عطش البصرة وعطش الحسين ولوائه في واقعة الطف من نفس المصدر

حاكم كريم عطية
2018 / 9 / 14

عطش البصرة وعطش الحسين ولوائه في واقعة الطف من نفس المصدر

موضة هذه الأيام أن تقام مراسم عزاء محرم في القاعات الفاخرة المغلقة وحسب أمكانية ومكانة مقيم العزاء ومحرم هذه السنة يتميز بهذه الميزة وهو يذكرنا بما آل أليه حج بيت الله الحرام حيث أصبح جزء منه حج خمس نجوم وحسب أمكانية الحاج ومكانته الأجتماعية والمالية .
نعم هذه السنة يتميز محرم بهذه الميزة الفاخرة وبقاعة موكب المالكي وقاعة موكب الحكيم وربما نرى مواكب أخرى في قادم الأيام فلا عجب أن تعطش البصرة وحامي لوائها محافظ البصرة ومجلسها من جهة موكب الحكيم وكتلته ولا عجب أن سقطت الموصل بيد الدواعش يوم كانت تحت حماية رئيس وزراء العراق صاحب موكب المالكي وسبيت حرائر العراق من الأيزيديات وأستبيحت مناطق بالكامل وراح ضحيتها الآلاف من الطائفة الأيزيدية وواقعة سبايكر والصقلاوية عدى عن تشرد الملايين في مخيمات اللاجئين والذين ما زالوا يعيشون فيها بخيامهم ومآسيهم والمالكي يلطم في قاعته الخمس نجوم على الحسين .
هذه السنة يأتي محرم ليكون غطاءا للفاسدين أيضا لخداع الناس البسطاء ولتستمر عملية الخداع هذه حتى تكتشف جموع العراقيين المخدوعين بهؤلاء الفاسدين أنهم يبحثون عن غطاء لفسادهم وسيوفهم ألتي عملت تقطيعا بأجساد العراقيين خلال الخمسة عشرة سنة التي مضت وهو أطول عاشورا يمر به العراق الذي يلفه الحزن ولم تنقطع قوافل شهدائه منذ واقعة الطف حتى يومنا هذا وما زال يزيد والدولة الأموية تعبث بأقدار العراقيين فبدل يزيد واحد لدينا الآن الالاف منه ومن مريديه ولكن ليس لدينا حسين واحد والذي ينتظر أن يخرج ليقول كلمة لا للفاسدين لكن لدينا شبيبة واعدة خرجت على خطى آبا عبد الله لتقول كلمة لا ولتفضح الفساد والفاسدين وعطش البصرة وأهلها شبيبة سوف تفضح الفاسدين أذا ما أستمر وهج أنتفاضتها ونالت الدعم المطلوب من شرفاءالعراق .
أسمحوا لي أن أسمي محرم هذه السنة بشقه الحكومي الرسمي بكتله الكبرى والصغرى وما بين بين محرم خمسة نجوم يتم عليه الصرف بسخاء من مالية القائمين عليه!!!! ويحضره ساسة اليوم وكما يسميهم الشارع العراقي سياسيو الصدفة وحظ العراق العاثر ويحيه أجمل من أنشد وناح في محرم ( الله يرحمك يا فاضل الرادود*) لتجري الدموع الساخنة على خدود ساستنا التي لم نرى لها مجرى أيام عطشت البصرة وسقط شبيبتها شهداء الأنتفاضة .
بقي لنا أن نرى ركضة طويريج بحلتها الجديدة وربما يبلط شارع جديد خاص بسياسيو الصدفة لأداء مناسك الركضة وبعيدا عن الأزبال التي تحيط بالمدن المقدسة وخارج أسوارها وهي مهمة تنتظر مواكب ابا عبد الله الخيرة والتي ترفض الذل والخنوع وتمشي على خطى الشهيد لتقول كلمتها هذه السنة كفى خداعا وكذبا وفسادا كفى.

* فاضل الرادود كان من أشهر قارئي الردات الحسينية بين مدينة الحيرة والنجف يوم كانت الناس تفترش الحصران جلوسا.

حاكم كريم عطية
13/9/2018