الصمت الحزين

عبد صبري ابو ربيع
2018 / 8 / 29

الى اخي طارق والى كل مغترب

امر بالدار لا اسمع صوت الصغار
ولا ارى على الباب ابتسامة الكبار
الصمت صمت الاحجار
ولا حفيف السدرة والاشجار
ولا ارى نخول التمر ولا اسمع صوت الهزار
ورايت الجار غير الجار
وقفت والحيرة تاكل كل افكاري
اين اللتي تصب الطعام وتقدم افطاري
واين اللتي تعطيني رغيف الخبز من التنور
واين الذي يقف بالباب مشرعا كالاشجار
واين حديقة الورد وشقائق النعمان والازهار
امر بالدار خالية من قصائدي واشعاري
ومن ابي وامي واخوتي واثماري
هي حكمة الله في الارض تمضي كالليل والنهاري
ولولاها لصار الانسان يطيب له لحم الجار
العمر انتهى بين شقي وجميلة كالاقمار
قتلتني الهموم وليتني لم اصاحب اشراري
هي بغداد حبيبتي ومقري وكل اسفاري
وفي الكوت وعلى دجلة كل اخباري
يا طارق القلب تمر السنين كالسراب والسيار
وانا الذي نسيت الدار وكل دار
رحلت اجمل الوجوه رحيل الصبر من انتظاري
والليل توقظه نجومي واقماري
والكون باق والافلاك بين مستقر وابحاري
لا الدمع يغسل احزاني ولا كؤوس الخمار