أمريكا وحروبها العدونية والشعوب تقاوم

محمد جواد فارس
2018 / 8 / 16



النظام الراسمالي العالمي بعد انتهاء القطبية العالمية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية ، بدء النظام الراسمالي يفرض ارادته على الشعوب في االمعمورة ، ولم يكن ما يقوم به الاهو امتداد لماضيه في الهيمنة والسطو على ثروات وخاصة النفط ، وأقامة القواعد العسكرية ،ففي بدء اقامة الدولة الامريكية حيث هاجر الى امريكا البيض الاوربين وخاصة من المملكة البريطانية ، واقاموا المجازر لسكان الارض الاصلين من الهنود الحمر ،ولم يتورعوا بقتلهم عن طريق استخدام الفيروسات المرضية والتي تنتقل وبسرعة بين المجتمع السكاني ومن ثم موتهم نتيجة الامراض السارية والمعدية ، وأقاموا لهم المقابر الجماعية للقضاء على الاغلبية الساحقة من سكان امريكا الاصليين ، وأقامة دولة البيض من المستوطنيين البيض ، واستمرت عملية القتل لهم حتى الان وهناك عمليات القتل تجري في صفوف السود ، وهم يدعون الديمقراطية والمساوات ولكنهم يمارسون عمليا سياسة التميز العنصري ، والتي ناضل من اجل انهاء هذه السياسة عدد غير قليل من الداعين السود وكانت لديهم احلام بالمساوات بين السود والبيض في بلدهم .

الولايات المتحدة الامريكية قامت بالتامر على عدد من البلدان في العالم من اجل المجئ بعملاء لها وهناك أمثلة عديدة اسوق بعضها ومنها ما جرى في أيران ايام حكم محمد مصدق عندما قام بتأمميم النفط الايراني ، قامت الولايات المتحدة الامريكية وبالتنسيق مع سفيرها انذاك شورسكوف وهو الاب لشورسكوف الذي قاد حملة العدوان على العراق ،والذي عمل من اجل اسقاط حكومة مصدق والمجئ بمحمد رضا بهلوي لتشكيل حكومة تنسجم مع توجهات السياسة الامريكية . .

وفي العراق عام 1963 نفذوا أنقلاب ضد حكومة عبد الكريم قاسم والذي وقع على قانون رقم 80 حول تشكيل مؤسسة النفط الوطنية العراقية ، وتعاونوا مع البعثين والقومين من العسكريين واقاموا المجازر المعروفة ، وفي اواسط الستينات في اندونسيا احمد سكارنوا اقدموا على انقلاب ضد النظام المنتخب واقدوا بالانتفاق مع الجنرال سوهارتو وقتلوا وأعتقلوا الالف من الشيوعين والديمقراطين .

وشنوا حروب عدوانية على الشعوب في شرق اسيا وفي والحرب التي شنوها على كوريا الديمقراطية ولكنهم لم ينجحوا بتركيع الشعب الكوري المؤمن بديمقراطية الحكم ونهجه الاشتراكي ، وكان للصين الشعبية والاتحاد السوفيتي دورا بارزا في الانتصار الذي قاده كيم ال جونك ورفاقه في حزب العمال الكوري ، وفي الحرب التي شنها الامريكان في فيتنام الجنوبية ، عندما قرر الزعيم الشمالي هوشي منة الاتحاد بين الشمال والجنوب وقد استبسل الشمالين في الدفاع عن البلد ولقنوا الامريكان درسا قاسيا في معركة بيان فو بقيادة الجنرال جياب ، وقد عملت جبهة الفيتكونك البطلة في الجنوب في عملياتها العسكرية دورا مهما دوخت المعتدي الامريكي على التفكير بالانسحاب من المعركة وجر أذيال الهزيمة التي تذكر في التاريخ الحديث ، واخيرا الحرب على العراق لتدميره بحجة انهم حصلوا على معلومات من عملائهم بأن العراق يملك أسلحة دمار شامل واصبح لديهم سبب لتدمير الدولة العراقية وحل الجيش العراقي وهذا المطلب ينسجم مع المخطط الصهيوني الامبريالي وجائوا بمخطط شرق اوسك جديد لصالح بقاء اسرائيل مهيمنة ومتسلحة بالسلاح النووي في المنطقة .

وللولايات المتحدة الامريكية هناك خطط كانت تنجز من قبل المخابرات المركزية الامريكية وهذه الخطط تتظمن الاعتماد على العملاء في البلدان التي لا يعجبهم نهج هذا القائد او ذاك فمثل كم من المحاولات جرت ضد القائد الكوبي فيدل كاستروا منذ ثورة كوبا واقامة النظام الاشتراكي وعمليات الغزو التي جرت ضد الجزيرة من سواحلهم ، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل بصمود الشعب الكوبي وقيادته الحكيمة ، ومحاولاتهم الانقلابية ضد شافيز في فنزولا ومحاولاتهم اسقاط النظام ولم يفلحوا بذلك واخر محاولاتهم ضد مدونا القائد الفنزولي الاشتراكي في التامر مع المعارضة المرتبطة بمخابراتهم و اخرها عملية الاغتيال بطيارات مسيرة بدون طيار ولم تنجح ، وهذا مما حشد الشعب االفنزولي الالتفاف حول قيادته ، ناهيك عن محاولاتهم بالتدخل في شوؤن الدول الاخرى في بيرو ونيكارغوا وبوليفيا ، وباسايبهم الدنيئة ضخ الاموال وشراء ذمم العملاء وتجنيدهم ، وكل هذه الاساليب لم تنجح امام ارادة الشعوب المناضلة والمقاومة للمخططات الامبريالية الصهيونية ، تنموا هذه المقاومة وتزداد يوما بعد اخر وتتطور وسيكون النصر المؤزر للشعوب .



محمد جواد فارس

طبيب وكاتب