ملحق 4 كتاب الزمن ، مع تصحيح 3

حسين عجيب
2018 / 7 / 28

كتاب الزمن ملحق 3
بالإضافة إلى الملحق 4
المعيار الموضوعي ( الفكرة والتطبيق ) ...!؟

_ كل لحظة يتغير العالم ( حقيقة ثابتة ) .
_ لا جديد تحت الشمس ( حقيقة ثابتة معاكسة ) .
قبل سقراط عدة آلاف من السنين ، اكتشف الانسان القديم جدلية الحقيقة وتناقضها معا .
_ أنت لا تستطيع أن تسبح في مياه النهر مرتين .
_ العود الأبدي .
أنت وأنا _ ونحن جميعا نخبر الحقيقة المتناقضة ، ليس فقط مع كل يوم ، كل لحظة .
ومع ذلك ...
اكتشف الانسان النار ، والعجلة ، والقانون ، والطائرة ، والكمبيوتر ، ...وأهم من ذلك كله ، اكتشاف الزمن .
كيف ومتى ، هي أسئلة غير صحيحة ، أو على الأقل ليست الأهم عبر هذا النص أيضا .
.....
النرجسية والموضوعية ، الجدلية الأكثر أهمية في حياة الانسان _ الفرد خصوصا .
_ النرجسية ، تمثل المناخ الشامل والموضوعي ، الذي يرافق الحالات البدائية أو وضع البداية ، ويغلفها في الحالات الحدية والمتطرفة داخل فقاعة الأنا ....الضيقة والمحدودة .
_ الموضوعية ، تمثل القطب المقابل أو المناخ الذي يرافق النضج والمحصلة والتسامح وبقية الحالات التي تمثل وضع الحصاد والانجاز الفعليين .
تشبيه آخر ، أجده اكثر ملائمة ، الدائرة الفردية .
تمثل النرجسية نقطة التمركز الذاتي ، على النقيض من الموضوعية التي تشمل المحيط مع المركز بطبيعة الحال .
.....
الفرد _ المجتمع ... أكثر الجدليات غموضا وسوء فهم وتفاهم ، خصوصا في الدول الفاشلة .
( كل دولة تحكمها سلطة لاعقلانية وثابتة ، وغير منتخبة بشكل دوري فاشلة على الأقل ) .
يليها بدرجات السوء والخطورة والجهل معا وضع : المجتمع النرجسي _ المجتمع الإنساني ؟
_ المجتمع النرجسي ( أحادي ) يتمحور حول الأخلاق .
_ المجتمع الإنساني ( تعددي ) يتمحور حول القيم .
هما يتداخلان في الدول والمجتمعات المختلفة ، ومع ذلك يمكن التمييز بينهما بسهولة نسبيا .
_ مجتمع القيم تمثله ، في الحالة المهنية خدمات الطوارئ في المدن والبلدات الكبرى خصوصا ، في أوقات العطل والأعياد وغيرها .
_ مجتمع الأخلاق تمثله ، السطات المختلفة ، خصوصا خلال تطرفها في استخدام القانون ضد الحياة الشخصية لفرد آخر ....هذا الموضوع ، يحتاج إلى مناقشة أوسع ، لاحقا .
.....
المعيار الموضوعي الزمني ، نموذجه التطبيقي ساعة الشطرنج .
أيضا الساعة الالكترونية ، تعمل بدون خطأ ....أكثر من 30 ألف سنة ، قبل أن ترتكب خطأ التقديم أو التأخير لثانية واحدة .
المعيار المقترح ... ، لقياس الحالة العاطفية _ صحيح هو تقريبي وأولي ولا يصلح للتعميم _ لكن ، يساعد على معرفة الحالة بدقة أكثر من العشوائية والارتجال السائدين .
مثاله المباشر وتحت الملاحظة في العائلة ، علاقة المراهق والأب ( أو الأم ) ...
الأب النرجسي ( المراهق بالضرورة نرجسي ) ، لا يحب وضعيات الحياة المختلفة :
_ يكره البقاء وحيدا ، في البيت او خارجه .
_ يكره البقاء مع ابنه لوحده ، في البيت أو خارجه .
_ يكره التجمعات لعدة اشخاص ، في البيت او خارجه .
هذا الرجل المسكين ، هو يشعر ويعتقد أن العالم كله خطأ بما فيه اسرته وابنه ، ...
وهو صادق تماما في اعتقاده وشعوره .
