صقيع الذاكرة نص بلا هوية..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 8 / 26

" من صقيع ذاكرتي .."

عبارة وجدتها على صفحة فيس بوك لكاتبة أنثى لنصوص أدبية ...

تعتبر نفسها تكتب نصا حداثيا ...

الحشاشون و من يتعاطون الحبوب المهلوسة لا يفعلون ما يفعل هذا الجيل بالحرف العربي المسكين...

من يزعمون " الحداثة " تقليدا و نقلا ببغاويا و من يزعمون الأصالة أيضا تقليدا و تطفلا...

يتحدث التراثيون عن قواعد اللغة العربية و ضوابطها الإملائية و الصرفية فأشعر بقرف كبير ...

همهم تصيد العثرات هكذا يسمونها ...

و ما اشتغل الصغار بالشكل إلا ضيعوا المعنى و تقنيات الكتابة و جماليات النص و قوة العبارة و رمزيتها ..

الحداثيون أيضا يتقعرون في اصطياد العبارات التي تحمل عندهم كل شيء و أي دلالة ....

من نوع سرمدي ..أبجديات الوجود..الكينونة ..صقيع الذاكرة ..أوراق التوت و غيرها من الخربطات و الهلوسات ...

يا جماعة الخير اقرأوا كثيرا و اكتبوا قليلا....

يا جماعة الخير ...إن المدمنين على المخدرات واعون بحالهم أفضل منكم ذكورا و إناثا ...

الكتابة المجدية هي بداية الكتابة و عندما يصبح الكاتب بحرفه كبيرا سوف يبدع حقا و لا يتصنع الإبداع...

أكتبوا مجديا.. Ecrivez utile ...

و كفوا عن مدح بعضكم بعضا و التضامن مع الرديء و المزيف و مع كل عارية عن الحرف و الكتابة ..

كفوا عن التطبيل لبعضكم بعضا...

كفوا عن تقعركم فلا هو بالتفلسف و لا هو بالخيال...

أو عظم الله أجركم في الحرف العربي ...

و رحم الله عصور الحداثة الغربية و ما بعدها و التقليدية العربية فأنتم لا تشبهون أي منهما ....