خصوصا .
تعميم التجربة الذاتية ، وحتى الرغبة أحيانا ، وتجاهل الاختلاف والتعدد الموضوعي .
....
نتيجة بحثي خلال السنوات السابقة ، محبطة معرفيا ، وتدعو إلى اليأس أكثر من الأمل .
الفكر والشعور ، التصور الثقافي السائد عن علاقتهما خطأ علمي صريح .
الأخلاق والقيم ، ....فضيحة دينية وفلسفية وعلمية .
موقف الحب ؟!
يسمى موقف الحب بنقيضه العجز عن الحب .
....
غدا أجمل !
مع كل محبتي وإعجابي بناظم حكمت الشاعر والانسان ....
لست متفائلا ،
لا أعتقد ذلك