تصريح بمناسبة تتويج فريق «سينور» بطلاً لدوري «الصداقة» في مرسين

صالح بوزان بلال
2018 / 8 / 8

إن العمل الجماعي المنظم مهم دوماً، لكن هناك أصحاب المهارة الفردية الذين يستطيعون صنع الفارق، هذه المجموعة المتواضعة والقوية من لاعبي «سينور» ستظلّ مترابطة دوماً، وحضورها سيبقى محفوراً في ذاكرة منافسيه ومعارضيه قبل داعميه ومشجّعيه، بغض النظر عمّا سيحدث.

الموهبة أو المهارة ليست كافية. نحن – كلاعبين وأندية سورية – بحاجة للقوة الذهنية والنفسية، وهو ما يمنح أيّ فريق القدرة على تسلّق الجبال، في بعض الأحيان يمكن أن أكون قاسياً مع اللاعبين، لكني أفعل ذلك من أجلهم، ورغم صغر أعمارهم فهم يستمعون في المعتاد، ويظهرون الانسجام التام والروح الرياضية، خاصة في التعليمات والقرارات.

خلال زمن البطولة عملنا وتعبنا وتفاهمنا، فعلنا كلّ شيء معاً في الملعب وخارجه، هذا الجيل الجديد للكرة السورية – بكرده وعربه – دعونا نقول إننا لم نقدّم أداءً استثنائياً، ولكننا قدمنا ما يجعلنا نستحق الفوز، وسجّلنا خمسة أهداف في المباراة النهائية.

أتينا إلى تركيا كلاجئين، لا حول لنا ولا قوة، مشوارنا مع المجتمع التركي كان مبنياً على أساس أن نكون طيباً مع طيبهم، وحذراً مع سيئهم، لأن الحياة خارج الوطن لن تكون سهلة يوماً ما، أتينا كلاجئين ولكن علينا أن نعود وفي جعبتنا مخزون من الإرادة والنجاحات الفكرية والاقتصادية والرياضية.

أثبت فريق «سينور» للجميع، في النسخة الثانية من البطولة، بأنه رقم صعب في أيّ معادلة رياضية على مستوى كرة القدم المتعلّقة باللاجئين السوريين، وسيبقى رقماً صعباْ، ومَن يريد أن ينال من عزيمته وعزيمة لاعبيه، عليه أن يكون أقوى منه.

إننا في الكادر الإداري لدى فريق «سينور» نحيي الجمهور والمشجّعين، كما نقدم تجلّيات شكرنا وتقديرنا لإدارة تنظيم البطولة، الذين عملوا بكل جهد من أجل الشباب، وروح الشباب، وطموح الشباب، وخاصة الكابتن لقمان الملكي والكابتن إبراهيم عيسى.

أخيراً..
أقدّم الشكر الخاصّ لفريق «شباب الدير»، لاعبين وإداريين ومشجّعين، حيث قدموا أداءً عالياً في الملعب والبطولة، كانوا يمتلكون الروح الرياضية والأخلاق الرائعة، بل كانوا مميّزين في البطولة لعباً وروحاً وأخلاقاً وتقبّلنا للنتائج السلبية قبل الإيجابية.


صالح بوزان بلال
مدرّب فريق «سينور» في مرسين