ويكرر معركته الخاسرة والمدمرة كل لحظة ، خلال صحوه وحتى في نومه .
.....
الزمن _ المعيار الموضوعي الشامل !؟
كل يوم تتكرر حركة الزمن ، بصرف النظر عن الحياة الإنسانية وغيرها ، وهذا ما يمكن ملاحظته واختباره وتعميمه بلا استثناء ...
غد أسبق ، ... غد أقرب
غد ، يوم ( حاضر في الآن _ هنا )
يوم ، أمس
أمس اقرب ، أمس بعيد
تلك الحركة الآلية _ الموضوعية والشاملة _ تتكرر بدقة الساعة الالكترونية بالحد الأدنى .
تعاكسها حركة الحياة ، ويمكن ملاحظتها _ بنفس درجة سهولة السابقة _ وتعميمها أيضا ...
أمس بعيد ، ... أمس اقرب
أمس ، يوم ( حاضر في الآن – هنا )
يوم ، غد
غد أقرب ، ...غد أبعد
هذه الحركة الجدلية _ الكونية .... تدمج العلم بالفلسفة مع التنوير الروحي بالفعل .
.....
_ التنوير الروحي ، يتمحور حول الحقيقة الواحدة والمنطق الأحادي .
وهو يعتبر كل الثنائيات باطلة بلا استثناء .
الخير والشر وجهان لعملة واحدة ....
إذا صادفت البوذا اقتله .
أنت بوذا .
( انت وانا ونحن والجميع ، نعتقد بالحقيقة الواحدة فيما يخصنا بالفعل ) .
_ الفلسفة ، تتمحور حول الثنائية القطبية :
" على خلاف خبرة الحواس المباشرة ، النقيضان يتضمن كلاهما الثاني ، مطابقة عكسية "
تلك خلاصة بحثي الجدلي الطويل ، وهو منشور على الحوار المتمدن بكامله _ طبق الأصل .
ما تزال الثنائية المنطقية عالقة ، بدون جواب منطقي وليس تجريبي فقط !؟
أضافت للمعرفة شرط المصداقية وعدم التناقض الذاتي ....
وهي إضافة جوهرية ، نستخدمها جميعا خلال حياتنا اليومية بلا وعي وبدون انتباه .
لو برر أحدهم كذبه الصارخ عليك : بأنها إرادة الله المقدرة !؟
أو تبرير أي شيء بأن الانسان غير حر الإرادة والقرار ؟
( أنت وأنا ونحن والجميع ، نعتقد بالثنائية وتعذر الحل فيما يخصنا بالفعل ) .
_ العلم ، يتمحور العلم حول التجربة والبرهان مع قابلية التعميم بلا شرط وبلا استثناء .
من لا يستخدم العلم في حياته الشخصية !
_ بالطبع لا أحد .
ومن ينكر فضل العلم ( والعلماء أكثر ) ؟
لا يتجاوز حدي الغفلة أو الخداع .
( أنت وانا ونحن والجميع ، نريد من الآخر _ الشريك أو الخصم _ الفعل لا القول ) .
نحن جميعا نطلب من الآخر ، أن ت _ يتعامل معنا بعدالة مع الاحتكام إلى المعيار الموضوعي ( المحاكم في كل مجتمع نموذج المعيار الكلاسيكي ) .
.....
ما سبق ، يمثل خلاصة _ بحث عشر سنوات _ عرضتها بتكثيف شديد ، وأغلب الأفكار مكررة سابقا ، وتوصلت إليها بشكل تدرجي وتراكمي ...
وأشدد على العلم لسبب شخصي ،
وظيفتي التي أعيش بفضلها مهندس كهرباء – اختصاص طاقة .
وأكرر ما كتبته سابقا :
ما يحدث معي يشبه الاستيقاظ وسط الحلم ، وبعدما يتكرر عشرات ، ومئات المرات ... ينحصر الاحتمال : إما أو ...
_ إما أنني انفصلت عن الواقع بشكل تام ونهائي ( مجنون ) .
_ أو بالعكس تماما ، أعيش في عالم مجنون يمشي على رأسه بدل قدميه !!!
.....
.....
ملحق 4 .. مع بعض الفرضيات الجريئة ( الطائشة ربما)

الحل الإبداعي لمشكلة الانسان _ الفرد ، يحدث بشكل تطوري _ دينامي ، وتبادلي أيضا بين الفرد والمجتمع ومع الإنسانية بأسرها . وهذا اعتقادي الثابت ، وليس مجرد رأي أو موقف مرحلي ، ولو حدث خلاف ذلك سأكتب عنه بوقته ...
