أورشليم أرملة بني صهيون

طلعت خيري
2018 / 8 / 30

أورشليم أرملة بني صهيون


من الشعوب التي اتخذ اسم الله وسيلة لبلوغ أهدفها الدنيوية هم بني إسرائيل بكل طوائفهم –حيث سخر الفكر التوراتي القومي كافة مفاصل الوجود على الأرض لبلوغ الأهداف القومية فادخل اسم الله في الجرام والتدمير والقتل والسبي والمؤامرات والدسائس والافتراءات التي ربطة الحياة الاخروية بأرض الميعاد– فهذا التلاعب خطير لان فيه تشويه لجلاله الغني عن الأرض المقدسة وعن كل شيء مسخر في السماء والأرض لخدمة البشرية --- هلكت أمم كثيرة اتخذت اسم الله وسيلة لبلوغ أهدفها الدنيوية فجعل الله سبب هلاكها بما كانت تطمح إليه–ولو استعرضنا بعض الأمم السابقة لوجدنا كل امة هلكت هي أقوى بطشا من التي سبقتها -- {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الروم9


نقرا كيف سخر باروك اسم الله في كتابه لشرعنه الأهداف القومية متخذا اسمه وسيلة لبلوغها --بدعوة عقائدية مزيفة جعلت الشتات امرأ ربانيا والعودة أيضا واضعا اسمه في أحداث دنيوية بعيدا كل البعد عما جاء فيه موسى --- {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }الأعراف128

تسخير اسم الله للأهداف القومية ولانتقام من المدن التي حول أورشليم

كتاب واوأمر الله والشريعة من تمسك بها فله الحياة والذين يهملونها يموتون
فأنكم لم تباعوا للأمم لهلاككم بل أسخطتم الله الى أعدائكم وذبحتم للشياطين لا لله –
فقالت اسمعن يا جارات صهيون ان الله قد جلب علي نوحا عظيما
ثقوا يا بني واستغيثوا بالله فينقذكم من أيدي الأعداء المتسلطين عليكم فاني قد رجوت بالأزلي خلاصكم وحلت بي مسرة من لدن القدوس
لكن الله سيردكم لي بفرح ومسرة الى الأبد فكما ترى الان جارات صهيون سبيكم هكذا عما قليل سيرين خلاصكم من عند الله تؤتونه بمجد عظيم وببهاء الأزلي
تطلعي يا أورشليم من حولك نحو المشرق وانظري المسرة الوافدة عليك من عند الله ها ان بنيك الذين ودعتهم قادمون يقدمون مجتمعين من المشرق الى المغرب بكلمة القدوس مبتهجين بمجد الله


باروك --الإصحاح رقم 4



كتاب واوأمر الله والشريعة من تمسك بها فله الحياة والذين يهملونها يموتون -- تب يا يعقوب وسر في الضياء تجاه نورها لا تعط مجدك لأخر ومزيتك لأمة غريبة -- طوبى لنا يا إسرائيل لان ما يرضي عند الله معروف لدينا -- ثقوا يا شعبي يا تذكار إسرائيل فأنكم لم تباعوا للأمم لهلاككم بل أسخطتم الله الى أعدائكم وذبحتم للشياطين لا لله -- ونسيتم رازقكم وحزنتم مربيتكم أورشليم --فأنها رأت الغضب الذي حل بكم من قبل الله --فقالت اسمعن يا جارات صهيون ان الله قد جلب علي نوحا عظيما -- واني رأيت سبي بني و بناتي الذي جلبه عليهم الأزلي-- أني ربيتهم بفرح ثم ودعتهم ببكاء ونوح لا يشمتن احد بي أنا الأرملة التي ثكلت وأوحشت لأجل خطايا بني لأنهم زاغوا عن شريعة الله ولم يعرفوا رسومه --ولم يسلكوا في طرق وصايا الله ولم يسيروا في سبل التأدب ببره --هلم يا جارات صهيون فاذكرن سبي بني وبناتي فالرب جلب عليهم امة من بعيد امة وقحة أعجمية اللسان -- لم تهب شيخا ولم تشفق على طفل فذهبوا بأحباء الأرملة واثكلوا بناتها فبأي شيء استطيع ان أغيثكم -- فالذي جلب عليكم الشر هو ينقذكم من أيدي أعدائكم سيروا يا بني إني بقيت مستوحشة خلعت حلة السلام ولبست مسح التضرع اصرخ الى الأزلي مدى أيامي -- ثقوا يا بني واستغيثوا بالله فينقذكم من أيدي الأعداء المتسلطين عليكم فاني قد رجوت بالأزلي خلاصكم وحلت بي مسرة من لدن القدوس بالرحمة التي تؤتونها عما قليل من مخلصكم ودعتكم ببكاء ونوح لكن الله سيردكم لي بفرح ومسرة الى الأبد فكما ترى الان جارات صهيون سبيكم هكذا عما قليل سيرين خلاصكم من عند الله تؤتونه بمجد عظيم وببهاء الأزلي -- يا بني احتملوا بالصبر الذي حل بكم من الله قد اضطهدك العدو لكنك سترى هلاكه عن قليل وتطا رقابهم -- ان مترفي سلكوا طرقا وعرة و سيقوا كغنم نهبتها الأعداء ثقوا-- يا بني واستغيثوا بالله فان الذي جلب عليكم هذه سيتذكركم -- كما كنتم تهوون ان تشردوا عن الله فبقدر ذلك عشر مرات تلتمسونه تائبين ---فالذي جلب عليكم الشر يجلب لكم المسرة الأبدية مع خلاصكم --ثقي يا أورشليم فان الذي سماك باسمه سيعزيك -- ويل للذين جاروا عليك و شمتوا بسقوطك ويل للمدن التي استعبدت بنيك ويل للتي أخذت أولادك فإنها كما شمتت بسقوطك وفرحت بخرابك كذلك ستكتئب عند دمارها وأبطل مفاخرتها بكثرة سكانها وأحول مرحها الى نوح لان نارا ستنزل عليها من عند الأزلي الى أيام كثيرة وتسكنها الشياطين طول الزمان --تطلعي يا أورشليم من حولك نحو المشرق وانظري المسرة الوافدة عليك من عند الله ها ان بنيك الذين ودعتهم قادمون يقدمون مجتمعين من المشرق الى المغرب بكلمة القدوس مبتهجين بمجد الله