أيها التراثي المستلب..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 8 / 26

" يا رجل يهديك الله فوتها.."

أيها التراثي المستلب أنت لا تحسن استخدام التراث و لا تقل خطرا على السلفية بخصوص إقلاع هذه الأمة ...

ما جدوى وجود هذا الصنف لا تستفيد منه و لا يستفيد منك...

يتوهمون أنهم يردون على السلفية بحجج قوية و هم من جنس السلفية لا يقلون عنها خطرا...

نهلوا من نفس المرجعية و صاغت عقولهم نفس الاليات و الثقافة و المعرفة ...

يستخدمون نفس أدوات الحجاج ...

فلا فرق بينهم و السلفية في تكريس حالة التخلف...

قرأت لأحدهم و الناس تعجب بمناشيره يناقش قضية السدل و القبض ..يا رجل يهديك الله فوتها ...

و يناقش كيف يرى مشايخ السلفية الله فوق العرش و لونه أبيض ووو ..يا رجل فوتها ...

لا مشايخ السلفية و لا الماتيريدية و لا الأشاعرة و لا الصوفية سيعرفونك بالله أحسن تعريف و يقربونك منه ...

و وجدته متحسرا كيف أن مشايخ السلفية اعتمد دليل الفطرة و هو أي هذا الدليل ليس بهذه البشاعة التي صورها هذا الأخير و لا يستدعي كل هذا الإهتمام...

التراثيون افة لا تقل عن افة السلفية يذهب بعضهم إلى موريتانيا و إلى ماليزيا و أندنوسيا للدراسة و يحج السلفية إلى السعودية و خاصة المدينة المنورة و يأتون إلينا هنا للهرطقة و الهرف تاركين تحديات الواقع و منجزات الإنسانية...

يقولون للناس نعلمكم دينكم و هم يعلمونهم ما فهمه الأقدمون من ديننا لزمان هو زمانهم لا زماننا و راهن غير راهننا و بلغة فقهية تراثية تجاوزها الزمن و إشكالات غير إشكالاتنا......

الله في كونه يتجلى و صفاته في كتابه تتدلى لا تحتاج إلى هرطقات مشايخكم و قد أتاحت بعض المعارف الحديثة لفهم موضوع الألوهة و الإقتراب منه ...

التراث محطة عبور و متكأ للإستئناس و ليس للإلتصاق و المكوث ...

عندما يعدم العقل و يوقف العمل به و يصاب بأعطاب و يكون الإنكفاء على الذات تحصل مثل هذه المصائب التي حلت بأمتنا....

أيها التراثي الماضوي أنت لا تقل خطورة عن السلفية بخصوص إقلاع هذه الأمة و وثبتها...