خلاصة كتاب الزمن _ الحاضر في الآن _هنا ( طبيعته ومصدره واتجاهه )

حسين عجيب
2018 / 9 / 5


الحاضر في الآن _ هنا ....طبيعته ، ومصدره ، واتجاهه ؟؟؟
( خلاصة كتاب الزمن )

السؤال الأول عن طبيعة الحاضر ، سوف أعالجه مع خاتمة النص .
وأبدأ من السؤال الثالث عن اتجاه الحاضر( من أين.... وإلى أين ) ؟
مع اللحظة التي تقع عيناك على هذه الكلمات ، وقبل نهاية القراءة يبدأ توجه الحاضر ، بكل أحداثه وتفصيلاته وملامحه .... إلى الماضي ( يتحول اليوم بشكل ثابت إلى الماضي ) .
لا ينتقل الحدث الحالي وأي شكل من التجربة الإنسانية إلى الغد ، وما يحدث هو العكس دوما .
بعبارة ثانية ، كل لحظة يبدأ الماضي ( الجديد ) بالتكون مبتعدا إلى الخلف _ بالتزامن _ مع وصول المستقبل ( الجديد ) بنفس الاتجاه ، ونفس السرعة أيضا ، نسبة لمراقب موضوعي .
وهذا يمكن اختباره بالملاحظة المباشرة وبصورة متكررة ، وتعميمه أيضا بلا استثناء ، بمعنى هو حقيقة واقعية تقبل التجربة بلا شروط .
بعد التأمل قليلا بالفكرة ( كما شرحت ذلك أكثر من مرة ) ، يتضح اتجاه الزمن والحاضر بشكل خاص من اليوم إلى الأمس ، على النقيض تماما من التصور السابق .
بالتزامن يوم أمس يتحول إلى يوم قبل أمس ، وهكذا بشكل سلسلة ومتوالية صحيحة .
نفس الشيء مع الغد ، لكن بشكل عكسي ...بعد غد يتحول إلى يوم غد ، والغد يتحول إلى اليوم الحاضر ، فالماضي ....بنفس السرعة والاتجاه .
ذلك هو سهم الزمن الذي يعاكس اتجاه الحياة الثابت من الأمس إلى اليوم إلى الغد والمجهول .
أما مصدر الحاضر ، فهو مزيج ( أو تفاعل أو التقاء ) السلاسل السببية القادمة من الماضي والتاريخ والذاكرة _ وتصادمها _ مع المصادفة ( وقد تكون سلاسل تشبه الأسباب ) القادمة من المستقبل الغامض والمجهول بطبيعته ...لم يصل بعد ، وهو مجرد احتمال ووجود بالقوة .
المصدر المزدوج للحاضر واللحظة عبر الآن _ هنا ، يفسر بشكل بسيط وتجريبي فكرة المصادفة والطفرة ، وغيرها من الحوادث التي يتعذر على المنطق والتفكير القديم فهمها .
....
طبيعة الحاضر ؟
الحاضر أحد مستويات الزمن ، أو أحد أطوار الزمن الثلاثة : 1 _ الغد أو الواقع الاحتمالي أو الوجود بالقوة وما لم يصل بعد ( مثل الطفل الذي _ ربما يصير عجوزا أو النبتة والفأر وغيرها ) 2 _ اليوم أو الواقع الحقيقي والتجريبي أو الوجود بالفعل عبر الآن _هنا ( موضوع النص ) 3 _ الأمس أو الواقع التاريخي والوجود كآثار وذكريات في الزمن ( الماضي ) .
الحاضر هو حيز أو جزء فقط من الزمن ، ومن نفس طبيعته بشكل بديهي .
حركة الزمن حقيقة علمية ويوجد اتفاق انساني حولها أيضا ، والحركة نوع من الطاقة .
بين الزمن والكهرباء ، تشابهات ، وربما تقاطعات ما تزال في مستوى التفكير النظري والفلسفي بالعموم _ وقد يطول الأمر ، لتتمكن الأدوات والتكنولوجيا الحديثة من المعرفة التجريبية للعلاقة بينهما....!
فهم وجود الزمن أسهل من كشف ماهيته ؟
ذلك تحقق بفض علماء الفيزياء الحديثة ....أمثال اينشتاين وهوكين وغيرهم .
بعد فهم الإحداثية والحدث ، والعلاقة بينهما ، يسهل فهم الوضع الوجودي للزمن ؟!
الإحداثية نقطة من المكان ( أي نقطة لا على التعيين ) ، محددة بالأبعاد الثلاثة : الطول والعرض والارتفاع . بسهولة مثلا ، يمكن تحديد مركز الطاولة أو أي غرض آخر في الغرفة من خلال إحداثياته ا الثلاثة .
بنفس الطريقة التي يتحدد بها الموقع ثلاثي الأبعاد في غرفة ، يمكن تحديد أي نقطة وموقع في الكون بطريقة مشابهة تماما ....وتلك هي الإحداثية المكانية .
الحدث هو إحداثية أضيف لها بعد رابع هو الزمان .
ويمكن تمييز الحدث في اتجاهين متعاكسين ( الماضي وما حدث سابقا ) أو في المستقبل والمتوقع من خلال قوانين العلم التجريبية والمعروفة .
....
ميز النقاد القدامى بين نوعين من الحركات والأفعال : التزامنية ( التي تحدث بنفس الوقت ) والتعاقبية ( التي تحدث في أوقات متباينة ) .
ذلك التمييز ، وما يلازمه من استبصار عميق بطبيعة الزمن ( حركة _ طاقة ) ، أحد مراجع فكرة اتجاه الزمن وطبيعته : من مستوى الطاقة 1 ذات الجهد الأعلى ... إلى مستوى الطاقة 2 ذات الجهد الأدنى ، ومن المستقبل المجهول بطبيعته إلى الماضي _ مرورا بالحاضر ، حيث تجري الحياة بالمستوى الشعوري والواقعي ، وضمن مجال الخبرة الإنسانية المشتركة .
لحظة الحاضر ، تمثل أحد أطوار الزمن ، وهي جزء من كل .
وتنطبق عليها بقية القوانين التي تربط الجزء بالكل _ قوانين الفيزياء الرياضية بالأخص .
إلى هنا تنتهي مهمتي الفكرية _ الفلسفية ....والكرة تنتقل إلى العلم والفيزياء الحديثة .
القادم أجمل .
سوف أهدي الجائزة _ إذا فهم العالم فكرتي قبل موتي _ لشريكة حياتي الفعلية ( صديقتي الأولى ) ، والعالم الذي يكملها بشكل علمي _ تجريبي ، وللقارئ _ة ... الفضل كله
....