تحديات العام الدراسي الجديد في تونس

بسام الرياحي
2018 / 9 / 14

تستقبل تونس والعائلات التونسية سنة دراسية جديدة خلال اليومين القادمين، عودة تحمل في طياتها تحديات وهواجس وبقايا مشاكل عالقة من السنة الفارطة.ولئن عملت وزارة التربية التونسية عل إحداث تغييرات يمكن إعتبارها تعديلية لا إصلاحية منها الزمن المدرسي ونظام العطل والامتحانات فإن الجديد متمثل في الترسيم عن بعد الذي كون حدث، فمن الواضح أن الوزارة تبحث عن موارد إضافية من الحقل التربوي زد على ذلك مسألة العقوبات أو ما يصطلح عليه بالاجراءات التأدبية سيصبح بعضها بمقابل مالي منها الانذارات والاحالة على مجلس التربية.خطوة فسرها العديدون أنها إلتفاف على مجانية التعليم العمومي وشموليته للأوساط الاجتماعية البسيطة والمتوسطة ولربما بداية لتوغل الخوصصة أكثر في التعليم.هذه السنة الدراسية ندخلها في تونس ونحن مثقلون بهواجس خلافات جديدة بين نقابة التعليم والوزارة، فطيلة هذه الصائفة لم نسمع عن جلسات أو ندوات مشتركة بين الطرفين لتذليل الخلافات والصعوبات وتمتين البناء المشترك داخل الفضاء التربوي بما يخدم المسالة التربوية التي تعد جزء من التنمية ككل وحجر الاساس لللتغيير الاجتماعي والاقتصادي.العائلات التونسية بدورها لا تزال تحتفظ بشئ من التخوف ولربما هي ثقة مهتزة بين جميع الأطراف المتدخلة في الشأن التربوي وبالتالي من مصلحة الجميع النظر في كل الوضعية من البرامج للفضاء التربوي لوضعية المربين لعلاقات جميع الأطرف، ضرورة التحري والتريث في القرارات والتصريحات والاحتكام للمبادرات البناءة والقويمة من أجل مستقبل أفضل لأجيال تنتظر منها البلاد طاقة عمل وفكر طموحة وواعدة.العام الدراسي الجديد لا يأتي بكثير من التغييرات على المربين الذين لا تزال شريحة واسعة منهم تنتظر الاصلاح الجذري والتغييير الحقيقي، سنة فارطة مثقلة بالهموم التربوية والوطنية والمادية إختتمت بحركة نقل بين الولايات تركز معظمها حول العاصمة تونس والدائرة القريبة منها، فيما شهدت الولايات الجنوبية والغربية حالة إخلاء لجزء مهم من الاطارات التربوية مما سيطرح صعوبات عديدة في بداية العام الدراسي الحالي كذلك تأخر للمباشرين وتضرر التلاميذ من الناحية التكوينية . التلاميذ الأعزاء هم الحلقة الرئيسية للمسألة التربوية ومن ورائهم العائلات التونسية التي تحملت وزر الضرائب وغلاء الأسعار والعطلة الصيفية والمناسبات ثم عودة مدرسية مكلفة... تلاميذ الأرياف والمناطق البعيدة عن المؤسسات التربوية ينتظرهم جهد مضاعف لتحمل مشقة التنقل وعدم وجود الدعم الكافي من المندوبيات في هذا المستوى كذلك بالنسبة للمبييتات التربوية التي ننتظر نقلة نوعية داخلها على مستوى الاكلة المقدمة والايواء وأوقات الفراغ التي لا تزال في حاجة لتنشيط ولمجهودات مضاعفة.نحن في تونس على يقين أن الموارد البشرية هي الحل الوحيد من أجل التطلع لمكانة مرموقة بين الأمم والتربية والتعليم هما العمود الفقري والمحطة الفاعلة في مستقبل نرجو أن يكون أفضل على تونس.