الذاكرة الجديدة ، حل مناسب لمعضلة الجدل ، بالتزامن ، مع الصفقة على مستوى العلاقات الإنسانية المختلفة _ والثنائية على وجه الخصوص . وهذا امتياز عصرنا الأهم .
الذاكرة القديمة طبع اجتماعي موروث ، عبر الأسرة والمدرسة وبقية التشكيلات الاجتماعية _ الثقافية المتنوعة .
الذاكرة الجديدة طبع فردي ومكتسب ، عبر الإرادة الحرة والمبادرة الفردية ، وهو يمثل درجة نجاح أو فشل الموجود الإنساني ( امرأة أو رجل ) خلال حياته المتكاملة .
العلاقة : ذاكرة جديدة _ ذاكرة قديمة ، تشبه العلاقة مع اللغة المكتسبة حديثا ، كما تشبه بقية المهارات المركبة في الفنون والعلم والمجتمع ... وهي خبرة مشتركة وظاهرة .
وبحسب خبرتي الشخصية ابرز الأمثلة وأكثرها أهمية العلاقة : نرجسية _ موضوعية ؟
الموقف النرجسي مقابل التفكير الموضوعي ( اتجاه ثابت ) ...
_ الموقف النرجسي يشمل مختلف مراحل النضج بين ( 18 ...99 سنة ) ، ...
محوره وتعبيره الثابت : لا أحد ولا شيء ، يستحق اهتمامي أو وقتي الثمين جدا .
لقد نلت من العذاب والألم والشقاء ، اكثر من أي شخص آخر ، واستحق لبقية حياتي المكافآت والحياة اللذيذة والسارة فقط .
بعبارة ثانية ، تعتقد الشخصية النرجسية ، انها قامت بواجباتها مسبقا وعلى أكمل وجه ولم يتبقى لديها في الحياة _ العادلة _ غير الحقوق والأخذ ....ولو تجاوزت المئة .
_ التفكير الموضوعي ( المنطقي والعلمي خصوصا ) ، يشمل نفس المراحل ، بالإضافة إلى المرحلتين ما قبل النضج وما بعد الشيخوخة والمئة .
على النقيض من الموقف السابق ، تعتقد الشخصية الموضوعية _ بالخبرة الذاتية _ أن كل يوم يصلها هدية لا تقدر بثمن ، وتعمل ما بوسعها للمشاركة الحقيقية في العالم ، وللتعبير عن الامتنان لكل شيء.... الحياة والعالم والكون .
لأهمية الفكرة ، أعيد صياغتها بطريقة أكثر وضوحا وبساطة ، كما أعتقد ....
يوجد 3 مستويات للمعرفة الحالية ، وهي متدرجة وتشابه إلى درجة التطابق ، أطوار العمر الفردي 1 _ الطفولة 2 _ المراهقة 3 _ النضج والكهولة .
1 _ المرحلة الأولى الطفولة _ النرجسية ، تقابل المعرفة الذاتية والشعورية حصرا ، حيث تبقى الشخصية النرجسية والدغمائية معها في هذا المستوى المعرفي _ الأخلاقي ، وتفشل في تجاوزه بالرغم من التقدم في العمر والنضج الجسدي والبيولوجي وحتى العقلي أحيانا .
هذه المرحلة مشتركة في مرحلة الطفولة الإنسانية ... الفردية والاجتماعية . لا تخبر الشخصية سوى مشاعرها وأفكارها الشخصية .
2 _ مرحلة المراهقة _ الأنانية ، تقابل المعرفة المنطقية والفلسفية أو شرط المصداقية وعدم التناقض الذاتي _ أيضا عدم التناقض بين القول والفعل .
وهذا المستوى يختلف نوعيا عن سلفه ، ويتضمنه والعكس غير صحيح ، بالضبط كما تتضمن المراهقة الطفولة والعكس احتمال ولم يتحول إلى حقيقة بعد .
3 _ مرحلة النضج _ الموضوعية ، تقابل المعرفة العلمية والتجريبية بالتحديد .
انفصال المعرفة الحقيقية والموضوعية عن الرغبة والتفكير ، أمثلتها عديدة ومعممة أيضا .
كل شخص ناضج ( وعاقل ) يأخذ سيارته او موبايله إلى ورشة الصيانة لإصلاحها .
