كتاب الحب 3

حسين عجيب
2018 / 8 / 21

ربما _ بعد قراءة النص ولمرة واحدة ، يتضح الفرق بين موقف الحب ( الشعور القوي بالحب والذي يتلازم مع الاهتمام ) وبين موقف العجز عن الحب ( الرغبة بالتواجد هناك دوما ) ، حيث الخلط بينهما ما يزال ، هو السائد على المستوى العالمي _ وعلى كافة المستويات النفسية والثقافية والفردية خصوصا ، وبالأخص في العلاقات الثنائية والعاطفية .
أكثر من ذلك ، في الثقافة العربية المنتشرة اليوم ، يطلق اسم الحب ، بالضبط على حالة ووضع ، العجز عن الحب ، حيث علاقات الخوف والحاجة في مختلف المواقع الاجتماعية _ الثقافية بالتزامن مع الشعور المزمن بالغيظ والرغبة الملحة بالتدمير ، هي السائدة في البيت والمدرسة والشارع وكل مكان .... يكفي إلقاء نظرة متأنية على الدراما التلفزيونية خصوصا ، والأغاني ، والكتب المدرسية ! وهي تغني عن الوصف والاطالة .
ملاحظة ثانية تبدو منفصلة عن الموضوع ، لكنها تتصل به _ ولو بشكل غير مباشر _ وهي على درجة عالية من الأهمية وتفسر الكثير من المغالطات السائدة ، والمنتشرة على مستوى العالم أيضا . تجسدها حالة التجانس المتزايد بين التكلفة والجودة ، أيضا تجانسهما مع الاهتمام عبر الآن _هنا ، من خلال علاقة طردية ومباشرة ، خصوصا في المجال الاقتصادي وبقية جوانب المستوى الثقافي ، وعلى خلاف العلاقة العكسية والثابتة بينهما في الطبيعة .
ملاحظة ثالثة وهي الأكثر أهمية !؟
ناقشت مصطلح " الاهتمام " في نصوص عديدة سابقا ، وكنت قد توصلت إلى خلاصة ، أن موقف الاهتمام يتمحور حول خمسة عناصر ومكونات أساسية :
1_ وقت 2 _ جهد 3 _ انتباه 4_ سلطة 5 _مال
وقبل هذا النص تعدل موقفي ، عبر البحث في الموضوع ومن خلاله ، بعدما تغير فهمي للعلاقة الثلاثية بين : التكلفة والجودة والاهتمام ؟
المصطلحات الثلاثة تشترك بالمكونات الأساسية الخمسة ، التي يمكن اختصارها بالعاملين الأوليين الوقت والجهد . وهما يتضمنان البقية ....الانتباه والسلطة والمال .
الانتباه _ مهارة التركيز في المرحلة الرابعة " مهارة في اللاوعي " ، ويكتسبها الفرد عبر التدريب والتمرين المتكرر ، بالتزامن مع منح الوقت اللازم والكافي لذلك .
طبيعة السلطة حدود وقوانين ، ونوع السلطة إما لاعقلانية ( خارجية وقسرية وثابتة ) أو عقلانية ( حديثة ومؤقتة وإرادية ) .
المال يشمل كافة الممتلكات الشخصية ، التي يستطيع الفرد التصرف بها بدون إذن من أحد .
الوقت والجهد ، يتصلان بشكل مباشر وعلى أكثر من مستوى بقضيتي السلطة والمال .
.....
لو سألت أي فرد في الشارع ( امرأة أو رجل ) لا على التعيين ، بعد الثلاثين ويتزايد التشويش وعدم وضوح المشاعر الذاتية أكثر مع تقدم العمر _ بعكس المنطق _ عدة أسئلة بسيطة :
1 _ هل أنت سعيد _ة في حياتك ؟
2 _ هل أنت شخصية محبوبة ، وتشعر _ين أيضا بالحب تجاه العالم الحالي ؟
3 _ هل تجيد السباحة ؟
4 _ هل أنت متسامح _ة ؟ ....سؤال التسامح هو الأكثر أهمية وغموضا ، كما أعتقد .
يمكن تخمين الأجوبة ، عبر أفلام هوليود وبواسطتها _ وهذه ميزة إيجابية _ حيث تشكل خلال القرن العشرين ، معيار عالمي واحد ( ويتوحد أكثر مع مرور الزمن ) وهو يمثل التوجه في الذوق والتفضيل الجمالي المشترك ، يغلب عليهما السطحية والدغمائية أولا ،.... ولو بشكل تقديري وتقريبي ، يمكن تخمين الأجوبة المشتركة في المدينة والمجتمع الحديثين .
