في حراس معبد الدين من السنة و الشيعة ..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 7 / 19

" حراس الدين من الشيعة و السنة يرمون المنصفين من السنة بالتشيع و من الشيعة بالتسنن و يصنفونهم جهلة و يشككون في نواياهم ..."

" يريدون زرع عقد عند كل منصف معتدل في قضية الصراع و التناحر الشيعي - السني و السني - الشيعي ...

فالشيعي يرمي السني المنصف باختزال الحقيقة و عدم قبول التشيع باعتباره في نظره مذهب الفرقة أو الطائفة الناجية عند الله و أفضل المذاهب و الطوائف ...

و يريدك الشيعي مستبصرا لا يكفيه أن تكون له أخا في الإسلام و في الإنسانية كأن هذا لا يكفي بل عليك أن تتشيع أو أنت خصم و رقم مهمل ...

إيران و غيرها من الشيعة الفرس و العرب لن تجند مناصرين مخلصين لقضيتها هكذا...

و السني يزرع فيك عقدة نقص لما تتحدث عن ضرورة تواصل السنة مع الشيعة و عدم تكفيرالشيعة و عدم الترويج للتكفير ..

فهو ينظر إليك بعين الريبة كأنك مجرم و مارق من الدين و مشكوك في أمرك و مريب عبر الإشاعة المغرضة و ذلك باتهامك بأنك متشيع مستتر يخفي تشيعه " تقية " أو متأثر بحزب الله الذي لا تعرفه جيدا ..

فهو يحلل الغيب و يقيس على محدودية ثقافته و فكرهالمستقطب ايمان / كفر حق / باطل و سني / شيعي ...

و يرى بأنك مغرر بك و غير مطلع جيدا على الحقيقة و أن ما دفعك نحو التشيع هو ربما تأثرك بخط الممانعة و غير ذلك من التخريف الذي تعكس محدودية و سطحية و فراغ العقل المخرف..

بل كلما قلت كلمة إنصاف و نشرت كتابا لعالم أو مفكر شيعي رماك بالتأثر و شك في أمرك و خاطبك " يا رافضي" يا " مفبرك " يا " مندس " يا " ممارس للتقية " و " يا شيعي مختفي و مستتر " ...

و غيرها من الافكار الباهتة التي تعكس الجهالة و محدودية العقل و فساد الطبع و انتشار نزعة التكفير و التخوين لأبسط إلتباس...

فلا سلمنا من الشيعي و لا من السني...

المفكر الراقي هو من يعلو فوق المذاهب و الأحزاب و الطوائف و صراعات التاريخ...

دعني أقول لهؤولاء كفى مزايدات فلو أردنا التشيع لفعلنا جهرة و صلينا فوق حجر كربلاء و لبسنا العمامة الشيعية السوداء أو البيضاء و لا نبالي بالعقول المتحجرة في الطرفين بل في كل الأطراف ...

إنها حرية و حق الإنسان في إختيار مذهبه و أنا أكبر من التمذهب و الطائفية و هو موقفي العلمي و المعرفي المؤسس و يلزمني و لا يلزم غيري ...

أنا و الله و أعلنها بصراحة واجهت مثل هذه المشكلات خاصة عند من لم يطلعوا بوفرة و عمق و توسع على المنجز و التراث الغربي و اللغات و الثقافات الأخرى ...

و عند من ثقافتهم محدودة و أحادية و قراءتهم للاخر أيضا محدودة و ضئيلة و سطحية و لا يعرفون نسبنة ( نسبية ) الأمور...

و أقرر أن الفكر الغربي بالنسبة لمن هو راسخ القدم في ثقافته الأصيلة من غير شوفينية و تعصب بما له و ما عليه يمنح روح الإنفتاح و الإستقلال العقلي و الفلسفي و المعرفي و روح التقارب و الحرية و عدم التعصب و التطرف ...

رحم الله الغرب في هذا الجانب يحررنا من عقدنا ...

و لا يتحرر المسلمون للأسف بإسلامهم العظيم و النبيل لأن تدينهم مغشوش يقف عقبة أمام استقلالهم العقلي و الوجداني و الديني ...