ولا أحد يفعل العكس بشكل جدي ومتكرر ، حتى الأطفال والمجانين .
ولكن ، نفس الشيء يحدث في زمننا الحالي ( 2018 ) ...حيث ينكر الكثيرون الوجود الموضوعي والحقائق الموضوعية ، بتبريرات لا عقلانية بالجملة ، والمشترك بينهم العداء الصريح للعلم والمعايير الموضوعية _ وفي تناقض صارخ مع حياتهم الشخصية .
...
_ تتلازم السعادة ( موقف الحب والإرادة الحرة ...) بالتزامن مع التفكير الموضوعي .
كل لحظة هدية تفوق التوقع ، ولا تقدر بثمن .
_ الشقاء ( الغيظ والخوف المزمن ) يتلازم مع الموقف النرجسي .
كل لحظة معركة وجود ، لا احد ولا شيء يكفيني أو يرضيني .
هنا يوجد فرق أو تمييز دقيق ، وهام للغاية بين نوعين من حل مشكلة الفرد :
_ الحل الشعوري والذاتي ، ومعه مختلف صيغ الانكار والتبريرات ، نموذجه المخدرات والكحول وبقية الحلول الادمانية .... أيضا العقلية منها .
_ الحل الموضوعي المتكامل ، ....هو جديد بطبيعته ، ويشكل إضافة الفرد للإنسانية والعالم بأسره ، نماذجه عديدة في عصرنا الحالي أيضا ... ( مانديلا وغاندي في السياسة والحكم ) ، ( بيتهوفن وموزارت في الموسيقا ) ، ( بيكاسو ودالي في الرسم ) ، ( أديسون وتيسلا في الكهرباء ) ، ( أنشتاين وهوكين في الفيزياء ) ... كأمثلة وعلى وجه العموم .
...
في الصفقة المتوازنة يربح الطرفان . لا وجود لعلاقة رابح _ خاسر بشكل حقيقي .
حل معضلة الجدل ...دينامي _ تطوري متكامل ، ومرن .
في منتصف المسافة تماما ، يلتقي النقيضان ويصير كلاهما الثاني ....معجزة الحب .
...
حل معضلة الجدل ، إبداعي _ جديد دوما _ من خارج الصندوق ومن داخله بالتزامن .
معادلة تدمج التفكير الأفقي مع التفكير العمودي بالتزامن ، ليست سهلة أو بسيطة ، لكنها ليست متعذرة أو مستحيلة الحل .
فقط ، لنتخيل قبل مئة سنة ....أكثر العقول جموحا ، لم تكن لتقترب من تخيل الاتصالات الحديثة ، والواقع الفعلي ( الافتراضي ) اليوم ، نفس الشيء ، مع مضاعفة الدهشة ...
استطيع أن أخمن دهشة قارئ هذا النص ، بعد خمس _ عشر سنوات ؟
( هل سيبقى هذا النص صالحا للقراءة ....بعد خمسين سنة !!! )
بعدما يكون الطفل المتوسط في العاشرة ، يفهم حركة الزمن الصحيحة .
أعرف أنني أسهمت بكل طاقتي ، في جعل العالم والغد ، افضل من ما كان عليه قبلي .
أعرف ، كلمة قوية وتأكيد عصابي ربما _ ....أرغب أن يكون توقعي صحيحا هي أفضل .
...
أعتقد أن استعارة الأسطوانة ( هي تشمل الاستعارات الأربعة التي سبقتها للإنسان ... السلسلة والشبكة والبحيرة والكرة ) هي الأنسب للإنسان المعاصر _ الفرد أو المجتمع على السواء .
فكرة الأسطوانة كانت بتأثر مباشر من قراءة أريك فروم ، وخصوصا فن الحب والاصغاء ...
وربما يساعد على فهم الفكرة اكثر ، عقد مقارنة مع التفكير المعمق قليلا بين التحليل النفسي وبين الإيحاء والتنويم المغناطيسي _ الذي كان منهج فرويد الأول _ وعلاقتهما .
يتمحور التنويم المغناطيسي حول الذاكرة الجديدة والوعي عبر الآن _ هنا .
على النقيض من التحليل النفسي ومحاولة الوصول إلى اللاوعي البعيد والعميق .
أعتقد أن المنهجين يتكاملان ، أكثر مما يتناقضان ، وبالتزامن مع السلوكية أيضا .
الموضوع شيق ويستحق المناقشة بشكل تفصيلي أكثر ، ربما ....لاحقا _ شبه وعد
...