( الفرضيات التي استخدمها في سياق النص ، هي بالحدود الدنيا لجهة الشك بمصداقيتها ، وبصرف النظر عن موقفك ، أقترح عليك تعلم مهارة التركيز والتأمل مع التبصر الذاتي ) .
_ التأمل ، الاصغاء العائم حولك ، مع الانتباه فقط للجديد النوعي ، والمغاير .
_ التركيز ، تثبيت الانتباه على شيء أو موضوع محدد ، لأطول وقت ممكن .
.....
البداية من السؤال الأبسط : هل تجيد _ين السباحة ؟
_ الجواب بنعم أو لا خطأ .
يجب أن يسبقه سؤال تمهيدي : هل تعرف _ين السباحة ؟
_ الجواب هنا فقط ، بنعم أو لا ( لشخصية فوق الثلاثين ) .
المعرفة درجات ومراحل أو أطوار ، تتحدد من خلال البرمجة اللغوية _ العصبية بالتسلسل :
1 _ لا مهارة في اللاوعي .
2 _ لا مهارة في الوعي .
3 _ مهارة في الوعي .
4 _ مهارة في اللاوعي .
المعرفة في المرحلتين 1 و2 دوغمائية وغير كمية وتقريبية بطبيعتها .
المرحلة الأخيرة فقط ، تمثل الخبرة والمهارة وتدمج الجودة العليا مع الدقة ، كما تتضمن الوقت اللازم والكافي بالتزامن مع الجهد اللازم والكافي أيضا ، وهي تمثل المنجز الفردي وتكامل الشخصية بشكل حقيقي .
إجادة السباحة ، تتكون من مرحلتين على الأقل 1 _ معرفة وتعلم 2 _ مهارة وتدريب .
لا يوجد أي شيء ، تقريبا ، في عالمنا المعاصر ، على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي أو الفني والفكري وغيره ، يحمل قيمة عليا ويمكن الحصول عليه بتكلفة دنيا ....ومع ذلك يوجد اعتقاد فردي ( عام وسائد ) بتحقيق المعجزة _ المستحيلة .
وقد عالجت هذه القضية سابقا ، حيث يوجد اختلاف بارز بين الطبيعة والثقافة ، تتزايد درجته مع مرور الزمن ....ويتحول بسرعة ( وتسارع ) إلى تناقض كامل وعكسي بينهما ؟
_ في الطبيعة تتناقض الجودة والتكلفة ، حيث غالبا ما يكون الأكثر قيمة وأهمية هو الأكثر وفرة ومجانية : هواء ، ماء ، جمال .
_ في الثقافة والمجتمع والسياسة والتعليم وغيرها ، العلاقة متناسبة بين الجودة والتكلفة غالبا .
وخصوصا في المستوى الاقتصادي ، حيث تتقارب الجودة والتكلفة إلى درجة التطابق .
( يكاد المال عبر الثمن والتسعيرة يحتكر القيمة ، ويفصل بشكل نهائي بين القيم والأخلاق ) .
وهذه المغالطة المعرفية المحورية : تفضيل الطبيعة على الثقافة ، وهي تمثل الخطأ المعرفي للتنوير الروحي _ الموروث والمتجدد ، حيث الموقف الموروث والثابت إنكار الثقافة ، واعتبار العقل نوعا من العطالة لا أكثر ، مع أنه توجه يتناقض مع الفكرة البوذية الأصيلة :
الشقاء في العقل ، والسعادة في العقل أيضا . وهو الموقف الكلاسيكي للفلسفة .
وبالعودة إلى مهارة السباحة ، حيث يتضح الفارق بين الاختلافات الكمية والنوعية بسهولة .
_ في المرحلة الأولية ، معرفة السباحة أو العكس ، العلاقة نوعية ، ويمكن تقسيم الأفراد إلى مجموعتين فقط : 1_ فرد يعرف السباحة 2 _ لا يعرف السباحة .
لا أحد ينسى اللحظة الفارقة بين قبل / وبعد ....خبرة العوم لأول مرة فوق سطح الماء .
والبعض يبقى في هذا المستوى ، ولا يتجاوزه معرفيا وأخلاقيا أيضا .
