قادة الشرق على أنفاس شعوبهم كاتمون .

يوسف حمك
2018 / 7 / 31

القادة في شرقنا اللعين عقدوا حلفاً أبدياً مع الزمن لجلوسهم الدائم على
كراسي السلطة .
أهم بندين فيه : - ممارسة الاستبداد و عدم التهاون لقلب حياتنا نكداً ،
أو جعلنا جثثاً تتحرك بلا وعيٍ .
- و السعي الحثيث للنهب ، و التركيز على الهدم و الضيق و العوز ،
بدلاً من البناء و التنمية والترفيه و الرخاء .
يصرون على أنهم أبطالٌ لا يُشق لهم غبارٌ . رغم الهزائم المتلاحقة ، و الكوارث التي تحل بأوطانهم .
يتسللون إلى ذواتنا لإتلاف أعصابنا ، و تدمير طاقاتنا ، و زرع أفكارهم المسيجة لنتماهى في ذواتهم .

يسممون حياتنا لنتعثر ، و نعجز عن تخطي العقبات ، أو نتجاوز المآزق التي افتعلوها عمداً .

حكاياتنا معهم مجروحةٌ في ربوع أوطاننا النافرة ، و وعودهم لنا باستعادة الكرامة مخدرةٌ ، و أقوالهم برد الاعتبار مضللةٌ كاذبةٌ .
لا يسمون الأشياء بمسمياتها بل بأضدادها :
يسمون الفشل نصراً ، و الهزيمة فوزاً ، و الاستبداد تصوفاً وطنياً ، و النقد البناء خيانةً و عمالةً للخارج و إرهاباً .
كل شيءٍ للقائد ، و إليه يعود ، و منه ينطلق . حتى الوطن لصيقٌ به و باسمه مُطَوَّبٌ .
كلماتهم مستهلكة طالها العطب و الملل ، ضجيج إعلامهم جعجعةٌ بلا طحينٍ .
الندوات مسكنةٌ للألم ، و الخطابات استعراضيةٌ جوفاءٌ .
و المظاهرات تحت رعايتهم مترفةٌ بالعقم .
حتى الشباب من جراء تعسفهم شاخت أجسادهم و الخمول دب في أرواحهم ، و ذبلت الحياة في قلوبهم .

عقلياتٌ لا تتبدل ، و لا تأخذ العبر ، و لا تستخلص الدروس .
و خيباتهم تُستنسخ من بعضها لتولد ، و تعيد نفسها من جديدٍ .
هُزمنا أمام قادتنا و باعونا ، و هم هُزموا أمام قادة الدول العظمى الذين باعوهم و إيانا بثمنٍ بخسٍ .
لا يعترفون بالهزيمة ، و لا نخوة تسعفهم من الغرور ليتنحوا طوعاً ، فيحفظوا على ما تبقى من ماء وجوههم .
رحيلهم إما بالطوفان و تحويل البلاد إلى كومةٍ من الأنقاض . أو على قلوبنا جالسون كالقدور الراسيات راسخةً لا تبرح .