وحدة المسلمين رهينة يقظتهم العقلية و الدينية و ترفعهم على الذررية و التلاعن

حمزة بلحاج صالح
2018 / 7 / 19

تركيا قوة إقتصادية و دولة مهمه و إيران قوة إقتصادية و دولة مهمة أيضا رغم الحصار السابق بل و قوتان عسكريتان ...

قيادات البلدين و القوتين تحسن فن إدارة شأن الحكم و التفاوض و التحالف و حماية أمنهم القومي و اقتصادهم الوطني ...

و الشعبان على وعي كبير بتلك التحديات..

كلاهما يدافع عن الهوية الحضارية للشعبين و لا يتحالفان و لا يتفاوضان على حساب تلك المكاسب التاريخية الهوياتية و الحضارية لشعبيهما و هذا هو المهم...

ترى ما المطلوب منهما ..أن تنتظر القوتان من الشعوب العربية و حكام العرب و أصحاب فتاوى " بول البعير " و العهدة العاشرة لإعادة ترشيح ملوك العرب ..

ليوافقوا و يحددوا للدولتين مع من تتفاوضان و تتعاقدان و تتحالفان باسم الولاء الديني لله و للوطن بل ولاءهم لعرب خونة..

في الوقت نفسه ترى الذين يزعمون احتكار حب الله و أهل الولاء يبيعون " أردافهم" حاشاكم للقوى الهيمنية بأبخس الأثمان و على رأسها التسلط على شعوبهم و نهب خيرات أوطانهم...

و شعوبهم تتقن فن الحديث في شأن الخارج و لا تقول كلمة في الداخل لأنه مكلف و ثمن الموقف باهظ ..

يلعن أبو جد والفكر المارق و الخرافي و الدرويشي حتى إن حاز على أكبر الشهادات دعاته يجرون معهم تاريخا و نزاعات تاريخية انتهت و لم يعد لها مبرر..

و يحكمون على فروع الشعائر التعبيدية و العقائد الإيمانية و العثرات و القضايا الثانوية بالفساد و الكفران و يجعلونها ركنا ركينا و شرطا أساسيا في الإيمان بالله ...

يلعنون بموجب هذا الفقه و الفكر البئيس إخوانهم المسلمين و يكفرونهم و يضللونهم و يفسقونهم و يشقون على قلوبهم ليحكموا على نواياهم...

كذلك الحال فنحن و كل الأمة و الشعوب و النخب الإسلامية أمام فتنة تدع الحليم حيرانا تقسم العالم الإسلامي إلى شيع و طوائف تتلاعن ..

إن أيدت و ساندت هذا وجدت نفسك تنتقص من حق ذاك و تسيء إليه ...

إنها الفتنة كل الناس على حق و جميعهم على باطل ...

و زاد الطين بلة أنظمة فاسدة و مستبدة لا يحاربها الغرب لاستبدادها و بسبب قمعها لشعوبها لكن لأن قليل منها إعترض مصالحه ...

هكذا نجد أنفسنا مع الغرب في خندق واحد تأييدا تارة و معارضة تارة أخرى تجاه من هم من جسمنا الإسلامي و العربي الممزق و الذي نزيده تمزيقا وقوعا في مستويات من الوعي المنهك و العقل المستهلك...

نصر و أيد الله تركيا و ايران و كل دولة صادقة متحررة من سطوة الغرب رافعة لواء الاسلام ..

تركيا و إيران دولتان مسلمتان بما لهما و ما عليهما و لا وقت اليوم للنبش في العيوب ...

مادام العرب إختاروا شعوبا صامتة و حكاما الخذلان و الهوان..

و جمع الله الجميع تركا و فرسا و عربا إن تيقظت ضمائرهم و انتبهوا للمؤامرة الكبرى على كلمة واحدة ...

" لا للإستلاب و لا للإرتهان و التشيؤ و لا للإستكبار و الظلم و نهب الثروات و تدمير الانسان و نظامه القيمي و الهوياتي ..

و لا لتدمير مدرسته و ثقافته و تغذية الطائفية فيه و توظيفها لزرع الفتنة و النزاع و الفرقة ...