بمعنى العيش بمستوى التفكير الانفعالي فقط ، والسلوك اليومي بمقتضى ردود الأفعال العصابية بشكل آلي ولا شعوري غالبا .
_ المرحلة الثانية ( والثانوية بطبيعتها ) حيث الفوارق كمية ومحددة بدقة ؟
مثلا الفارق بيننا ( أنت وأنا ) مع بطل _ة سباحة للعام الحالي ، في درجة جودة السباحة .
المثل نفسه يصح على مختلف المهارات الحديثة ، وخصوصا تعلم اللغات الأجنبية أو قيادة السيارة أو فنون القراءة والكتابة ....حيث القسمة الثنائية ( الدوغمائية ) للفرد الحالي : متخصص أو غير متخصص ، بصرف النظر عن بقية الفروق الفردية كالثقافة وغيرها .
....
مثال السباحة ناقشته بتفصيل زيادة ، لأنه يوضح جانب هام من علاقات الحب والشعور بالحب أو العكس العجز عن الحب ، وهو الصداقة _ خصوصا الصداقة بين الجنسين ؟
الصداقة بين الجنسين تتضمن بقية أنواع الصداقة ، ومشكلاتها المتنوعة ، وليس العكس .
بعبارة ثانية ، مشاكل الصداقة بين أفراد الجنس الواحد ، موجودة كلها في علاقة الصداقة بين الجنسين بينما العكس غير صحيح ، لأن شروطها أعلى وتوقعاتها مرتفعة أكثر .
بالقياس على مثال السباحة ، يمكن تصنيف العلاقة بشكل ثنائي ومشابه .
للصداقة بين الجنسين مستويين أو مرتبتين ، الأولى والمشتركة هي درجة ثانية بالأهمية عند الطرفين في حال نجاحها واستمرارها ، وهي من الدرجة ثانية خصوصا لطبيعتها الأخوية .
والمرتبة الثانية هي العلاقة الحميمة بالطبع . وهنا تبرز المشكلة والاختلاف بين الجنسين :
_ تريد المرأة غالبا ، صداقة غير جنسية _ وبدون أن تعترف أن تكلفة ذلك يكون من خلال خفض قيمة العلاقة وأهميتها الفعلية لدى الطرفين ، ويمكن تفسير موقف المرأة التي تأخذ هذا الجانب أنه سوء استخدام السلطة واستثمار موقع الضحية ، بينما يطالب الرجل _ المغلوب على أمره ، في علاقة هجينة ومخنثة بالمنظور الرجولي _ بحفظ ماء الوجه بعد قبوله لعلاقة أخوية ولا تلبي حاجته أو الحد الأدنى من رغبته الفعلية .
_ على العكس ، يريد الرجل صداقة جنسية _ وبدون أن يعترف أن تكلفة ذلك على حساب شريكته في المجتمعات المحافظة والمغلقة ، ويمكن تفسير موقف الرجل بأنه يسقط حاجته ( الطفالية ) لأم جديدة على صديقته بشكل لاشعوري غالبا .
....
الحب والجنس ، أكثر أبعاد العلاقات الإنسانية غموضا وإثارة للجدل والتطرف والانحراف .
الخلط بين موضوع الحب وبين الموضوع الجنسي خطأ قديم ، موروث ومتجدد ؟
هوليود وخلفها الاعلام العالمي كله ، ولدواعي السهولة في الترويج والرواج ، أخذت أسوأ أفكار فرويد وأكثرها خطأ _ مع أنها تتناقض مع الملاحظة ومع الخبرة المشتركة _ في اعتباره أن الغريزة الجنسية ، هي مصدر الطاقة النفسية الأساسي وشبه الوحيد للإنسان .
وخصوصا فكرته السطحية والمعممة في الاعلام ، والتي تخالفها الملاحظة والخبرة مع الحس المشترك ، بأن الموضوع الجنسي وموضوع الحب واحد !؟
الموضوع الجنسي المحوري والثابت هو القضيب أو الفرج ، أو بدائلهما وتعويضاتهما التي تلائم الحاجات والرغبات الفردية ، والتي تختلف بين فرد وآخر ( امرأة أو رجل ) إلى درجات يتعذر حصرها من التعدد والتباين .
موضوع الحب يندر أن يكون هو نفسه الموضوع الجنسي ، موضوع الحب الأول عند الفرد الإنساني الأم ثم الأب ، أو بدائلهما ، وبعد البلوغ والنضج تتسع أدوار موضوع الحب لتشمل كل شيء تقريبا ....مثل المال ، أو الآلة ، أو الفكرة ، أو العادة ، أو الجماعة وغيرها .
