حكومة العبادي تؤدي رقصة الموت

مؤيد عبد الستار
2018 / 8 / 4

اثناء الاعداد للانتخابات الاخيرة ، دُهش المراقبون من إعتماد أجهزة عد وفرز الكترونية لا يعرف العراقيون كيفية تشغيلها وربطها بالشبكة العنبكوتية - الانترنيت - وليست هي بالاساس من صنعهم ولا علاقة لهم بالبلد الذي صنعها لا تاريخا ولا لغة ولا حتى سياحة .
فالاجهزة حسب ما اخبرنا الجهابذة في مفوضية الانتخابات من صنع كوري وانها احدث اجهزة تستخدم في حساب الاصوات وعدها وفرزها ، والمضحك المبكي ان تمضي عدة شهور على غلق صناديق الانتخابات ولم تظهر النتائج حتى اليوم .
والانكى من ذلك تجاهل حكومة العبادي ومفوضية الانتخابات ووزارة التخطيط أمر الانتخابات و اصبحت نسيا منسيا ، لااحد يعرف ماالذي حل باصحابها وهل هم مازالوا حياء عند ربهم يرزقون !
وفي الوقت الذي قالت فيه مفوضية الانتخابات ان النتائج ستظهر بعد يوم وليلة بسبب استخدام هذه الاجهزة الالكترونية نجد انها تاخرت اشهرا ولو كان العد والفرز باليد لكنا انتهينا من عد وفرز الاصوات دون نهب الملايين من الدولارات ثمنا لتلك الاجهزة الفاشلة
تهافتت على شؤون الانتخابات احزاب السرقة والنهب في محاولة لسرقة اصوات الناخبين وشراء ما يستطيعون منها بابخس الاثمان ، ومن الاثمان التي دفعوها صكوك غفران في جنات النعيم واذا بالناس يعيشون في جحيم من فقدان الماء والكهرباء فادركوا اللعبة والخدعة التي مارستها احزاب الصدفة واحزاب السرقة والنهب بامتياز ، فثار الناس يهرعون الى الشارع يعلنون عن رايهم بالحكومة واحزابها وانتخاباتها ، خرجوا بصدور عارية فاستقبلتهم قوات العبادي بالرصاص الحي الذي لم تستخدمه حتى اسرائيل ضد الفلسطينيين الذين يرمون على تخوم غزة البالونات الحارقة والطائرات الورقية الملتهبة .
فاذا كان جزاء الكلمة والاحتجاج السلمي رصاصة في الصدور العارية فكيف ستصبح الامور حين يجد الجد وتهاجم الجماهير المسحوقة بوابات المنطقة الخضراء وتهدم قصور الفاسدين على رؤوسهم !!
لاشك ان الرشاشات المدججة بالاسلحة النارية في انتظار المحتجين على فقرهم وجوعهم وذلهم ..
اليوم وبعد اغلاق ابواب مجلس النواب السابق حسب الدستور ، لان صلاحيته تنتهي بمرور اربع سنوات عليه ، نجد البلاد بلا مجلس نيابي يشرع القوانين ، فلا احد يحق له تشريع اي قانون تسير عليه البلاد ، لان تشريع القوانين من صلاحية مجلس النواب فقط ، ولذلك تصبح الحكومة في غياب المجلس النيابي التشريعي حكومة تصريف اعمال ، وهذا ما لا تريد الاعتراف به حكومة العبادي ، فهي حكومة لا سند تشريعي لعملها ، ولا يحق لها التصرف باية قضية ما دام مجلس النواب غير موجود ، فمن اين تستمد شرعيتها اذا كان المجلس التشريعي قد انتهت صلاحيته .
ولكن حكومة العبادي لا تخجل من اغماض عينيها عن هذه الحقيقة وتريد الاستمرار باداء دور الحكومة كاملة الشرعية وهيهات ان يكون لها ذلك دون برلمان في البلاد .
وحتى لو افترضنا انها حكومة تستحق الاخذ بقراراتها، الا تخجل من هذه التظاهرات ضدها وتستقيل من وظيفتها التي لاتستحقها ، فالعديد من الحكومات والوزراء الذين واجهوا الاحتجاجات المدوية استقالوا وتركوا مناصبهم خجلا من تظاهرات ابسط كثيرا من تلك التي يقوم بها الشعب العراقي ضد حكومة فاشلة متهمة بالفساد وباقرار وزرائها ونوابها وقضاتها وابسط مثال على ذلك اقصاء مفوضية الانتخابات المستقلة من مهامها بسبب التهم التي دارت حولها وفسادها ولذلك استبدل العبادي بقرار حكومي وبرلماني هيئة المفوضية بهيئة من القضاة ، وما زال الحبل على الجرار .
ان رقصة الموت التي يؤديها العبادي وحكومته على المسرح العراقي اليوم لن تكون اخر رقصة وانما ستليها رقصات اخرى على الحكومة ورئيسها ان يؤدوها على مسرح وادي السلام في النجف الاشرف قريبا بعد ان تتخذ المرجعية قرارها في وضع حد لنهاية حكومة متهمة بالعجز والتهاون مع الفساد والفاسدين ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب .