كتاب الزمن 2 سوريا 2020

حسين عجيب
2018 / 7 / 20


كتاب الزمن 2 سوريا 2020

عمر الانسان ( امرأة أو رجل ) _ الحلقة المشتركة بين الزمن وبين الوقت ؟!
_ الطريقة التي يتعامل الفرد بها مع الوقت _ وقته الخاص أو وقت الآخر _ تحدد هويته الشخصية ( اتجاهه واعتماده النفسي واعتقاده الثابت وأخلاقه وقيمه بالتزامن ) .
الوقت ، كلمة تحولت خلال القرن العشرين من مصطلح إلى اسم ، ومع بداية القرن الحالي تحولت إلى معيار أساسي وشامل للعلاقة الإنسانية ، بمختلف أشكالها ومستوياتها .
_ من ت _ يعطي وقته الكامل لأحد !؟
فقط المرضع ، والدافع بيولوجي وغريزي ، وليس للوعي والإرادة علاقة بذلك .
_ من يجهل أهمية وقته الشخصي ؟
أعتقد أن الجواب لا أحد .
والاستثناء لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
بقي تساؤل أخير وضروري ، كما اعتقد ، لتوضيح أبعاد الوقت ( والزمن بالطبع ) .
الوقت جزء من الزمن ، والزمن مطلق الوقت . أعتقد أنها حقيقة موضوعية وثابتة .
_ الوقت واللحظة ما العلاقة بينهما ؟!
أفترض أن علاقة اللحظة والوقت ، تشبه علاقة الوقت والزمن إلى حد المطابقة .
كما تشبه علاقة اليوم والساعة ، علاقة الساعة والدقيقة ، ...
وهذه الفرضية ( اعتقادي الشخصي ) مشتركة ، وتمثل موقفي من الزمن وفهمي له معا .
وعندما يتغير موقفي وفهمي ، سأكتب عن ذلك وأشرح بالتفصيل الدوافع والأسباب ، كما سأتحمل المسؤولية الفعلية بما فيها الاعتذار _ من أو الشكر _ لأصحاب العلاقة .
....
بسهولة يمكن تمييز أربع اشكال وأنواع للحظة :
1 _ لحظة الغد والمستقبل . وهي الأهم ، ومصدر الحياة الفعلية ومحورها الثابت .
كما تتضمن بقية أشكال الزمن الفردي ومستوياته المختلفة والمتنوعة من الأبد إلى الأزل .
لحظة الغد والمستقبل ، مع أنها مفارقة حقيقية ، تمثل شيخوخة الانسان وخاتمة حياته .
والأهم أنها تحتوي الذاكرة الجديدة _ المتجددة ، بشكل دوري وثابت .
2 _ لحظة الحاضر عبر الآن _ هنا ، وهي محور الفعل والضرورة والوعي أولا .
لحظة الحاضر تتضمن القرار عبر مراحله ومستوياته المتعددة ، الفعلي ، والقائم على المبادرة والمسؤولية أو العكس السلبي ، وتشمل حضور الانسان في العالم والمجتمع ، عبر مستوييه الواعي وغير الواعي أيضا .
كما أنها تمثل نضج الانسان وكهولته .
3 _ لحظة الأمس ، الذكرى والأثر ، وهي المكافئ الحقيقي للتقدير الذاتي الملائم والموضوعي بالتزامن .
تمثل طفولة الانسان ومراهقته .
أتفهم المفارقة ، وصدمة تلقي الفكرة لأول مرة ...( وهذا موضوع سأعود إليه مرارا ) .
لكنها الحقيقة التي تشبه " .... ومع ذلك ، إنها تدور " .
4 _ لحظة العشوائية والثرثرة النفسية المستمرة .
حالة الانسان غير الواعي ، وهي مصدر الشقاء والخوف ومختلف أشكال القبح والبؤس .
العشوائية مصدر الجهل والخوف والتعصب والإرهاب وغيرها .
....
المفارقة المدهشة : الحياة السليمة هي الطريق الأبسط والأسهل والأمتع للعيش والوجود .
لكن ، مع فارق واحد ، تشترط أن يتحول الاعتماد النفسي إلى العقل والضمير بالضرورة .
كما أن صعوبة الخطوة الأولى ، يتعذر تجاوزها أو تغييرها بالفعل .
هذه الخلاصة المشتركة بين بوذا والمسيح وسقراط والمعري ونيتشه وغاندي وتشخيوف وغوتة ومانديلا ...وغيرهم من أعلام الإنسانية .
