العجز عن الحب 1

حسين عجيب
2018 / 8 / 30

اكتئاب ما بعد الولادة !؟
لو سألت الآن عالم _ة نفس ( طبيب أو معالج ) عن تعريف الاكتئاب ؟
_ الجواب الموحد ، أسباب الاكتئاب غير معروفة بشكل علمي ودقيق .
نفس السؤال لو غيرته قليلا عن اكتئاب ما بعد الولادة ؟
الجواب معروف وعلاجه الصحيح ، ربما .
لا أريد التشكيك بالطب النفسي الحديث أو الكلاسيكي _ هو أفضل الممكن .
ما أرغب بمناقشته " حالة العجز عن الحب " في أكثر أنواعها تطرفا .
في العالم المعاصر تنجح الشخصية المتوسطة ، بالحساسية والذكاء والقيم وغيرها .
وتخسر الشخصية فوق الجيد وتحت الوسط ، بدرجة احتمال وتتزايد بالفعل ، مع انحدارها تحت العتبة أو العكس _ ارتفاعها فوق السقف الاجتماعيين .
لا أنصح بمتابعة القراءة قبل التأمل والتفكير بالقضية ، مع الوقت الكافي .
....
العلاقة بين الوسيلة والغاية مصدر ثابت للخطأ ، وللغموض والتشويش وسوء الفهم .
_ كل وسيلة غاية .
_ كل غاية وسيلة .
لا أنصح بمتابعة القراءة قبل التأمل والتفكير بالقضية ، مع الوقت الكافي .
التجانس بين التكلفة والجودة ، بالتزامن مع تحقيق التجانس بين الغاية والوسيلة، الحل الإبداعي لمعضلة الجدل ....وحدة المتناقضات الشهيرة _ الخالدة .
....
_ هل توجد أم لا تحب أولادها ؟
_ هل يوجد أب لا يحب أولاده ؟
_ هل يوجد أولاد لا يحبون أمهاتهم وآبائهم ؟
الجواب : نعم . نعم . نعم .
والغريب ( والمريب أكثر ) أن الجميع يعرفون ذلك ، ويتواطؤون بالإنكار .
الجميع .
الفكرة _ الخبرة الأهم ، التي كشفها التحليل النفسي في المجال الثقافي _ الاجتماعي .
ومن المعروف كيف تبدل الموقف لاحقا مع فرويد والتحليل ، وتحولا من النقد الجذري للفرد والمجتمع ، ....إلى نوع من الزي الاجتماعي .
....
لو أن حب الأطفال لأهلهم عفوي ( وصادق ) ، ما المبرر لدعوتهم إلى ما يفعلونه أصلا !
السؤال غير دقيق .
الطفل _ كل طفلة أو طفل _ يشعر بالحب مباشرة عندما يتلقاه من غيره .
ويعكسه بطبيعة الحال ، في سلوكه الاعتيادي واليومي .
بعبارة ثانية الطفل يحب من يحبه _ بصرف النظر عن أي اعتبار آخر .
ويخاف ممن يخيفه ، وخوفه حقيقي وصحيح بنسبة تتجاوز 99 ، 99 بالمئة .
بهذه الطريقة تحددت القضية بنصفها ، الأبوان مصدر العجز عن الحب في العائلة .
....
_ اكتئاب ما بعد الولادة يشمل الأب أيضا .
هذه القضية ما تزال ضمن المسكوت عنه ، أو غير المفكر فيه ، ولا أحد يشعر بها عدا الأب المسكين ، وعائلته لاحقا .
الخوف نقيض الحب .
الكراهية والشك والقلق والانزعاج ....وغيرها من تعبيرات العجز عن الحب ، هي مشاعر سلبية بدون شك ، لكنها ليست المشكلة وليست نقيض الحب .
الحب يتكون من 3 عناصر أساسية ، هي بالترتيب وحسب الأهمية : 1 _ الثقة 2 _ الاحترام 3 _ الجاذبية ( التعود والالفة والتعلق وغيرها ) .
لكن يوجد التباس يحتاج إلى توضيح ، بحسب التسلسل الزمني ، يتكون الحب : 1 احترام 2 جاذبية 3 ثقة .
الثقة نتيجة ، خاتمة ومحصلة ، غير ذلك غفلة وجهل .
في كل علاقة إنسانية _ بلا استثناء _ يحدث التسلسل : احترام جاذبية ثقة أو العكس : 1 _ لا احترام ( غياب قانون ومعيار ) 2 _ انزعاج ونفور ورغبة في الهرب إلى هناك 3 خوف وقلق مزمن .
لحسن حظنا _ لا أعتقد أن أحد يجهل كلا الاتجاهين .
لحسن حظنا ، كان التنوير الروحي والأديان والفلسفة والعلم بخدمتنا .
على العكس مما تقول الشخصية العاجزة عن الحب .
الدين في خدمة الانسان والعكس غير صحيح ، بل جريمة .
إنكار ذلك لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
....
الفرح فضيلة _ عبارة سبينوزا
إنها تدور _ عبارة غاليلي
أفضل أربع كلمات خلال ألف سنة ، للإنسان والحياة والجمال والحقيقة .
....
الزمن بعد رابع للمادة ( تعيد الاهتمام بالزمن ) .
الغد مصدر اليوم ( تفسر الفرق بين السبب والصدفة ) .
لم يزعم اينشتاين ذلك ، هو عالم فيزياء متخصص .
ولا أزعم ذلك بصفتي رجل علم ، غروري لا يصل إلى حد الادعاء بذلك .
ولا أزعم ذلك بصفة شاعر أيضا ، أعتقد أن الشعر والعلم في اتجاه واحد .
عاشق
....
عاشق الحياة
....
سوف أشرح موقفي ، وهو خلاصة السلسة ، توجد 3 طرق أو توجهات خاطئة ومشتركة :
1 _ الاتجاه مع الزمن إلى الماضي ( التقليد والتكرار ) .
2 _ الاتجاه ضد الزمن إلى الغد ( البخل والتقتير ) .
3 _ تكافؤ الضدين والدوران حول الذات ، التمركز الذاتي والحل التخديري .
طريق الحب هو الحل الوحيد الصحيح