الطاقة النفسية وطاقة الزمن !؟
أعتقد أنهما أكثر من متشابهتين .
الطاقة النفسية ظاهرة مدهشة ، وتفوق ....كل أشكال التوقع والخيال .
فهي على خلاف المنطق الطبيعي والمشترك ، ترتفع مع النشاط وبذل الجهد ، والعكس صحيح أيضا ، تنخفض مع الكسل والخمول _ العقلي والذهني خصوصا _ وتضمر وتنحسر بسرعة .
استعارة الأسطوانة توضح بعض الظواهر الإنسانية الغريبة ، والتي تخالف المنطق العلمي والطبيعي ، وخصوصا في المجال النفسي والعاطفي بتحديد أكثر .
يعتقد الفرد ( امرأة أو رجل ) أنه يعيش حياته وفق المبادئ والقيم الإنسانية المشتركة _ أو الدينية لأصحاب المعتقدات الغيبية ويشعر بذلك بالفعل . يشعر أنه يعيش بصدق حقيقي .
جميع من حوله يدركون التناقض ، إلا الشخصية المحددة !؟
استعارة الأسطوانة ، تمثل الوضع الإنساني الحالي على المستويين الاجتماعي والفردي .
الفرد ظاهرة اجتماعية أولا ، حيث لكل مجتمع ( حقائقه ) والتي لا يوجد شك بالنسبة للفرد المتوسط فيه بأنها حقيقة طبيعية ، وثابتة مثل بقية عناصر الطبيعة .
بعبارة ثانية ، الدوغمائية مرحلة حتمية وضرورية في تطور الانسان _ الفرد أيضا ، وهي تكملة مباشرة للنرجسية الأولى ، وأغلب الظن أن البشرية عاشت تاريخها كله بحالة النرجسية والدغمائية والأنانية نشأت متأخرة كثيرا ( وهذا موضوع يحتاج إلى توسع ) .
حتى النصف الثاني للقرن العشرين ، كانت تلك حالة الأغلبية من سكان العالم والدول .
كل شيء أو لا شيء . أسود أو أبيض ....وغيرها .
كانت تلك حال الغالبية المطلقة في مختلف الدول ، خلال الحربين وقبلهما بالطبع .
نقطة أخيرة حول استعارة الأسطوانة _ التي سأعود إليها لاحقا _ خلال هذا النص .
القاعدة أو الوجه السفلي للأسطوانة ، يمثل الشعور والعاطفة ( والمنظومة الأخلاقية _ الاجتماعية ) بينما وجهها العلوي يمثل الفكر والثقافة والوعي ( وهرم القيم ) .
الخط بين مركزي الدائرتين ، يمثل الحلقة المشتركة بين الأخلاق والقيم .
والصعوبة في الفكرة _ الخبرة ، والتعبير عنها ....أحد مصادرها غموض المشاعر أو النقص الثقافي _ المعرفي والعلمي أكثر في مجال العواطف الإنسانية حتى عصرنا 2018 !!
...
عملية قياس العواطف والمشاعر ... بين العلم والسحر ؟
بسهولة _ نسبيا _ يمكن التمييز بين المشاعر المختلفة ( السلبية أو الإيجابية ) ، المتعلقة بالشخص وتلك المتعلقة بالموقع . وهذا الموضوع شديد الأهمية والخطورة دوما .
لذلك سأكتفي بعرض موقفي الشخصي من عليا أمي ، وبشكل مختصر جدا ...
عاطفتي تجاه امي قسمين :
الأول هو الذاكرة القديمة والموقع ، مشترك وغير شخصي .
الثاني وهو الأهم ، يتعلق بالذاكرة الجديدة ، وهو شخصي ومؤقت وآني بطبيعته .
نفس الشيء بالنسبة للأم .
درجة الانسجام ونجاح العلاقة ، أو العكس ، حيث الاختلاف والفشل تتعلق بالعاملين معا ، لكن الأهم الذاكرة الجديدة والتوافق الشخصي أو عدمه .
لأهمية الموضوع ، سأعيد طرحه وصياغته مع شريكتي المحتملة ...
_ من جهة ليس عندي شروط مسبقة وقطعية .
مثلا العمر ...لا أتخيله فوق الستين
_ بنفس الدرجة توجد عتبة يتعذر النزول تحتها .
مثلا امرأة مدمنة مخدرات ...يصعب تخيلها أكثر ، كاختيار
....