المأزق الانساني ( حياتنا مشتركة )

حسين عجيب
2018 / 9 / 12


المأزق هو المشكلة غير القابلة لحل صحيح وثابت ، مثاله النموذجي الموت .
بعبارة ثانية المأزق تسمية جديدة للتراجيديا الاغريقية .
لكن يوجد مأزق مشترك آخر ، غير الموت والشيخوخة والمرض ، هو الحل المؤقت .
مشاكل الفرد ( امرأة أو رجل ) المحورية ، لا تقبل الحلول الثابتة ....
ما يصح للطفولة والمراهقة ، يتحول إلى النقيض مع الكهولة والشيخوخة ؟
سأنتقل من التجريد الفكري إلى مثال تطبيقي ويومي ومشترك :
الاتجاه النفسي _ المعرفي والأخلاقي ، الصحيح والمناسب للفرد ( امرأة أو رجل ) ، في مرحلة الطفولة والمراهقة ، دور البطولة أو التمرد والرفض .
إذا بقي نفس الاتجاه بمرحلة النضج والعلاقات العاطفية ، لا نحتاج إلى علماء نفس أو منجمين لنعرف النهاية النمطية العلاقات الشخصية الأنانية وما دون ( النرجسية أو الدغمائية ) .
لنتخيل امرأة أو رجل في الخمسين ، لايقبلون سوى أدوار البطولة في علاقاتهم المتنوعة .... صداقة وقرابة وغيرها .
بعبارة ثانية ، في منتصف العمر ، تتحول الصحة الاجتماعية للفرد إلى قبول الدور الثانوي ، ومحبته بالفعل أو دور المساعدة .
بعد الستين تنعكس الشروط الصحية الفردية ( النفسية والاجتماعية ) إلى درجة النقيض مع المراهقة ، ...بعد الستين تتطلب حياة الفرد المتقدم في العمر نوعا من المهارة العليا : القبول بدور خادم المجتمع بالفعل أو العزلة ؟
والاختيار الوحيد _ الصحي والمناسب عقليا وعاطفيا واجتماعيا وروحيا _ للفرد بعد الستين بين خدمة المجتمع أو خدمة الإنسانية .
....
الصبيانية ، مرض النضج الأكثر خطورة وأذى بعد الثلاثين ، وتتضاعف الدرجة ....
الشيخوخة المبكرة ، مرض الطفولة والمراهقة الأكثر أذى وخطورة للفرد والمجتمع ....
....
التقدم في العمر، في اتجاهين متعاكسين إما أو :
أرزل العمر (القاع ) ....عجوز شمطاء وسفيهة أو عجوز خرف وأحمق .
أو زبدة العمر ( الذروة )....الجدة الحنون والجد الحكيم !؟
....
مشاعرك مسؤوليتك ، لا فرق إن كنت تؤمن _ي بالعلم أو بالله ....مشاعرك مسؤوليتك .
تتزايد المسؤولية الشخصية ، وتتضاعف وفق سلسلة هندسية كل سنة ....ذلك هو المأزق الوجودي للإنسان ، الثابت والمشترك .
...