الإنسانية تحت سقف الدين

حمزة بلحاج صالح
2018 / 7 / 29

" الدين نموذج لإنسان فوق إنسان"

حمزة بلحاج صالح

الدين كأفق للإنسانية و صمام أمان للعيش المشترك..إنسانية لم يستلبها رأس المال القذر و يشيء حالها و يشدها إلى التراب و يحول الإنسان فيها إلى حيوان...

إنسانية لا تقبل أن يموت فيها التمايز و يصبح لا ذكر و لا أنثى و لا " ليس الذكر كالأنثى" ..تنميط بعنوان المساواة ..

بل مساواة حيث لا مجال للتفوق و المفاضلة و التبجيل و حيث ليس للمساواة معنى بل للغيرية و الاختلاف و التمايز..

إنسانية لا تكون فيها القوامة تشريفا و تبجيلا بل تكليفا ...

و لا يكون فهم منزلة المرأة محددة من خلال ذكورية الرجل و فحولته الطاغية و لا وصاية هيمنية فيها للرجل على المرأة و لا للتقاليد الفاسدة لتتحول إلى دين ..

إنسانية يكون فيها الرجل أخ المرأة و أعني الذكر أخ للأنثى ..

إنسانية يكون فيها الإنسان أخو الإنسان مهما كانت ملته و دينه و معتقده و لغته ...

و تراجع فيها فهوم متخلفة تقوم على تقسيمات العالم إلى "كفر" و " إيمان" و " دار حرب " و " دار إسلام " ..

أليس الأجدر أن نتحدث عن إستكبار و إستضعاف كما حصل ذات يوم من جهة الثورة الإيرانية ..لست شيعيا على كل حال و فوق كل المذهبيات ..

بل تتأسس فيها روابط الحب الإنساني ...

حب المسلم للإنسان بغض النظر عن ملته و دينه و عرقه و لسانه .

.نفرق فيها بين كراهية و بغض الافعال من جهة و بغض الإنسان من جهة مقابلة...

إنسانية تطمئن العالم بأنه لا غزو و لا فتح و لا جهاد إلا على من أعلن الحرب علينا دفاعا عن ديارنا و ثرواتنا و هويتنا لما تجتاح. ..

فلا تنشر رسالة الإسلام إلا بالحب و الإخاء و السلم من المسلم إلى كل إنسان ..

و عدا هذه فتزوير و افتراء على الإنسانية و الإسلام ...