ملحق 3 كتاب الزمن سوريا 2020 _ رواية مضادة

حسين عجيب
2018 / 7 / 26

المعيار الموضوعي ( الفكرة والتطبيق ) ...!؟

_ كل لحظة يتغير العالم ( حقيقة ثابتة ) .
_ لا جديد تحت الشمس ( حقيقة ثابتة معاكسة ) .
قبل سقراط عدة آلاف من السنين ، اكتشف الانسان القديم جدلية الحقيقة وتناقضها معا .
_ أنت لا تستطيع أن تسبح في مياه النهر مرتين .
_ العود الأبدي .
أنت وأنا _ ونحن جميعا نخبر الحقيقة المتناقضة ، ليس فقط مع كل يوم ، كل لحظة .
ومع ذلك ...
اكتشف الانسان النار ، والعجلة ، والقانون ، والطائرة ، والكمبيوتر ، ...وأهم من ذلك كله ، اكتشاف الزمن .
كيف ومتى ، هي أسئلة غير صحيحة ، أو على الأقل ليست الأهم عبر هذا النص أيضا .
.....
النرجسية والموضوعية ، الجدلية الأكثر أهمية في حياة الانسان _ الفرد خصوصا .
_ النرجسية ، تمثل المناخ الشامل والموضوعي ، الذي يرافق الحالات البدائية أو وضع البداية ، ويغلفها في الحالات الحدية والمتطرفة داخل فقاعة الأنا ....الضيقة والمحدودة .
_ الموضوعية ، تمثل القطب المقابل أو المناخ الذي يرافق النضج والمحصلة والتسامح وبقية الحالات التي تمثل وضع الحصاد والانجاز الفعليين .
تشبيه آخر ، أجده اكثر ملائمة ، الدائرة الفردية .
تمثل النرجسية نقطة التمركز الذاتي ، على النقيض من الموضوعية التي تشمل المحيط مع المركز بطبيعة الحال .
.....
الفرد _ المجتمع ... أكثر الجدليات غموضا وسوء فهم وتفاهم ، خصوصا في الدول الفاشلة .
يليها بدرجات السوء والخطورة والجهل معا وضع : المجتمع النرجسي _ المجتمع الإنساني ؟
_ المجتمع النرجسي يتمحور حول الأخلاق .
_ المجتمع الإنساني يتمحور حول القيم .
هما يتداخلان في الدول والمجتمعات المختلفة ، ومع ذلك يمكن التمييز بينهما بسهولة نسبيا .
_ مجتمع القيم تمثله ، في الحالة المهنية خدمات الطوارئ في المدن والبلدات الكبرى خصوصا ، في أوقات العطل والأعياد وغيرها .
_ مجتمع الأخلاق تمثله ، السطات المختلفة ، خصوصا خلال تطرفها في استخدام القانون ضد الحياة الشخصية لفرد آخر ....هذا الموضوع ، يحتاج إلى مناقشة أوسع ، لاحقا .
.....
المعيار الموضوعي الزمني ، نموذجه التطبيقي ساعة الشطرنج .
أيضا الساعة الالكترونية ، تعمل بدون خطأ ....أكثر من 30 ألف سنة ، قبل أن ترتكب خطأ التقديم أو التأخير لثانية واحدة .
المعيار المقترح ... ، لقياس الحالة العاطفية _ صحيح هو تقريبي وأولي ولا يصلح للتعميم _ لكن ، يساعد على معرفة الحالة بدقة أكثر من العشوائية والارتجال السائدين .
مثاله المباشر وتحت الملاحظة في العائلة ، علاقة المراهق والأب ( أو الأم ) ...
الأب النرجسي ( المراهق بالضرورة نرجسي ) ، لا يحب وضعيات الحياة المختلفة :
_ يكره البقاء وحيدا ، في البيت او خارجه .
_ يكره البقاء مع ابنه لوحده ، في البيت أو خارجه .
_ يكره التجمعات لعدة اشخاص ، في البيت او خارجه .
هذا الرجل المسكين ، هو يشعر ويعتقد أن العالم كله خطأ بما فيه اسرته وابنه ، ...
