اخر الدواء ... السحل

مؤيد عبد الستار
2018 / 7 / 20

لم تسمع السلطات الحاكمة طوال الخمسة عشر عاما الماضية التي امضتها في الحكم نصيحة ولا رأيا لسياسي نزيه او كاتب مخلص لوطنه ولا الى شكوى المواطنين من العطش والجوع وسوء توزيع البطاقة التموينية ، حتى ان وزيرا مكلفا بالبطاقة التموينية سرق ملايين الدولارات فبرأته المحكمة وهرب الى بريطانيا يرفل بالدمقس والديباج الذي وعده به الحكام الاشاوس من ابناء المنطقة الخضراء .
تعددت التظاهرات بدء من شارع المتنبي الى ساحة التحرير ، وفي العديد من المدن ، من البصرة الى الموصل ، ومن النجف الى العمارة ولا من سميع او مجيب ، حتى المواكب الحسينية كانت تصرخ مطالبة الحكومة بالعدالة والنزاهة ولكن ابى جميع الوزراء والساسة والروؤساء ومن لف لفهم من الحاشية الرثة والاتباع السفلة الا ان يوغلوا في طريق النهب والسرقة وظلوا في غيهم يعمهون .
فاض الكأس وبلغ السيل الزبى واصبحت درجات الحرارة لاتطاق ولا من كهرباء ولا ماء ولا هم يحزنون ، فشق الناس ثياب الخوف والتقية وخرجوا يطلبون الاصلاح في امة ضحكت من جهلها الامم .
خرج الناس ولن يقف في وجههم أحد بعد اليوم ، ولن يكون صراخهم المطالبة بالقضاء على الفساد وانما سيلقون القبض بايديهم على الفاسدين من وزراء وقضاة ورجال سلطة ورجال دين ويسحلونهم في شوارع المدن كما سحلوا من قبلهم الطاغية عبد الاله وخادمه نوري السعيد .
وان غدا لناظره قريب