أيضا بعد البلوغ ، قد يتطابق الموضوعان ( الحب والجنس ) في ثنائية محظوظة للغاية ، ولكن لا يستمر ذلك سوى لفترات قصيرة ومحدودة ومؤقتة بطبيعتها ، وذلك يمكن ملاحظته والتأكد منه _ بشكل مباشر ومتكرر _ من خلال الانتباه والملاحظة .
ومع ذلك ، تسع أفلام من عشرة ، في أفلام هوليود وغيرها في أنحاء العالم المختلفة ... أكثر ملكية من الملك ، بحيث يتطابق أو ويندمج فيها موضوع الحب مع الموضوع الجنسي !
....
لتحليل شعور الحب وفهمه بشكل موضوعي ، من المناسب القيام بذلك عبر أمثلة مشتركة ؟
حالة الحب تتوافق مع حالة الصحة العقلية والنفسية المتكاملة ، والعكس بحالة العجز عن الحب ، وخصوصا الشعور المزمن بالغيظ والاستياء ( العاطفة الثابتة لوضع العجز عن الحب ) .
والأمر يشبه ، الاستخدام الحالي والسائد لقياس درجة الحرارة والضغط كمعيار موضوعي ، ومشترك ، للتمييز المباشر والسريع بين الصحة والمرض ، ولا يشكل موضوع جدل أو اختلاف حتى في أسوأ الجدالات والاختلافات.... ( ويمكن تخيل مدى المقاومة التي لقيتها التقنية الجديدة لقياس الصحة بدلالة درجة الحرارة والضغط في بدايتها ، وكل جديد يحدث نفس الرفض والمحاربة على المستويين الفردي والاجتماعي ، وينتقل الحال إلى التقديس لو حقق الفوز وحاز على السلطة أو الشهرة أو المال ... !؟) .
الشعور القوي بالحب والرضا والامتنان ، يميز عادة الشخصية السليمة ويلازمها ، بينما يقابله ويعاكسه بشكل ثابت ، الشعور القوي بالاستياء والغيظ والرغبة الجامحة في العدوان على أل ( آخر .... الشريك أولا ، وليس من النادر أن يكون الابن أو أحد الأبوين أو الأخوة ) عند الشخصية المريضة أو المنحرفة عقليا ونفسيا .
ومع أن الحب ، في جانبه الشعوري والحسي أيضا ، هو مهارة وإنجاز فردي يتطلب درجة عالية من تحقيق الذات وتكامل الشخصية ويتلازم بالضرورة مع حزمة مهارات حديثة ، وجديدة ، ومكتسبة بصورة مؤكدة _ ....مع ذلك ، سأعالج بشكل معاكس عاطفة العجز عن الحب ؟
ليس بدافع السهولة والوضوح فقط ، بل الأهم لأن تجاوزه هو انجاز فردي وعتبة أولى تفصل الأصحاء عن المرضى وأصحاب الاحتياجات العقلية الخاصة .
....
" العجز عن الحب ، عتبة ، وصفة مشتركة بين مختلف الأمراض العقلية "
بدوره العجز عن الحب ، يتزامن ويتلازم مع العجز عن العطاء ، ومع فقدان الاهتمام الحقيقي بأي شخص أو موضوع لا يلبي حاجة مباشرة للشخصية المريضة .
ترددت كثيرا قبل التصريح بهذه النتيجة التي صدمتني ، مرارا وتكرار ، في مختلف التجارب الثقافية والاجتماعية ، التي قمت بها خلال السنوات العشر السابقة خصوصا .
قد يكون الخطأ من جانبي في قراءتي وتفسيري ، أو توجد نسبة من الخطأ في موقفي _ لاشك بذلك ، لكن يوجد تلازم ثابت _ يمكن ملاحظته بشكل تجريبي ومتكرر _ بين العجز عن الحب و الجشع مع الانحرافات العقلية المتنوعة ، والمختلفة .
العجز عن الحب والطاقة النفسية السلبية للفرد و حالة عدم الكفاية المزمن ( الجشع بالتسمية الشعبية ) ، هي تسميات متعددة لخبرة واحدة أو فروع عدة على أصل وجذع واحد .
سأناقش بشكل تفصيلي ، وخلال أمثلة متنوعة كيفية تشكل الطاقة السلبية وعدم الكفاية ...