وهو صادق تماما في اعتقاده وشعوره .
ويكرر معركته الخاسرة والمدمرة كل لحظة ، خلال صحوه وحتى في نومه .
.....
الزمن _ المعيار الموضوعي الشامل !؟
كل يوم تتكرر حركة الزمن ، بصرف النظر عن الحياة الإنسانية وغيرها ، وهذا ما يمكن ملاحظته واختباره وتعميمه بلا استثناء ...
غد أسبق ، ... غد أقرب
غد ، يوم ( حاضر في الآن _ هنا )
يوم ، أمس
أمس اقرب ، أمس بعيد
تلك الحركة الآلية _ الموضوعية والشاملة _ تتكرر بدقة الساعة الالكترونية بالحد الأدنى .
تعاكسها حركة الحياة ، ويمكن ملاحظتها _ بنفس درجة سهولة السابقة _ وتعميمها أيضا ...
أمس بعيد ، ... أمس اقرب
أمس ، يوم ( حاضر في الآن – هنا )
يوم ، غد
غد أقرب ، ...غد أبعد
هذه الحركة الجدلية _ الكونية .... تدمج العلم بالفلسفة مع التنوير الروحي بالفعل .
.....
_ التنوير الروحي ، يتمحور حول الحقيقة الواحدة والمنطق الأحادي .
وهو يعتبر كل الثنائيات باطلة بلا استثناء .
الخير والشر وجهان لعملة واحدة ....
إذا صادفت البوذا اقتله .
أنت بوذا .
( انت وانا ونحن والجميع ، نعتقد بالحقيقة الواحدة فيما يخصنا بالفعل ) .
_ الفلسفة ، تتمحور حول الثنائية القطبية :
" على خلاف خبرة الحواس المباشرة ، النقيضان يتضمن كلاهما الثاني ، مطابقة عكسية "
تلك خلاصة بحثي الجدلي الطويل ، وهو منشور على الحوار المتمدن بكامله _ طبق الأصل .
ما تزال الثنائية المنطقية عالقة ، بدون جواب منطقي وليس تجريبي فقط !؟
أضافت للمعرفة شرط المصداقية وعدم التناقض الذاتي ....
وهي إضافة جوهرية ، نستخدمها جميعا خلال حياتنا اليومية بلا وعي وبدون انتباه .
لو برر أحدهم كذبه الصارخ عليك : بأنها إرادة الله المقدرة !؟
أو تبرير أي شيء بأن الانسان غير حر الإرادة والقرار ؟
( أنت وأنا ونحن والجميع ، نعتقد بالثنائية وتعذر الحل فيما يخصنا بالفعل ) .
_ العلم ، يتمحور العلم حول التجربة والبرهان مع قابلية التعميم بلا شرط وبلا استثناء .
من لا يستخدم العلم في حياته الشخصية !
_ بالطبع لا أحد .
ومن ينكر فضل العلم ( والعلماء أكثر ) ؟
لا يتجاوز حدي الغفلة أو الخداع .
( أنت وانا ونحن والجميع ، نريد من الآخر _ الشريك أو الخصم _ الفعل لا القول ) .
نحن جميعا نطلب من الآخر ، أن ت _ يتعامل معنا بعدالة مع الاحتكام إلى المعيار الموضوعي ( المحاكم في كل مجتمع نموذج المعيار الكلاسيكي ) .
.....
ما سبق ، يمثل خلاصة _ بحث عشر سنوات _ عرضتها بتكثيف شديد ، وأغلب الأفكار مكررة سابقا ، وتوصلت إليها بشكل تدرجي وتراكمي ...
وأشدد على العلم لسبب شخصي ،
وظيفتي التي أعيش بفضلها مهندس كهرباء – اختصاص طاقة .
وأكرر ما كتبته سابقا :
ما يحدث معي يشبه الاستيقاظ وسط الحلم ، وبعدما يتكرر عشرات ، ومئات المرات ... ينحصر الاحتمال : إما أو ...
_ إما أنني انفصلت عن الواقع بشكل تام ونهائي ( مجنون ) .
_ أو بالعكس تماما ، أعيش في عالم مجنون يمشي على رأسه بدل قدميه !!!
.....