وأضيف إليها بثقة ويقين من سوريا ( رياض الصالح الحسين وعبد الله عبد وجورج طرابيشي والأهم في حياتي الشخصية س/ ة ) ، خلاصة حياتي الفعلية _ المزدوجة اجتماعيا وثقافيا ، ... أعمل على التعبير الملائم والصحيح عنها ، مع الموازنة قدر الإمكان بين قطبي الأهمية ( ماذا تكتب أم كيف تكتب ) .... مع الانتباه لأهمية وقت القارئ _ ة وجهده .
....
هل يوجد نمط عيش واحد سليم ، وما عداه مرض وخطأ و ....و إلخ ؟
لا يمكن الجواب بنعم أو لا .
_ يوجد نمط من العيش الفاسد ، لا يجهله أحد ( نقيض القيم الإنسانية المشتركة )
_ يوجد نمط معاكس من العيش ، أو مكارم الأخلاق ( ربما تحتاج لمناقشة لاحقا )
من الوصايا العشر إلى لائحة حقوق الانسان الحالية ، رحلة الانسان مع القيم المشتركة .
بالتزامن مع رحلة المجتمع الأخلاقية ، من اللغات والأديان ، إلى دستور الدولة الحديثة .
اعتقد ، يمكن تصنيف الطبع الفردي الحالي ، في سوريا وجورها والعالم ربما ، عبر أربع مراحل هي من الأعلى إلى الأدنى ( أو من الصحة المتكاملة إلى المرض والاحتياجات ) ...
1 _ الشخصية الموضوعية ، اعتمادها النفسي على العقل والضمير والقيم المشتركة .
كتبت عن تصوري للصحة العقلية سابقا وبشكل موسع ومفصل ، واضيف إليه البعد الزمني ، والتعامل باحترام متبادل للنفس والآخر ( الخصم أو الشريك ) .
باختصار شديد ، الشخصية الموضوعية تلتزم بالمعايير المشتركة بشكل حر وإرادي ، كما تحترم الوقت وتدرك أهميته الفائقة ( الوقت الشخصي أو الغيري أو المشترك ) .
2 _ الشخصية الأنانية ، هي تدرك القيم المشتركة وتعتمد على العقل أيضا ، ومشكلتها تتمثل في نقص درجة الثقة والايمان العقلاني بالإنسان والوجود . وفقدان الثقة بالغد وخصوصا المستقبل غير المنظور أو ما يتجاوز العمر الفردي .
وبعبارة ثانية ، هي تسقط لحظة الغد من حياتها غالبا ، أو تعتبرها درجة ثانية بالأهمية .
3 _ الشخصية الدغمائية ، لا تدرك قوة العقل والوعي والإرادة وغيرها من الجوانب الفردية ، وتحصر نفسها في الثنائية نحن _ هم . وهي ما دون الفردية والحداثة أيضا بصورة عامة .
4 _ الشخصية النرجسية ، تنكر الوجود الموضوعي والزمني .
تريد الاستحواذ على وقت الآخر بالكامل ، بلا وعي أيضا .
تختصر الشخصية النرجسية وتلخصها عبارة " كل شيء " .... رغبة مطلقة وقوة مطلقة ومعرفة مطلقة .
الشخصية النرجسية ، كادت أن تدمر العالم في القرن العشرين ، أكثر من مرة ....هتلر وستالين وموسوليني ( والغالبية المطلقة لزعماء العرب والمسلمين إلى اليوم ) ، وما يدفعني إلى العودة المستمرة لموضوع النرجسية : ترامب وبوتين _ الثنائي الفظيع !
معا ، يدفعان العالم إلى طور جديد ، قد يعيدنا بأسرع من الخيال إلى رعب القرن الماضي أو _ وهذا يصعب علي تخيل كيف..._ ينقلان العالم إلى طور أعلى في القيم والمعرفة !؟!
.....
فكرة الزمان أو التصور المناسب عنها ، ما تزال في مستوى النظرية والتخيل .
وهذا ما يشجعني على فرضية العلاقة الثلاثية ، وليست الثنائية فقط ، بين الحياة والزمن والمكان .
_ لا وجود لحياة بدون زمان ومكان . هذا بديهي وتدركه الملاحظة المباشرة .
_ لا وجود لزمان بدون مكان ( وحياة أيضا ) ، هذا أمر جدلي ويحتاج للبرهان .
_ لا وجود لمكان بدون زمان وحياة ، هذا أمر أكثر صعوبة من سابقيه .
وهذه الفكرة والتصور ، أحملها بفضل التنوير الروحي وأعتقد بصحتها أيضا .
ومع بعض الجرأة ...
أؤمن أيضا ، أن الحب يسبق الحياة ، لا الكلمة أو الفكرة أو العقل او الصورة ...
حيث يوجد الحب توجد الحياة ....والزمان والمكان بالتزامن ، ربما !
....
غدا أجمل