مثال 1 : الطاقة النفسية تشبه المال ،
بنفس الطريقة ، التي يتشكل بها الرصيد الإيجابي أو الودائع الشخصية ( الفعلية ) في المصرف للشخصية الناجحة والماهرة عقليا واقتصاديا _ والتي تستطيع بعد ذلك استخدامها بسهولة وبطرق عديدة ، ومتنوعة _ ... تتشكل الطاقة النفسية الايجابية والإرادة الحرة للشخصية السليمة عقليا ونفسيا واجتماعيا . ونقيض ذلك ما يحدث مع الشخصية الجاهلة أو المتخلفة عقليا واقتصاديا ، حيث تعيش ومحور حياتها الرصيد السلبي _ العيش في اليوم والحاضر على حساب الغد والمستقبل _ وبعبارة ثانية : الطريقة التي يعيش بها الشخص العاطل عن العمل والمديون بشكل سلبي ، تشبه في اتجاهها العقلي والعاطفي الطريقة التي تعيش بها الشخصية العاجزة عن الحب .
_ لا أحد يولد مديونا ، في الدولة الحديثة والمجتمع السليم خصوصا ، وحتى الاستثناءات يتلازم معها العديد من الفرص الحقيقية ، أمام الشخص البالغ لتغيير وضعه السلبي والصعب .
_ أكثر على المستوى العقلي والعاطفي ، لا أحد يولد جشعا وعاجزا عن الحب .
في الحالة الأولى ، معروفة الطرق والاتجاهات إلى الغنى أو الفقر ، وليست موضع جدل .
في الحالة الثانية ، بالعكس تماما حتى علماء النفس... ( 22 / 8 / 2018 ) ، يشتركون مع الأكثرية الاجتماعية _ بصرف النظر عن اختلاف الثقافة واللغة _ في التخبط والتناقض الصريح أيضا ....حول طرق ( أو طريق الصحة العقلية ) ، مقابل طرق المرض ؟!
_ طريق الصحة العقلية والنفسية المتكاملة : اليوم أفضل من الأمس .
والعكس تماما طريق المرض الكلي والمزمن : اليوم أسوأ من الأمس .
هذه الفكرة ، الخبرة ، ناقشتها بشكل مفصل عبر نصوص منشورة على الحوار المتمدن .
وسأضيف إلى الأفكار السابقة ، هذه المعالجة الجديدة التي تتوافق مع السابقة أيضا ....
تتشكل العادة الانفعالية ، الجشع او عدم الكفاية ، بطرق موضوعية ومشتركة منها :
_ توقع المكافأة بعد الغلط أو الفشل ؟
كثيرون ، عندما يخسرون في لعبة تافهة ، مع أصدقائهم ، ينفجرون في نوبة عدوانية وغيظ ، وفي الحالة الأكثر خطورة يهاجمون الفائز _ة مباشرة كعدو يهدد وجود الشخصية (المريضة) ، وتتضاعف سلسة الخطأ عندما يتلقون المكافأة بالفعل بعد فشلهم أو اعتدائهم المتكرر !؟
( هذه التجربة تتكرر معي شخصيا إلى اليوم مع بعض أصدقائي ، وأمي خصوصا ) .
وهو دافعي المباشر إلى التفصيل الزائد في هذا النص .
وضع توقع المكافأة بعد الخطأ والفشل ، يبلغ ذروته مع الحاجة القهرية إلى عدو .
مثال 2 : طالب تحت الوسط ، ويعتقد أن النجاح ( أو الفشل ) ضربة حظ ومصادفة ؟
لنتخيل وضع طالبة من هذا المستوى ، في حالتها الطبيعية والاعتيادية ...
ينطبق عليها المثل : تريد العنب وقتل الناطور أولا .
ينطبق عليها اكثر ، القول المأثور : العنزة الجربانة لا تشرب إلا من رأس النبع .
لا أتخيل القارئ خارج أحد النوعين ، ...
_ الأول سوف يتخيل أعدائه الكثر .
_ وأما القارئ المعرفي... يقوم بعملية تأمل ذاتي ، تسبق القراءة الثانية النقدية بطبيعتها .
.....
الشعور بالحب يقابل موقف العجز عن الحب ويناقضه بشكل فعلي ، وبالمقارنة مع ثنائية الطلب والمطالبة ، تتوضح أبعاد الموضوع وتفاصيله الدقيقة ....
للبحث تتمة