الإسلام الدين أم الإسلام التدين..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 7 / 26

" الإسلام و لو مع الفجور أم الإسلام مع الرشد و الصلاح.."

" ما علاقتي بمسلم في بقاع أراضي المسلمين القاصية و الدانية يؤمن بالخلافة الإسلامية و يقول أنه يعمل على تحقيقها ..

لكنه يحقد على أخيه المسلم و يرفضه لأنه ليس من عرقه أو مذهبه أو طائفته أو قومه ..

ما علاقتي بمسلم يجعل من فارسيته أو تركيته أو أمازيغيته أو عروبته معيار فرز و إقصاء و حب و كراهية و ولاء و إستبعاد و إقصاء...

ما علاقتي بمسلم يكفر الخلائق و يزرع ثقافة الحقد و الكراهية و الطائفية..

ما علاقتي بمسلم يكره الإنسان فقط لأنه غربي أو شرقي مسيحي أو يهودي أو ماجوسي أو لا ديني أو ملحد يستبيح دمه و عرضه و ماله..

ما علاقتي بمسلم يقسم العالم إلى دار حرب و دار سلام و دار إسلام و دار إيمان و دار كفر..

يكفر و يفسق و يفجر و يسفه الناس و الملل و يحمل قلبه الأحقاد على الكون كله إنسانا و حيوانا و نباتا..

يريد حرق الأرض و من عليها باسم جهاد الكفارو المسلمين الذين أخرجهم من الملة جهلا و تعمدا ..

ما علاقتي بمسلم يخون وطنه و أمته و الإنسانية جمعاء..

ما علاقتي بمسلم يسكت عن جور حكامه و فسادهم و نهبهم و سلبهم و ظلمهم و يشتغل بمكافحة البدع و تنقية التوحيد كما يدعي و محاربة التمسح بالأضرحة و التوسل بالموتى...

لكنه يسكت عن فساد الحكام و يرى الثورة على الباطل كما يفهم هو الباطل بعقله المنطفىء...

ما علاقتي بمسلم يكفر كل من ينافح على لسانه أو لغته أو خصوصيته الثقافية من غير إرتباط بدوائر إستعمارية و لا يحمل للعرب أحقادا و لا يمجد الحرف الفرنسي و لا يعليه على العربي..

و لا يعتبر العرب و المسلمين غزاة و لا يعشق فرنسا و الفرنسيين بالقدر نفسه الذي يكره العرب...

إن علاقتي بمجوسي " إنساني" (1) النزعة أو بوذي لا يكرهني و لا يكره أمتي لا يحمل لي حقدا و كراهية أمتن و أبجل و أفضل...

كيف أكره من يحبني لأحب من يكرهني و يكره الناس فقط لأنه مسلم و الإسلام ينهاه عن الحقد و الظلم و كراهية الخلائق لذاتها...

الإسلام فسحة أمل للإنسانية و أفق مبصر منير و كوني إنساني لتيه الإنسانية على مستويات الروح و الطمأنينة و نواظم العيش الكبرى بلا إكراه.."

(1) أعني ما هو مشترك من قيم بيننا و بين أنسنة قامت بمركزة الإنسان في الكون مكان الله و قامت بتأليهه و مع ذلك بيننا و بينها مشترك لا يستهان به يشكل دروب التلاقي مع أنسنة غير شاردة من المطلق و الأخلاق هي أوسع و أفسح و أعم..